مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي تصنيف محمد بن محمد العواجي PDF
كتاب مرويات الإمام الزهري في المغازي تصنيف محمد بن محمد العواجي PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع محمد بن محمد العواجي في هذا الكتاب ما تفرَّق في كتب الحديث والتاريخ والطَّبقات والتَّراجم من روايات محمد بن مسلم بن شهاب الزهري المتعلِّقة بغزوات النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وسراياه، ثمَّ يرتِّبها بحسب تسلسل الأحداث، ويخرِّجها من مصادرها، ويدرس أسانيدها، ويبيِّن أحوال رجالها، ويحكم عليها بالصِّحَّة أو الضَّعف، ويقارنها بما رُوي في الوقائع نفسها من غير طريق الزهري. وقد حصر موضوعه في الغزوات والسرايا دون سائر أحداث السِّيرة كالوفود ووفاة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم.

ويمهِّد للدراسة ببيان منزلة المغازي في تدوين السِّيرة النَّبويَّة، ومدلول ألفاظ السِّيرة والمغازي والغزوة والسريَّة والبعث عند المتقدِّمين والمتأخِّرين. ويفرِّق بين استعمال «السِّيرة» في حياة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم بمراحلها المكيَّة والمدنيَّة، وبين «المغازي» التي يغلب إطلاقها على غزواته وسراياه في العهد المدني، ثمَّ يتتبَّع استعمال المحدِّثين والمؤرِّخين لألفاظ الغزوة والسريَّة والبعث، ويخلص إلى أنَّ المتقدِّمين لم يلتزموا دائمًا الاصطلاح المتأخِّر الذي يجعل الغزوة ما حضره النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم والسريَّة ما لم يحضرها.

ويعرض بعد ذلك الدراسات السَّابقة المتعلِّقة بالإمام الزهري وبمروياته في السِّيرة والمغازي، فيناقش الأعمال التي تناولته محدِّثًا أو مؤرِّخًا، وما جُمع من رواياته من طريق معمر أو من مصادر محدودة. ويبيِّن الفرق بين تلك الأعمال ودراسته من حيث الاستيعاب، وتعدُّد المصادر، وترتيب الوقائع زمنيًّا، ووصل المراسيل من طرق أخرى، ودراسة الأسانيد والحكم عليها، مع المحافظة على ألفاظ الروايات كما وردت وعدم إعادة صياغتها بأسلوب المؤلِّف.

ويخصِّص الباب الأوَّل للإمام الزهري نفسه، فيترجم له من جهة نسبه ونشأته وطلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه ومكانته في الحديث والحفظ، ثمَّ يدرس أثره في علم المغازي ومصادر رواياته ومنهجه في نقل أحداث السِّيرة. ويبيِّن أنَّ الزهري أخذ جانبًا كبيرًا من علمه عن كبار التابعين، ولا سيَّما سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبي سلمة بن عبد الرحمن، إلى جانب ما رواه عن بعض الصَّحابة رضي الله عنهم، وأنَّ عددًا من كبار علماء المغازي ممَّن جاء بعده أخذوا عنه.

ويتتبَّع منهج الزهري في رواية المغازي، فيذكر عنايته بالإسناد واستشهاده بالقرآن الكريم عند سرد الوقائع، وطريقته في ضمِّ الأخبار المتعلِّقة بالحادثة الواحدة. كما يناقش مسألة وجود كتاب مستقل للزهري في المغازي أو السِّيرة، وينتهي إلى أنَّ الأرجح عدم ثبوت كتاب مستقل له في ذلك، وأنَّ المنقول عنه هو ما أملاه على تلاميذه في مجالس الرِّواية ضمن ما كان يرويه من الحديث والمغازي وغيرها.

ثمَّ يبدأ بجمع المرويات بحسب الترتيب الزَّمني للغزوات والسرايا، فيتناول الأحداث التي سبقت بدرًا الكبرى، ثمَّ غزوة بدر وما سبقها وأعقبها من سرايا وأحداث، ويورد الروايات المتعلِّقة بأسباب الغزوة وخروج المسلمين وعدد الفريقين والقتال والأسرى والقتلى وما اتَّصل بذلك. وبعد كل رواية يعتني بتخريجها، ودراسة رجال سندها عند الحاجة، وبيان ما ورد في معناها من طرق أخرى، ثمَّ يوازن بين الرِّوايات إذا ظهر بينها اختلاف.

ويمضي إلى غزوة أُحد وما أعقبها، ثمَّ السرايا والأحداث الواقعة بينها وبين بني المصطلق، ويجمع ما رواه الزهري في الوقائع المتصلة ببني النضير والرَّجيع وبئر معونة وغيرها. ويخصِّص لغزوة بني المصطلق وما ارتبط بها من أحداث روايات مستقلَّة، ومن بينها حديث الإفك، ثمَّ ينتقل إلى غزوة الخندق وبني قريظة وما سبقها أو تلاها من تحرُّكات وسرايا.

ويتابع في الباب الأخير من الحديبية وما أعقبها، فيجمع مرويات الزهري في صلح الحديبية وشروطه وما جرى فيه، ثمَّ السرايا اللاحقة، وغزوة خيبر وما اتصل بها من القتال والغنائم ومعاملة أهلها، ثمَّ عمرة القضاء، وما تلا ذلك من أحداث حتى فتح مكَّة. ويورد في الفتح روايات الخروج إلى مكَّة، وعدد الجيش، ودخول النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم البلد، وما أُرسل من سرايا في تلك المرحلة.

ثمَّ يتناول غزوة حنين وما وقع فيها من انكشاف بعض المسلمين ثمَّ اجتماعهم حول النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وانتصارهم، وما ترتَّب عليها من السَّبي والغنائم ووفد هوازن، ثمَّ حصار الطائف. ويختم الترتيب الزَّمني بغزوة تبوك وما ارتبط بها من السرايا والأحداث، ومن أبرزها روايات المتخلِّفين عنها وما نزل في شأنهم.

ولا يكتفي العواجي بجمع طريق الزهري، بل يقابل رواياته بالروايات الأخرى في كتب الحديث والمغازي، فإذا وقع اختلاف قدَّم ما ظهر له أنَّه أقوى من جهة الإسناد أو الشواهد، سواء أكان من طريق الزهري أم من غيره. ويذكر في خاتمة البحث أنَّه لم يجد بعد الاستقراء اختلافًا ذا شأن بين مرويات الزهري وما عند غيره إلا في مسائل محدودة، منها عدد قتلى المشركين وأسرى بدر، وتاريخ غزوة بني النضير، ثمَّ يناقش كلَّ مسألة وفق ما اجتمع لديه من طرق وأدلَّة.

ويبلغ مجموع ما جمعه من غير المكرَّر مئةً وخمسًا وتسعين رواية، منها روايات مسندة إلى النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم أو إلى الصَّحابة رضي الله عنهم الذين شهدوا الوقائع، وأخرى موقوفة على التابعين، وأخرى يرويها الزهري نفسه. ويبيِّن أنَّ كثيرًا من مراسيل الزهري ومراسيل كبار التابعين قد جاءت موصولة من طرق أخرى، وأنَّ مرويات الزهري تغطِّي ـ بعد مقارنتها بمغازي ابن إسحاق ـ معظم غزوات النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم ونسبة كبيرة من سراياه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد بن محمد العواجي
محمد بن محمد العواجي: أستاذ بقسم التاريخ بكلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. له: "أهمية دراسة السيرة النبوية والعناية بها في حياة المسلمين"، و"مرويات الإمام الزهري في المغازي"، وهذا الأخير أصله رسالة علمية.
عرض النبذة وكتب المؤلف