مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب فضائل الأعمال لضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي PDF

كتاب فضائل الأعمال لضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي PDF

نبذة عن الكتاب:

يورد ضياء الدِّين محمَّد بن عبد الواحد المقدسي في هذا الكتاب الأحاديث النَّبويَّة الواردة في فضائل الأعمال وما أعدَّه الله تعالى لأهل الطَّاعات من الأجر والثَّواب والمغفرة ورفعة الدَّرجات. ويُرتِّب الأحاديث بحسب موضوعاتها مع حذف أسانيدها وعزوها إلى كتب أئمَّة الحديث ويكتفي غالبًا بالعزو إلى الصَّحيحين أو أحدهما إذا ورد الحديث فيهما لأنَّ مقصوده معرفة صحَّة الحديث لا تكثير مصادر روايته. ويبدأ بفضائل الطَّهارة والصَّلاة فيذكر فضل الوضوء وإسباغه والأذان وإجابته والدُّعاء بين الأذان والإقامة وبناء المساجد والعناية بها والمشي إلى صلاة الجماعة وإدراك الصَّفِّ الأوَّل. ويتناول فضائل الصَّلوات الخمس ويوم الجمعة والسُّنن الرَّاتبة وصلاة الضُّحى وكثرة السُّجود وقيام اللَّيل والوتر وصلاة النَّافلة في البيوت. ويُتبع ذلك بأحاديث الأذكار بعد الصَّلوات وفي سائر الأوقات وفضل التَّسبيح والتَّحميد والتَّهليل والاستغفار والصَّلاة على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

ويُخصِّص المؤلِّف أبوابًا لفضائل الأعمال المتعلِّقة بالجنائز والمرض والمصائب فيذكر غسل الميِّت وتكفينه والصَّلاة عليه واتِّباع جنازته وفضل الصَّبر على فقد الأولاد والاسترجاع عند المصيبة وتعزية المصاب وعيادة المريض وما ورد في ثواب الأمراض والابتلاءات. ثمَّ يتناول فضائل الصِّيام فيورد الأحاديث المتعلِّقة بصوم رمضان وقيام ليلة القدر والسُّحور وتعجيل الفطر وصوم داود عليه السَّلام وصيام عاشوراء وعرفة والمحرَّم و6 أيَّام من شوَّال والاثنين والخميس والأيَّام البيض والعشر من ذي الحجَّة وشعبان وفضل تفطير الصَّائم ودعائه. ويذكر في أبواب الزَّكاة والصَّدقات فضل الإنفاق من المال الحلال والصَّدقة على الأقارب وبرِّ الوالدين وصلة الرَّحم والإحسان إلى الأرامل والأيتام والبنات والأخوات وما يترتَّب على الغرس والزَّرع من أجر. كما يتناول فضل القرض وإنظار المعسر والتَّجاوز عنه وما ورد في سائر وجوه الإحسان وبذل المعروف.

ويورد المقدسي في كتاب الحج أحاديث فضائل التَّلبية والوقوف بعرفة والدُّعاء والطَّواف والعمرة والحلق ورمي الجمار وماء زمزم والصَّلاة في المسجد الحرام والمسجد النَّبويِّ والمسجد الأقصى ومسجد قباء ويتناول كذلك فضل الأضحية. ثمَّ يُخصِّص كتابًا لفضائل الجهاد والرِّباط والإنفاق في سبيل الله تعالى وتجهيز الغزاة وحراستهم وما ورد في ثواب الشَّهادة. ويتناول في أبواب النِّكاح وما يتَّصل بها فضائل بعض أعمال الزَّواج والعتق والكسب الحلال والتِّجارة الصَّادقة والأمانة والسَّماحة في البيع وحسن قضاء الحقوق والعدل في الحكم. ويُفرد كتابًا لفضائل القرآن الكريم فيذكر ثواب تعلُّمه وتعليمه وتلاوته وما ورد في فضل سور الفاتحة والبقرة وآل عمران والإخلاص والمعوِّذتين وآية الكرسي وغيرها. ثمَّ يتناول فضل طلب العلم وتعليمه والدَّعوة إلى الهدى والأمر بالمعروف واتِّباع السَّيِّئة بالحسنة وحسن الخلق والصَّمت والصَّبر والحلم والأناة والرِّفق. ويورد أحاديث فضل الغرباء والزُّهد في الدُّنيا وما يتعلَّق بالورع والقناعة ويختم بأحاديث سعة رحمة الله تعالى وما ورد في رجاء مغفرته وثوابه.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 8 مرة حُمِّل 55 مرة

ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي

محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور، الشيخ الإمام الحافظ القدوة المحقق المجود الحجة، بقية السلف، ضياء الدين أبو عبد الله السعدي المَقْدِسِي الجُمَّاعِيلِي، ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي، صاحب التصانيف والرحلة الواسعة.

ولد سنة تسع وستين وخمسمائة بالدير المبارك بقاسيون.

وأجاز له الحافظ السِّلَفِي، وشَهْدَة الكاتبة، وعبد الحق اليُوسُفِي، وخلق كثير.

وسمع في سنة ست وسبعين وبعدها من أبي المعالي بن صابر، والخضر بن طاوس، والفضل بن البَانِيَاسِي، وعمر بن حَمُّوَيْه، ويحيى الثَّقَفِي، وأحمد بن علي بن حمزة بن المُوَازِينِي، ومحمد بن حمزة بن أبي الصقر، وابن صَدَقَة الحَرَّانِي، وعبد الرحمن بن علي الخِرَقِي، وإسماعيل الجَنْزَوِي، وبركات الخُشُوعِي، وخلق كثير بدمشق، وأبي القاسم البُوصِيرِي، وإسماعيل بن ياسين، وعدة بمصر، وأبي جعفر الصَّيْدَلَانِي، والقاسم بن أبي المطهر الصَّيْدَلَانِي، وعفيفة الفَارْفَانِيَّة، وخلف بن أحمد الفَرَّاء، وأسعد بن سعيد بن رَوْح، وزاهر بن أحمد الثَّقَفِي، والمؤيد بن الإِخْوَة، وخلق بأصبهان، والمؤيد الطُّوسِي، وزينب الشَّعْرِيَّة، وعدة بنيسابور، وأبي رَوْح عبد المعز بن محمد، وطائفة بهَرَاة، وأبي المظفر بن السَّمْعَانِي، وجماعة بمَرْو، والافتخار الهاشمي بحلب، وعبد القادر الرُّهَاوِي وغيره بحَرَّان، وعلي بن هِبْل بالموصل، وبهمذان، وغير ذلك.

وبقي في الرحلة المشرقية مدة سنين.

نعم، وسمع ببغداد من المبارك بن المَعْطُوش، وأبي الفرج بن الجَوْزِي، وابن أبي المجد الحربي، وأبي أحمد بن سَكِينَة، والحسين بن أبي حنيفة، والحسن بن أَشْنَانَة الفَرْغَانِي، وخلق كثير ببغداد، وتخرج بالحافظ عبد الغني، وبرع في هذا الشأن، وكتب عن أقرانه ومن هو دونه، كخطيب مَرْدَا، والزَّيْن بن عبد الدائم، وحصل الأصول الكثيرة، وجرح وعدل، وصحح وعلل، وقيد وأهمل، مع الديانة والأمانة، والتقوى والصيانة، والورع والتواضع والصدق والإخلاص وصحة النقل.

ومن تصانيفه المشهورة: كتاب «فضائل الأعمال» مجلد، وكتاب «الأحكام»، ولم يتم، في ثلاث مجلدات، و«الأحاديث المختارة»، وعمل نصفها في ست مجلدات، و«الموافقات» في نحو من ستين جزءًا، و«مناقب المحدثين» ثلاثة أجزاء، و«فضائل الشام» جزآن، و«صفة الجنة» ثلاثة أجزاء، و«صفة النار» جزآن، و«سيرة المقادسة» مجلد كبير، و«فضائل القرآن» جزء، و«ذكر الحوض» جزء، و«النهي عن سب الأصحاب» جزء، و«سيرة شيخيه الحافظ عبد الغني والشيخ الموفق» أربعة أجزاء، و«قتال الترك» جزء، و«فضل العلم» جزء.

ولم يزل ملازمًا للعلم والرواية والتأليف إلى أن مات، وتصانيفه نافعة مهذبة. أنشأ مدرسة إلى جانب الجامع المظفري، وكان يبني فيها بيده، ويتقنع باليسير، ويجتهد في فعل الخير، ونشر السنة، وفيه تعبد وانجماع عن الناس، وكان كثير البر والمواساة، دائم التهجد، أمارًا بالمعروف، بهي المنظر، مليح الشيبة، محببًا إلى الموافق والمخالف، مشتغلًا بنفسه، رضي الله عنه.

قال عمر بن الحاجب فيما قرأت بخطه: سألت زكي الدين البِرْزَالِي عن شيخنا الضياء، فقال: حافظ، ثقة، جبل، دين، خير.

وقرأت بخط إسماعيل المؤدب أنه سمع الشيخ عز الدين عبد الرحمن بن العز يقول: ما جاء بعد الدَّارَقُطْنِي مثل شيخنا الضياء، أو كما قال.

وقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر: رحم الله شيخنا ابن عبد الواحد، كان عظيم الشأن في الحفظ ومعرفة الرجال، هو كان المشار إليه في علم صحيح الحديث وسقيمه، ما رأت عيني مثله.

وقال عمر بن الحاجب: شيخنا الضياء شيخ وقته ونسيج وحده، علمًا وحفظًا وثقة ودينًا، من العلماء الربانيين، وهو أكبر من أن يدل عليه مثلي.

قلت: روى عنه خلق كثير، منهم: ابن نُقْطَة، وابن النجار، وسيف الدين بن المجد، وابن الأزهر الصَّرِيفِينِي، وزكي الدين البِرْزَالِي، ومجد الدين بن الحُلْوَانِيَّة، وشرف الدين بن النابلسي، وابنا أخويه: الشيخ فخر الدين علي بن البخاري، والشيخ شمس الدين محمد بن الكمال عبد الرحيم، والحافظ أبو العباس بن الظَّاهِرِي، وأبو عبد الله محمد بن حازم، والعز بن الفَرَّاء، وأبو جعفر بن المُوَازِينِي، ونجم الدين موسى الشَّقْرَاوِي، والقاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، وأخواه محمد وداود، وإسماعيل بن إبراهيم بن الخَبَّاز، وعثمان بن إبراهيم الحِمْصِي، وسالم بن أبي الهَيْجَاء القاضي، ومحمد بن خطيب بيت الأَبَّار، وأبو علي بن الخَلَّال، وعلي بن بقاء الملقن، وأبو حفص عمر بن جَعْوَان، وعيسى بن معالي السِّمْسَار، وعيسى بن أبي محمد العطار، وعبد الله بن أبي الطاهر المقدسي، وزينب بنت عبد الله بن الرَّضِي، وعدة.

قال الحافظ محب الدين بن النجار في تاريخه: كتب أبو عبد الله بخطه، وحصل الأصول، وسمعنا منه وبقراءته كثيرًا، ثم إنه سافر إلى أصبهان، فسمع بها من أبي جعفر الصَّيْدَلَانِي، ومن جماعة من أصحاب فاطمة الجُوزْدَانِيَّة.

إلى أن قال: وأقام بهَرَاة ومَرْو مدة، وكتب الكتب الكبار بخطه، وحصل النسخ ببعضها بهمة عالية، وجد واجتهاد وتحقيق وإتقان. كتبت عنه ببغداد ونيسابور ودمشق، وهو حافظ متقن ثبت صدوق نبيل حجة، عالم بالحديث وأحوال الرجال، له مجموعات وتخريجات، وهو ورع تقي زاهد عابد، محتاط في أكل الحلال، مجاهد في سبيل الله. ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم.

ثم قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو جعفر الصَّيْدَلَانِي، أخبرنا أبو علي الحَدَّاد، يعني حضورًا، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا ابن خلاد، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد الطويل، عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط عن فرسه، فجحش شقه أو فخذه، وآلى من نسائه شهرًا، فجلس في مشربة له درجها من جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسًا وهم قيام، فلما سلم قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا»، ونزل لتسع وعشرين، قالوا: يا رسول الله، إنك آليت شهرًا. قال: «إن الشهر تسع وعشرون».

أخبرني بهذا القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة، قال: أخبرنا شيخنا الحافظ ضياء الدين محمد، فذكره.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي

عرض النبذة وكتب المؤلف