مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي

مُحمَّد بن أحمد بن مُحمَّد بن أبي مُوسَى عِيسَى بن أحمد بن مُوسَى بن مُحمَّد بن إبراهيم بن عبد الله بن مَعْبَد بن العبَّاس بن عبد المُطَّلِب، أبو عليّ الهَاشِمِيّ البَغْدَادِيّ، المعروف بابن أبي مُوسَى: فقيهٌ حَنْبَلِيٌّ ومُحَدِّثٌ وقاضٍ، من أئمَّة المذهب الحَنْبَلِيّ ببغداد. وُلِد بها في ذي القَعْدَة سنة 345هـ، ونشأ فيها، وسمع الحديث من مُحمَّد بن المُظَفَّر، وأبي الحَسَن بن سَمْعُون، وغيرهما، وصحب أبا الحَسَن التَّمِيمِيّ وجماعةً من شيوخ الحَنَابِلَة، وتفقَّه عليهم حتَّى تقدَّم في المذهب، واشتهر بمعرفة مسائله وأحكامه وحُسْن الفتوى فيه. وكانت له حلقةٌ في جامع المَنْصُور ببغداد، يُدرِّس فيها الفقه ويُفتي ويشهد، وانتفع بعلمه جماعةٌ من الفقهاء والمُحَدِّثين، منهم أبو إسحاق الشِّيرَازِيّ، صاحب «المُهَذَّب»، والخطيب البَغْدَادِيّ، ورِزْق الله بن عبد الوَهَّاب التَّمِيمِيّ، وأبو الحُسَيْن ابن الطُّيُورِيّ، وابن البَنَّاء الحَنْبَلِيّ. وكان عظيم المنزلة عند الخليفتَيْن العبَّاسِيَّيْن القادر بالله والقائم بأمر الله، وتولَّى قضاء الكُوفَة مرَّتَيْن بتولية القادر بالله، وعُزل عنه مُدَّةً ثمَّ أُعيد إليه. وأثنى عليه أهل العلم؛ فقال الخطيب البَغْدَادِيّ: «كتبت عنه وكان ثقة»، ووصفه ابن أبي يَعْلَى بعُلُوِّ القدر وسُمُوِّ الذِّكر، وقال أبو إسحاق الشِّيرَازِيّ: «وكان حَسَن الفتيا، مُعظِّمًا لأهل العلم، حضرت حلقته وانتفعت به كثيرًا». وعُنِي بالتَّصنيف في الفقه الحَنْبَلِيّ وتحرير مسائله، ومن مؤلَّفاته «الإرشاد إلى سبيل الرَّشاد»، وهو كتابٌ في فقه المذهب الحَنْبَلِيّ، و«شرح مُختصر الخِرَقِيّ»، وقد ذكر ابن أبي يَعْلَى أنَّه شاهد أجزاءً منه بخطِّ المؤلِّف، وله مسائلُ نقلها عنه العلماء في روايات الإمام أحمد بن حَنْبَل وأحكام المذهب. تُوفِّي ببغداد يوم الأحد، 3 ربيع الآخر سنة 428هـ، وصُلِّي عليه بجامع المَنْصُور في جمعٍ غفير، ودُفن من الغد بمقبرة باب حَرْب، بالقرب من قبر الإمام أحمد بن حَنْبَل.

كتب محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي PDF