يُبيِّن أبو سليمان حَمْد بن محمَّد الخطَّابي في كتاب «شأن الدُّعاء» معنى الدُّعاء ومنزلته في الدِّين، وما يتضمَّنه من إظهار الافتقار إلى الله تعالى والتَّبرُّؤ من الحول والقوَّة، وصلته بالعبادة والتَّوحيد. ويُناقش اختلاف الأقوال في فائدة الدُّعاء وعلاقته بالقضاء والقدر، ويردُّ على مَن أنكر نفعه بحجَّة سبق المقادير، موضِّحًا أنَّ الدُّعاء من جملة الأسباب التي أمر الله تعالى عباده بالأخذ بها، وأنَّ استجابته تجري وفق مشيئته وقضائه. ويتناول آداب الدُّعاء وما ينبغي للدَّاعي اعتقاده وقصده، والألفاظ التي تصحُّ في الدُّعاء وما يجب اجتنابه منها.
ويُفصِّل في شرح أسماء الله الحسنى الواردة في حديث الأسماء التِّسعة والتِّسعين، فيُوضِّح معانيها اللُّغويَّة ودلالاتها العقديَّة، وما بينها من فروق دقيقة، مستشهدًا بالآيات القرآنيَّة والأحاديث النَّبويَّة وكلام أهل اللُّغة. ويتناول معنى إحصاء الأسماء الحسنى، وما ورد من زيادات في رواياتها، ويُقرِّر أنَّ أسماء الله تعالى وصفاته لا تثبت بمجرَّد القياس اللُّغوي، بل يُراعى فيها ما ورد به الشَّرع.
ثمَّ يُفسِّر الأدعية المأثورة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم التي جمعها محمَّد بن إسحاق بن خُزيمة، فيشرح ألفاظها الغريبة ومعانيها وما تتضمَّنه من مسائل الإيمان والعبادة والاستعاذة والاستغفار والثَّناء على الله تعالى. ويعرض أدعية الصَّباح والمساء والنَّوم والاستيقاظ، والطَّهارة والصَّلاة، والسَّفر والمرض، وطلب العافية والهداية والمغفرة، والاستعاذة من الشُّرور والآفات. ويضيف أدعية أخرى لم ترد في مجموعة ابن خُزيمة، مع تفسير ألفاظها وبيان معانيها، ومنها أدعية الاستسقاء ونزول المطر وحمد الله تعالى بعد الطَّعام.