مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب فتيا في صيغة الحمد “الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده” لابن القيم PDF

كتاب فتيا في صيغة الحمد “الحمد لله حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده” لابن القيم PDF

نبذة عن الكتاب:

يُفنِّد ابن القيِّم في هذا الكتاب القول بأنَّ الصِّيغة المسؤول عنها أفضل صيغ الحمد وأكملها ويبحث في ثبوتها ومعناها وما بُني عليها من أحكام فقهيَّة. وقد جاءت الفتيا جوابًا عن سؤال يتعلَّق بصحَّة الحديث المنسوب إلى هذه الصِّيغة والخلاف بين رجلين في قبولها والاحتجاج بها. ويُبيِّن ابن القيِّم أنَّها لم تثبت عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم وأنَّ ما رُوي فيها عن آدم عليه السَّلام لا يصحُّ الاحتجاج به لانقطاع روايته. ويناقش قول بعض الفقهاء إنَّ من حلف أن يحمد الله بأفضل المحامد برَّ بيمينه إذا قال هذه الصِّيغة ويعترض على تفضيلها على المحامد الثَّابتة في القرآن الكريم والسُّنَّة النَّبويَّة.

ويُحلِّل المؤلِّف معنى يوافي نعمه ويكافئ مزيده فيُوضِّح أنَّ الموافاة قد تدلُّ على الملاقاة والاقتران دون أن تستلزم تسبُّب الحمد في حصول النِّعمة. ويذكر أنَّ المكافأة تحتمل معنى صحيحًا إذا أُريد بها أنَّ نعمة الحمد ومعرفة الله تعالى والثَّناء عليه أفضل للعبد من النِّعم الدُّنيويَّة كما تحتمل معنى فاسدًا إذا أُريد أنَّ حمد العبد يُساوي نعم الله ويؤدِّي حقَّ شكرها. ويُقرِّر أنَّ العبد لا يستطيع الوفاء بشكر نعمة واحدة لأنَّ توفيقه للحمد والشُّكر نعمة أخرى تستوجب الشُّكر ويستشهد بأخبار داود عليه السَّلام وأقوال السَّلف في عجز الإنسان عن الإحاطة بحقوق الله تعالى. ثمَّ يشرح الحمد النَّبويَّ الوارد في قول غير مكفيٍّ ولا مودَّع ولا مستغنى عنه ربَّنا ويبحث في ضبط ألفاظه ودلالاتها اللُّغويَّة ووجوه إعرابها وما ذكره العلماء في عود أوصافه إلى الله تعالى أو الطَّعام أو الحمد. وينقل عن ابن تيمية بيان أنَّ المخلوق قد يُكافأ على إحسانه ويُستغنى عنه بخلاف الله تعالى الذي لا يستطيع أحد مكافأته على نعمه ولا الاستغناء عنه.

ويستقصي ابن القيِّم صيغ الحمد الواردة في القرآن الكريم والأحاديث النَّبويَّة ويستدلُّ بها على أنَّ أفضل المحامد ما حمد الله به نفسه وما ثبت عن رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم. ويورد الآيات المتضمِّنة الثَّناء على الله تعالى وما جاء من حمد الملائكة والأنبياء والمؤمنين وأهل الجنَّة ثمَّ يتناول الأذكار المأثورة في الخطب وتشهُّد الحاجة والصَّلاة والطَّعام والشَّراب واللِّباس والعُطاس وركوب الدَّابَّة وغيرها من الأحوال. ويُفصِّل صيغ الحمد الواردة عند الاعتدال من الرُّكوع وقيام اللَّيل وفي الأذكار الجامعة ويذكر فضائل التَّسبيح والتَّحميد والتَّهليل والتَّكبير. كما يُبيِّن وجه تسمية الحمد دعاءً فيُفرِّق بين دعاء المسألة ودعاء العبادة ويُوضِّح أنَّ الثَّناء على الله يتضمَّن معنى الدُّعاء. ويُؤكِّد أنَّ خلوَّ المحامد الثَّابتة من الصِّيغة المسؤول عنها مع كثرة المواضع التي شُرع فيها الحمد يمنع من الجزم بأنَّها أفضل المحامد وأجمعها. ويُقدِّم الصِّيغ الواردة في القرآن والسُّنَّة على ما لم يثبت فضله منها مع التَّأكيد على عظمة حقِّ الله تعالى وعجز العباد عن استيفاء شكره مهما أكثروا من حمده والثَّناء عليه.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 1 مرة حُمِّل 1 مرة

ابن قيم الجوزية

أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرَعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية: فقيه حنبلي وأصولي ومفسر ومحدّث ولغوي، وُلد بدمشق سنة 691هـ. أخذ الفرائض عن أبيه، وسمع من تقي الدين سليمان بن حمزة، وفاطمة بنت جوهر، وأبي بكر بن عبد الدائم، وغيرهم، وأخذ الأصول عن صفي الدين الهندي، ثم لازم ابن تيمية ملازمة طويلة منذ سنة 712هـ إلى وفاة شيخه سنة 728هـ، وتأثر به في منهجه العلمي واختياراته، وكان من أبرز ناشري علمه والمدافعين عن آرائه.

تفقه في المذهب الحنبلي، وبرع في علوم متعددة، منها التفسير والحديث والفقه وأصوله والعربية والسلوك، واشتغل بالتدريس والإفتاء، ودرّس بالمدرسة الصدرية، وأمَّ بالجوزية. وكان شديد العناية بالكتب اقتناءً ومطالعةً وتأليفًا، حتى جمع مكتبة كبيرة بقي أولاده يبيعون منها بعد وفاته مدة طويلة. وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم ابن رجب الحنبلي، وابن عبد الهادي، وأبناؤه، وغيرهم.

تعرض للمحنة بسبب بعض آرائه وموافقته ابن تيمية في عدد من المسائل، فسُجن معه في دمشق، وأُفرج عنه بعد وفاة شيخه، كما امتحن في مسائل أخرى. وقد لازم خلال حبسه تلاوة القرآن وتدبره. وعُرف بكثرة العبادة وطول الصلاة والذكر، وذكر ابن كثير أنه كان كثير الصلاة والتلاوة حسن الخلق، وأنه كان يجلس بعد صلاة الفجر يذكر الله تعالى إلى ارتفاع النهار.

خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات في العقيدة والفقه والحديث والتفسير والسلوك والتربية وغيرها، من أشهرها «زاد المعاد في هدي خير العباد»، و«إعلام الموقعين عن رب العالمين»، و«مدارج السالكين»، و«مفتاح دار السعادة»، و«بدائع الفوائد»، و«جلاء الأفهام»، و«شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل»، و«الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة»، و«إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان»، و«الجواب الكافي» المعروف بـ«الداء والدواء»، و«طريق الهجرتين وباب السعادتين»، و«عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين»، و«روضة المحبين ونزهة المشتاقين»، و«حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح»، و«الوابل الصيب من الكلم الطيب»، و«الروح»، و«الفوائد»، و«التبيان في أقسام القرآن»، و«أحكام أهل الذمة»، و«تحفة المودود بأحكام المولود»، و«الطرق الحكمية في السياسة الشرعية»، و«هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى»، و«الكافية الشافية» المعروفة بالنونية.

امتازت كتبه بطول النفس في البحث، وكثرة الاستدلال، وجمع الأقوال ومناقشتها، والعناية بمعاني القرآن والحديث وأحوال القلوب والسلوك. كما كان له نظم كثير، ومن أشهره قصيدته النونية الطويلة.

توفي بدمشق سنة 751هـ، واختلفت المصادر في تحديد يوم وفاته؛ فقيل ليلة الخميس 13 رجب، وقيل 3 رجب. وصُلِّي عليه في الجامع الأموي، ودُفن بمقبرة باب الصغير، وشيعه خلق كثير.

عرض النبذة وكتب المؤلف