كتاب مع الناس لعلي الطنطاوي PDF
أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة
يُشخِّص علي الطنطاوي في هذا الكتاب ما يعتري حياة الناس من خللٍ في الأخلاق والعلاقات الاجتماعيَّة وشؤون الأسرة والعمل والتَّعليم ويستخرج من الحوادث اليوميَّة والمواقف التي شهدها معانيَ في الإصلاح والتَّكافل وحُسن المعاملة. وتتنوَّع فصوله بين المقالات الاجتماعيَّة والأحاديث الإذاعيَّة والخواطر الأدبيَّة التي كُتبت وأُذيعت في أزمنةٍ متفرِّقة ويغلب عليها أسلوب المحاورة والمصارحة والمفارقة السَّاخرة مع الاستشهاد بالآيات القرآنيَّة والأحاديث النبويَّة وأخبار السَّلف والتَّجارب الشَّخصيَّة. ويفتتح الكتاب بحديث أحسن كما أحسن الله إليك فيُقرِّر أنَّ شُكر النِّعمة لا يتحقَّق بمجرد الثَّناء باللِّسان بل بالإحسان إلى المحتاجين وبذل المال وتقديم العون وصيانة كرامة الفقير ويستحضر من تجاربه وأخبار الصَّالحين ما يُبيِّن أثر الصَّدقة وحُسن الجزاء. وفي حديث عن دمشق يستعيد صورة المدينة في ذاكرة رجلٍ غاب عنها عقودًا طويلة فيصف غوطتها وأنهارها ومتنزَّهاتها ومنازلها ومدارسها ومجالس علمائها ثم يُقابل بين ما بقي في ذاكرة ذلك الرَّجل وما طرأ على دمشق من تحوُّلٍ في عمرانها وعادات أهلها وعلاقاتهم. ويُصوِّر في رمضان ما يجتمع في الشَّهر من مشقَّة الصِّيام ولذَّة العبادة وصفاء النُّفوس ومواساة الفقراء ويحثُّ على اجتناب الكذب والغشِّ والخصومة لا الاقتصار على ترك الطَّعام والشَّراب. أمَّا في مزعجات رمضان فيسخر من ضجيج الإذاعة والجيران والمسحِّرين وما يحول بين المرء وبين السُّكون والتَّأمُّل والعبادة.
ويُعالج المؤلِّف عاداتٍ اجتماعيَّة تُفسد على الإنسان راحته أو تُضعف إرادته ففي كل شيء للنَّاس ينتقد استعباد العُرف للنُّفوس وتكلُّف المظاهر والإسراف في اللِّباس والضِّيافة والمناسبات طلبًا لرضا النَّاس ويَدعو إلى تحكيم الشَّرع والعقل بدل الخضوع لما يألفه المجتمع. ويُحذِّر في لا تؤجِّل من التَّسويف وإرجاء الأعمال والتَّوبة إلى مستقبلٍ لا يُدرى ما يكون فيه معترفًا بما يقع فيه هو نفسه من تأخير الكتابة والاستعداد للمحاضرات. ويُصوِّر في لصوص الوقت ما يتعرَّض له الإنسان من زياراتٍ مفاجئة وأحاديث طويلة تستنفد وقته وتُعطِّل أعماله ويُناقش في الوعد الشَّرقي عادة إخلاف المواعيد وما تُحدثه من اضطرابٍ في مصالح الأفراد والمؤسَّسات. ويتناول في الوظيفة والموظَّفون كرامة الموظَّف واستقلال رأيه وما يجب عليه من أداء عمله بإخلاص دون أن يجعل الوظيفة قيدًا على ضميره أو وسيلةً للتَّزلُّف إلى الرُّؤساء. وفي طريق السَّعادة يُجيب عن شكوى موظَّفٍ يحسد زميلًا يتقاضى أجرًا أكبر منه فيبحث أثر القناعة والإيمان بتقدير الأرزاق والنَّظر إلى ما يملكه الإنسان من نِعَم بدل الانشغال بما في أيدي الآخرين ويُبيِّن أنَّ السَّعادة لا تُقاس بالمال والجاه وحدهما. ويستعيد في في الفندق تجربته في أحد فنادق مصر فينتقد المبالغة في تقدير المظاهر الفاخرة والاحتفاء بالأجانب مع امتهان اللُّغة العربيَّة والعادات المحليَّة. كما يُناقش في الإذاعات العربيَّة غلبة الأغاني والبرامج التَّرفيهيَّة على البثِّ الإذاعي وإهمال ما ينفع النَّاس في تثقيف عقولهم وتهذيب أخلاقهم.
ويُفرد الطنطاوي جانبًا واسعًا لقضايا الزَّواج والأسرة وما يتَّصل بها من مشكلاتٍ أخلاقيَّة واجتماعيَّة. ففي الحبِّ والزَّواج يُناقش إمكان إقامة الحياة الزَّوجيَّة على العاطفة وحدها ويُفرِّق بين الانجذاب الذي يشتدُّ في بداية العلاقة والمودَّة التي تقوم على المعرفة والتَّوافق وحُسن العشرة. ويبحث في السِّنِّ المناسبة للزَّواج ما يراه من تعارضٍ بين مقتضيات الفطرة وأحوال التَّعليم والكسب ويَدعو إلى تيسير الزَّواج والحدِّ من أسبابه الماديَّة المعوِّقة. ويتناول في مشكلة الزَّواج وأسباب المشكلة ما يُواجه الشَّباب والفتيات من صعوبة الاقتران بسبب المغالاة في المطالب الماليَّة والاشتراطات الاجتماعيَّة وما يربطه بذلك من انتشار العلاقات المحرَّمة وتأخُّر تكوين الأسر. ويعود في في الزَّواج إلى مناقشة خوف الشَّباب من الخلافات الزَّوجيَّة ويُبيِّن ما يُعين على استقرار الأسرة من التَّسامح والوفاء والتَّغاضي عن العيوب وحُسن المعاشرة. وفي نساؤنا ونساء الإفرنج يُقارن بين أحوال المرأة المسلمة وما يراه من أوضاع المرأة الغربيَّة مُدافعًا عن الحجاب والعفاف واستقلال المرأة المالي وحقوقها في الإسلام. ويتناول في هذا نذير للنَّاس ما يراه من أخطار التَّساهل في التَّربية والاختلاط والعلاقات بين الشَّباب والفتيات ثم يُفصِّل في هذا هو الدَّواء ما يقترحه من وسائل إصلاح المجتمع وحماية الأسرة وتيسير الزَّواج. ويُوجِّه في رسالة نصيحةً إلى شابٍّ سافر للدِّراسة في الغرب يُحذِّره فيها من أن تُبدِّل البيئة الجديدة أخلاقه وما نشأ عليه من مبادئ. أمَّا في مجنون فيستخرج من حكاية رجلٍ ثريٍّ اعتاده النَّاس غريب الأطوار معنى التَّجديد في الحياة ويقترح وسائل لدفع الملل عن العشرة الزَّوجيَّة وتغيير رتابة العادات اليوميَّة.
ويَعتني المؤلِّف بشؤون التَّعليم والتَّربية وما ينبغي أن يقوم عليه بناء شخصيَّة النَّاشئة ففي بين المعلِّم والتِّلميذ يدعو إلى إفساح المجال للطالب في مناقشة أستاذه والاعتراض عليه بالحُجَّة والأدب مُؤكِّدًا أنَّ تعظيم الحقِّ أولى من التَّسليم برأي المعلِّم دون نظر. ويُوجِّه في إلى الطُّلَّاب نصائح تتعلَّق بتنظيم وقت الدِّراسة والاستعداد للامتحانات وحفظ الصِّحَّة والأخذ بأسباب النَّجاح. ويقترح في شغِّلوا الطُّلَّاب في عطلة الصَّيف والطُّلَّاب والعطلة الاستفادة من الإجازة في الأعمال النَّافعة والخدمات العامَّة والتَّدريب العملي بما يُنمِّي الاعتماد على النَّفس ويَصرف الشَّباب عن البطالة والعبث. ويُصوِّر في موضوع إنشاء ومن عبث التَّلاميذ مواقف طريفة من تجربته في التَّدريس وتصحيح أوراق الامتحانات وما تكشف عنه من غرابة بعض الموضوعات المدرسيَّة ومفارقات العلاقة بين المعلِّم وطلَّابه. وينتقد في صور دمشقيَّة سوداء من ربع قرن أحوال بعض المدارس الدِّينيَّة وما أصاب تعليمها من ضعفٍ وإهمال ويُطالب في أين أرباب الأقلام الأدباءَ والمؤرِّخين بتدوين تاريخ المدن والقرى ووصف معالمها وعادات أهلها وحفظ ما يتَّصل بها من أخبارٍ وحوادث قبل أن يطويها النِّسيان. ويورد في صور من تاريخنا العلمي مواقف من سِيَر علماء المسلمين المتأخِّرين تُظهر تواضعهم وإخلاصهم وحرصهم على الحقِّ واستقلالهم عن أصحاب السُّلطان. ويُناقش في صناعة المشيخة ما نشأ من مظاهر التَّديُّن المصطنعة والتَّعظيم المبالغ فيه لبعض المنتسبين إلى العلم ويُفرِّق بين منزلة العالم بما يحمله من معرفةٍ وعمل وبين ما يصطنعه بعض النَّاس من ألقابٍ وهيئاتٍ وامتيازات.
وتتخلَّل هذه المباحث مقالاتٌ في الذِّكرى والنَّقد السِّياسي والتَّأمُّل في أحوال المجتمع ففي نحن المذنبون يستحضر العدوان الفرنسي على دمشق سنة 1945 ويُناقش ما يراه من مسؤوليَّة المسلمين عن ضعفهم وتفرُّقهم. وفي إبراهيم بك هنانو قال لي يُحذِّر من بقاء آثار الاستعمار في العادات والمناهج والقوانين بعد زوال سلطانه العسكري ويجعل الاستقلال الحقيقي مقرونًا بتحرير المجتمع من التَّبعيَّة الفكريَّة والأخلاقيَّة. ويتناول في الوصايا ما شاهده خلال عمله القضائي من سوء التَّصرُّف في أموال الوصايا ويُطالب بتوجيهها إلى وجوه البرِّ المأذون بها شرعًا واختيار الأمناء على تنفيذها. ويستعيد في حديث العيد ما يُشيعه العيد من أُنسٍ ومسرَّة ويَدعو الموسرين إلى إشراك الفقراء وأطفالهم في فرحته مع المحافظة على مشاعرهم وكرامتهم. ويُضمِّن إلى لبنان وصفًا لرحلةٍ قام بها مع عزِّ الدِّين التَّنوخي لزيارة شكيب أرسلان في لبنان وما صادفهما في الطَّريق من مشاهد ومفارقاتٍ وحوارات طريفة.
محمد علي بن مصطفى الطنطاوي، المعروف بعلي الطنطاوي: فقيه وأديب وقاضٍ وداعية سوري، وُلد في دمشق يوم 23 جمادى الأولى سنة 1327هـ الموافق 12 يونيو 1909م، في أسرة عُرفت بالعلم؛ فكان أبوه مصطفى الطنطاوي من علماء دمشق وانتهت إليه أمانة الفتوى فيها، وكان جده من أهل العلم، وخاله الكاتب والصحفي محب الدين الخطيب. وترجع أصول أسرته إلى طنطا في مصر.
نشأ في دمشق، وجمع في تعليمه بين الدراسة النظامية وحضور مجالس العلماء. تنقل في عدد من مدارسها الابتدائية، ثم درس المرحلة الثانوية في مكتب عنبر، ونال شهادة البكالوريا سنة 1928م. وسافر بعد ذلك إلى مصر فالتحق بدار العلوم العليا، لكنه لم يتم السنة الأولى، وعاد إلى دمشق سنة 1929م، فالتحق بكلية الحقوق في الجامعة السورية وتخرج فيها سنة 1933م.
بدأ نشاطه العام مبكرًا، وشارك وهو طالب في العمل الوطني في مواجهة الانتداب الفرنسي، وأسهم في تأسيس اللجنة العليا لطلاب سوريا وتولى رئاستها نحو 3 سنوات، وكانت تنظم المظاهرات والإضرابات وتشارك في النشاط السياسي والطلابي في البلاد.
بدأ الكتابة الصحفية وهو في نحو 17 سنة، فنشر أول مقالة له في جريدة «المقتبس» سنة 1926م، ثم كتب في عدد كبير من الصحف والمجلات، ومنها «الفتح» و«الزهراء» لخاله محب الدين الخطيب، و«فتى العرب»، و«ألف باء»، وعمل مديرًا لتحرير جريدة «الأيام». وكان من أبرز كتّاب مجلة «الرسالة» لأحمد حسن الزيات، فكتب فيها منذ سنة 1933م واستمر نحو 20 سنة حتى احتجابها سنة 1953م، كما كتب في «المسلمون» وغيرها، وظل نشاطه الصحفي متصلًا في مراحل حياته المختلفة.
اشتغل بالتعليم منذ شبابه، فدرّس في بعض المدارس الأهلية وهو في المرحلة الثانوية، ثم عُيّن معلمًا في المدارس الحكومية سنة 1931م، وتنقل بين مناطق عديدة من سوريا. وانتقل إلى العراق سنة 1936م، فدرّس في الثانوية المركزية ببغداد، والثانوية الغربية، ودار العلوم الشرعية في الأعظمية، كما درّس في كركوك والبصرة. وقضى سنة 1937م في بيروت مدرسًا في الكلية الشرعية، ثم عاد إلى دمشق، واستمر في التعليم حتى سنة 1940م.
انتقل بعد ذلك إلى القضاء، وأمضى فيه نحو 25 سنة. بدأ قاضيًا في النبك، ثم انتقل إلى دوما، وبعدها إلى دمشق، فصار القاضي الممتاز فيها من سنة 1943م إلى سنة 1953م. ثم عُيّن مستشارًا في محكمة النقض في الشام، وعمل مستشارًا في محكمة النقض بالقاهرة في فترة الوحدة بين سوريا ومصر.
وكان له إسهام في تنظيم الأحوال الشخصية، إذ اقترح وضع قانون متكامل لها، فكُلّف سنة 1947م إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، وأوفد إلى مصر لدراسة مشروعات قوانين المواريث والوصية وغيرها، فأعد المشروع الذي أصبح أساسًا لقانون الأحوال الشخصية. كما شارك في شؤون الأوقاف والتعليم الشرعي، ووضع سنة 1960م مناهج للدروس في الثانويات الشرعية بعد اطلاعه على تجربة التعليم في الأزهر.
شارك في عدد من المؤتمرات والرحلات العلمية والدعوية، منها المؤتمر الإسلامي الشعبي في القدس سنة 1953م، ثم قام برحلة إلى باكستان والهند والملايا وإندونيسيا للدعوة إلى قضية فلسطين، ودوّن بعض مشاهداته في كتاب «في إندونيسيا». كما شارك سنة 1935م في الرحلة الأولى لكشف طريق الحج البري بين دمشق ومكة، وسجل جانبًا منها في «من نفحات الحرم».
انتقل سنة 1963م إلى المملكة العربية السعودية، فدرّس أولًا في الرياض في الكليات والمعاهد التي صارت بعد ذلك جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ثم انتقل سنة 1964م إلى مكة المكرمة، فدرّس في كلية التربية، قبل أن يتفرغ للعمل الدعوي والإعلامي. وأقام في مكة وجدة نحو 35 سنة، وحصل هو وبناته على الجنسية السعودية.
كان له حضور واسع في الإذاعة والتلفاز، وسبق ذلك عمله الإذاعي منذ الثلاثينيات؛ فأذاع من إذاعة الشرق الأدنى، وإذاعة بغداد سنة 1937م، وإذاعة دمشق منذ سنة 1942م، ثم قدم في المملكة عددًا من البرامج التي اشتهرت طويلًا، منها البرنامج الإذاعي «مسائل ومشكلات»، والبرنامج التلفازي «نور وهداية»، وبرنامج «على مائدة الإفطار». وكان يستقبل كذلك أسئلة الناس وفتاويهم في الحرم وفي بيته.
جمع الطنطاوي بين الفقه والأدب والصحافة والقضاء والتعليم والدعوة، وعُرف بأسلوبه الأدبي السهل القريب، الذي مزج فيه بين البيان والطرافة والقصة والموعظة، وكانت له عناية كبيرة باللغة والأدب والتاريخ وقضايا المجتمع. كما كتب في أدب الأطفال، وشارك في تأليف الكتب المدرسية، وحقق بعض كتب التراث، وكانت له مساجلات ومقالات في عدد من القضايا الفكرية والاجتماعية.
ترك عددًا كبيرًا من المؤلفات، منها «أبو بكر الصديق»، و«قصص من التاريخ»، و«رجال من التاريخ»، و«صور وخواطر»، و«قصص من الحياة»، و«في سبيل الإصلاح»، و«دمشق: صور من جمالها وعبر من نضالها»، و«أخبار عمر»، و«مقالات في كلمات»، و«من نفحات الحرم»، و«حكايات من التاريخ»، و«هتاف المجد»، و«من حديث النفس»، و«الجامع الأموي»، و«في إندونيسيا»، و«فصول إسلامية»، و«فكر ومباحث»، و«مع الناس»، و«بغداد: مشاهدات وذكريات»، و«تعريف عام بدين الإسلام»، و«فتاوى علي الطنطاوي»، و«ذكريات علي الطنطاوي» في 8 أجزاء، كما حقق وعلق على «صيد الخاطر» لابن الجوزي.
وجُمعت بعد وفاته مواد أخرى من مقالاته وأحاديثه في كتب، منها «فصول اجتماعية»، و«سيد رجال التاريخ»، و«نور وهداية»، و«فصول في الثقافة والأدب»، و«فصول في الدعوة والإصلاح»، و«البواكير»، و«كلمات صغيرة»، و«أعلام من التاريخ».
رُزق 5 بنات، منهن بنان الطنطاوي زوجة عصام العطار، وقد قُتلت في مدينة آخن الألمانية، وكان لفقدها أثر بالغ في نفسه. وعُرف بعنايته بتربية بناته وأحفاده، وقد كتب بعض أحفاده عن منهجه في التربية وحياته ومواقفه.
اعتزل الإذاعة والتلفاز بعد بلوغه نحو 80 سنة، ثم قلل من الكتابة والاختلاط بالناس، وظل في أواخر حياته ملازمًا لبيته في جدة مع استمرار مجالسه العلمية والأدبية. وأصيب بضعف في القلب وتكررت مراجعاته للمستشفى في سنواته الأخيرة.
توفي بعد عشاء يوم الجمعة 18 يونيو سنة 1999م الموافق 4 ربيع الأول سنة 1420هـ، في مستشفى الملك فهد بجدة، عن نحو 90 سنة، وصُلي عليه في المسجد الحرام، ثم دُفن في مكة المكرمة.