يُبيِّن أبو هلال العسكري في هذا الكتاب الفروق الدقيقة بين الألفاظ المتقاربة في المعنى، موضِّحًا ما تختصُّ به كلُّ لفظة من دلالة تمنع مساواتها بغيرها مساواةً تامَّة. ويقسِّم الكتاب إلى ثلاثين بابًا، يستهلُّها بتقرير أنَّ اختلاف الأسماء والعبارات يدلُّ على اختلاف المعاني، وشرح الوسائل التي تُعرف بها الفروق، ومنها الاستعمال والسياق والاشتقاق والصيغة والتعدية بالحروف واعتبار الأضداد. ثمَّ يتناول الفروق بين ألفاظ الكلام والبيان، والعلم والمعرفة والإدراك، والإرادة والأفعال والقدرة، والتشابه والتضاد، والأجناس والأنواع. ويمتدُّ إلى المصطلحات المتعلِّقة بالحكم والسلطان والرزق والنعمة والحفظ والهداية، والدين والعبادة والأحكام والتوبة والثواب والعقاب، والأخلاق والانفعالات النفسية، والزمان والقرابة، وغيرها من المعاني. ويستدلُّ بالآيات القرآنية والشواهد الشعرية وكلام العرب وأقوال اللغويين، معتمدًا على تحليل دلالات الألفاظ ووجوه استعمالها وبيان ما يميِّز كلًّا منها عن نظائره.