كتاب فهرسة ابن خير الإشبيلي PDF

نبذة عن الكتاب:
يوثِّق أبو بكر محمد بن خير الإشبيلي في «فهرسته» الكتب والمصنَّفات التي رواها عن شيوخه في مختلف العلوم، ويذكر أسانيده المتَّصلة إلى مؤلِّفيها، والطرق التي تلقَّاها بها، من السماع والقراءة والعرض والمناولة والإجازة. ويرتِّب مرويَّاته بحسب موضوعاتها، فيُثبت أسماء الكتب ومؤلِّفيها، ويبيِّن ما قرأه بنفسه على شيوخه، وما سمعه من قراءتهم أو قراءة غيره عليهم، وما حصل عليه بطريق الإجازة. وقد يذكر للكتاب الواحد أسانيد متعدِّدة، مع تحديد مواضع السماع وتواريخه وأسماء الشيوخ الذين انتقلت عن طريقهم الرواية.
ويمهِّد ببيان فضل العلم وتعليمه ونشره، وأهمِّيَّة الإسناد في حفظ المرويَّات وضبط نسبتها إلى أصحابها. ويناقش مراتب تحمُّل العلم وأدائه، فيشرح السماع والعرض والمناولة والإجازة، وحجَّة كلِّ طريقة وشروطها، وما اختلف فيه العلماء من جواز الرواية بها. ويتناول آداب طالب العلم والمحدِّث، من إخلاص النيَّة، واختيار الشيوخ المعروفين بالثقة والإتقان، والعناية باللغة لتجنُّب اللحن والتصحيف، وتحرِّي الصدق في النقل. كما يبحث مسألة رواية الحديث بالمعنى، واختلاف العلماء في استعمال ألفاظ التحديث والإخبار والإنباء، مؤكِّدًا ضرورة المحافظة على ألفاظ المرويَّات وصيانتها من الزيادة والنقصان والتبديل.
ويبدأ فهرسة الكتب بمصنَّفات علوم القرآن الكريم، فيذكر مؤلَّفات القراءات السبع وغيرها، واختلاف القرَّاء وطرق رواياتهم، والتجويد والوقف والابتداء، وعدِّ الآي والمكِّي والمدني. ويورد كتب التفسير ومعاني القرآن وإعرابه وغريبه، والناسخ والمنسوخ وأحكام القرآن، ومنها مؤلَّفات ابن مجاهد ومكِّي بن أبي طالب وأبي عمرو الداني والطبري والنحَّاس. ثمَّ ينتقل إلى كتب الحديث، فيذكر «الموطَّأ» برواياته المختلفة، و«صحيح البخاري» و«صحيح مسلم»، والسنن والمسانيد والمصنَّفات الحديثيَّة، وما يتَّصل بها من كتب غريب الحديث وشروحه، والعلل والتواريخ والطبقات ومعرفة الرِّجال، مع تفصيل طرق روايته لهذه الكتب عن شيوخه.
ويُفرد أقسامًا لكتب السِّيَر والأنساب، ومصنَّفات الفقه المالكي، وفي مقدِّمتها «المدوَّنة»، وما يتَّصل بها من المختصرات والشروح والفتاوى والمسائل الفقهيَّة. ويذكر كتب الفرائض والأشربة وتعبير الرؤيا، ثمَّ مؤلَّفات الزهد والرقائق والآداب والمواعظ، وما رواه من تصانيف ابن أبي الدنيا وأبي سعيد بن الأعرابي والآجرِّي وغيرهم. ويتوسَّع بعد ذلك في كتب اللغة والنحو والتصريف، ومنها «الكتاب» لسيبويه و«الكامل» للمبرِّد، ويذكر دواوين الشعر وشروحها، وكتب الأخبار والأمثال والنوادر والبلاغة، ومنها «البيان والتبيين» للجاحظ، مع إثبات أسانيدها إلى أصحابها وبيان ما تيسَّر له من وجوه روايتها.
ثمَّ يذكر الفهارس التي رواها عن العلماء، وما تضمَّنته من أسماء الكتب والمسموعات والإجازات، ويُثبت ما أُجيز له من مجموع مؤلَّفات بعض الأئمَّة ومرويَّاتهم، ومنهم أبو نعيم الأصبهاني والحاكم النيسابوري والخطيب البغدادي والقاضي عياض. ويشرح ما يتعلَّق بالإجازة العامَّة وامتدادها إلى جماعة من الرُّواة، مستشهدًا بأمثلة من إجازات المتقدِّمين. ويختم بتسمية شيوخه الذين أخذ عنهم أو أجازوه مشافهةً أو كتابةً، مميِّزًا بين من لقيهم ومن لم يلقهم، ومرتِّبًا أسماءهم بحسب البلدان، ومنها إشبيلية وقرطبة والمرية ومالقة والجزيرة الخضراء، ثمَّ يذكر شيوخًا من سائر بلاد الأندلس وغيرها، مع بيان أسمائهم وأنسابهم وألقابهم وصلته بالرواية عنهم.


