مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه للحارث المحاسبي PDF

كتاب المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه للحارث المحاسبي PDF

نبذة عن الكتاب:

يناقش الحارث بن أسد المحاسبي في كتاب «المكاسب والورع والشبهة» أحكام طلب الرِّزق، وعلاقة الكسب بالتَّوكُّل على الله تعالى، وحدود الحلال والحرام والشُّبهات في الأموال والمعاملات، عارضًا اختلاف العلماء والزُّهَّاد في هذه المسائل، ومناقشًا أقوالهم بالأدلَّة من القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة وآثار الصَّحابة رضي الله عنهم والسَّلف. ويبدأ ببيان أنَّ الله تعالى قدَّر الأرزاق وتكفَّل بها، وأنَّ التَّوكُّل عليه لا ينافي السَّعي في طلبها، فيُفرِّق بين الكسب المحمود القائم على الطَّاعة والورع، والكسب المذموم الذي يتجاوز صاحبه حدود الشَّرع. ويستدلُّ بأعمال الأنبياء عليهم السَّلام والصَّحابة رضي الله عنهم على مشروعيَّة التِّجارة والصِّناعة والعمل، ويردُّ على مَن عدَّ الاشتغال بالكسب منافيًا للتَّوكُّل، أو فضَّل تركه بإطلاق، مع بيان أحوال مَن يتركون طلب الرِّزق للتَّفرُّغ للعبادة، وما يجب عليهم من النَّفقة على مَن يعولون.

ويُفصِّل معنى الورع ومراتبه، ويعرض مذاهب السَّلف في اجتناب الشُّبهات والتَّحرُّز من المكاسب المختلطة بالحرام، واختياراتهم في المطاعم والملابس وطرق تحصيل القوت. ويتناول اختلافهم في حقيقة الشُّبهة وحكم التَّعامل بالمال المختلط، وميراث المال الذي دخلته المظالم، وأحكام كسب بعض المهن، والتَّعاون على الإثم والعدوان، وحدود معاملة الظَّالمين ومعاونتهم. ويُناقش أحكام قبول جوائز السُّلطان وعطاياه، وأثر المال الحرام في العبادات والمعاملات، مُفرِّقًا بين اجتناب المشتبه ورعًا والحكم بتحريمه بغير دليل. كما يتناول مذاهب الزُّهَّاد في الجوع والتَّقلُّل من الطَّعام، وما يكون منه تهذيبًا للنَّفس أو تكلُّفًا مذمومًا، واختلاف العلماء في السُّؤال والتَّحرِّي عن مصادر الأموال. ويعرض أحكام التَّعامل في أراضي الخراج والفيء والأملاك التي دخلها الغصب، والانتفاع بالمرافق العامَّة التي أنشأها السُّلطان، وما ورد في الصَّلاة في الأرض المغصوبة، مبينًا مواضع الاحتياط ومواطن الغلوِّ في اجتناب المكاسب والمنافع.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة

الحارث بن أسد المحاسبي

الزاهد العارف، شيخ الصوفية، أبو عبد الله الحارث بن أسد البغدادي المُحَاسِبِي، صاحب التصانيف الزهدية، يروي عن يزيد بن هارون يسيرًا.

روى عنه: ابن مسروق، وأحمد بن القاسم، والجُنَيْد، وأحمد بن الحسن الصوفي، وإسماعيل بن إسحاق السَّرَّاج، وأبو علي بن خَيْرَان الفقيه، إن صح.

قال الخطيب: له كتب كثيرة في الزهد، وأصول الديانة، والرد على المعتزلة والرافضة.

قال الجُنَيْد: خلف له أبوه مالًا كثيرًا، فتركه، وقال: لا يتوارث أهل ملتين. وكان أبوه واقفيًّا.

قال أبو الحسن بن مِقْسَم: أخبرنا أبو علي بن خَيْرَان، قال: رأيت المُحَاسِبِي متعلقًا بأبيه يقول: طلق أمي؛ فإنك على دين، وهي على غيره.

قال الجُنَيْد: قال لي الحارث: كم تقول: عزلتي أنسي؟ لو أن نصف الخلق تقربوا مني، ما وجدت لهم أنسًا، ولو أن النصف الآخر نأوا عني، ما استوحشت.

واجتاز الحارث يومًا بي، فرأيت في وجهه الضر من الجوع، فدعوته، وقدمت له ألوانًا، فأخذ لقمة، فرأيته يلوكها، فوثب وخرج، ولفظ اللقمة. فلقيته فعاتبته، فقال: أما الفاقة فكانت شديدة، ولكن إذا لم يكن الطعام مرضيًّا، ارتفع إلى أنفي منه زفرة، فلم أقبله.

وعن حارث قال: جوهر الإنسان الفضل، وجوهر العقل التوفيق.

وعنه قال: ترك الدنيا مع ذكرها صفة الزاهدين، وتركها مع نسيانها صفة العارفين.

قلت: المُحَاسِبِي كبير القدر، وقد دخل في شيء يسير من الكلام، فنقم عليه. وورد أن الإمام أحمد أثنى على حال الحارث من وجه، وحذر منه.

قال سعيد بن عمرو البَرَذَعِي: شهدت أبا زرعة الرازي، وسئل عن المُحَاسِبِي وكتبه، فقال: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات. عليك بالأثر، تجد غنية. هل بلغكم أن مالكًا، والثوري، والأوزاعي، صنفوا في الخطرات والوساوس؟ ما أسرع الناس إلى البدع!

قال ابن الأعرابي: تفقه الحارث، وكتب الحديث، وعرف مذاهب النساك، وكان من العلم بموضع، إلا أنه تكلم في مسألة اللفظ ومسألة الإيمان. وقيل: هجره أحمد، فاختفى مدة.

ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

عرض النبذة وكتب المؤلف