
أبو حنيفة أحمد بن داود الدِّينَوَري: فقيه حنفي ولغوي ونحوي، اشتغل كذلك بالحساب والهندسة والهيئة والفلك، وكان ثقةً في الرواية. أخذ عن ابن السِّكِّيت وغيره، وسمع الحديث، وعُرِفَ بسعة معارفه وتنوُّع تصانيفه.
برز في اللغة والأدب، وكان من أئمَّة العربيَّة في عصره، وجمع إلى ذلك معرفةً بالحساب والهندسة والهيئة والأنواء. واشتهر بدقَّة روايته، فكان أهل الدِّينَوَر يُبجِّلونه ويُعدِّلونه، واعتمد العلماء على قوله وروايته.
صنَّف في فنون متعدِّدة؛ فمن كتبه في اللغة والأدب «الفصاحة»، و«ما يلحن فيه العامَّة»، و«الشعر والشعراء»، و«إصلاح المنطق»، و«كتاب الباء». وله في الحساب والعلوم الرياضيَّة «حساب الدور»، و«البحث في حساب الهند»، و«الجبر والمقابلة»، و«نوادر الجبر»، و«الجمع والتفريق». وصنَّف كذلك «الأنواء»، و«القبلة والزوال»، و«الكسوف»، و«البلدان»، و«المياه»، و«الوصايا»، و«الأخبار الطوال»، و«تفسير القرآن».
ومن أشهر كتبه «كتاب النبات»، وقد عُدَّ من أجلِّ ما صُنِّف في بابه، وجمع فيه بين المعرفة اللغويَّة والملاحظة العلميَّة لأسماء النبات وصفاته واستعمالاته.
اختُلِفَ في سنة وفاته؛ فقيل سنة 281هـ، وقيل 282هـ، وقيل 286هـ، وقيل 290هـ، وأكثر ما ورد في المصادر التي بين أيدينا سنة 282هـ الموافق 895م.
