مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب ذيل لب اللباب في تحرير الأنساب لأحمد بن أحمد العجمي الوفائي PDF
كتاب ذيل لب اللباب في تحرير الأنساب لأحمد بن أحمد العجمي الوفائي PDF

نبذة عن الكتاب:

يستدرك أحمد بن أحمد العجمي الوفائي في هذا الكتاب على «لبِّ اللُّباب في تحرير الأنساب» لجللال الدين السُّيوطي، فيضيف أنسابًا فاتت الأصل، ويكمِّل ما اختُصِرَ فيه، ويضبط ما أُهمِلَ ضبطه، ويذكر أوجهًا أخرى لبعض النِّسب التي اقتصر السُّيوطي فيها على وجه واحد. وأصل الكتاب حواشٍ دوَّنها العجمي على نسخته من «لبِّ اللُّباب»، نقل فيها قسمًا من تعليقات محمَّد بن علي الدَّاودي المالكي، ثمَّ زاد عليها زيادات أكثر منها، فجرَّدها عبد الرَّحمن الأُشموني بعد ذلك في هذا الذَّيل المستقل.

ويرتِّب الأنساب في الجملة على حروف المعجم، ويذكر النِّسبة مضبوطةً بالحركات وبيان حروفها عند الحاجة، ثمَّ يوضِّح غالبًا ما تُنسَب إليه؛ فقد تكون إلى بلد أو قرية أو ناحية أو قبيلة أو بطن أو جدٍّ أو حرفة أو صفة أو لقب أو موضع مخصوص، ويذكر أحيانًا واحدًا أو أكثر ممَّن اشتهر بتلك النِّسبة. وتغلب على عبارته السِّمة المختصرة، فلا يحوِّل النِّسب إلى تراجم مطوَّلة، وإنَّما يورد من أخبار المنتسب ما يعرِّف به ويثبت وجه النِّسبة.

ويستدرك أنسابًا أوردها السَّمعاني أو ابن الأثير ثمَّ سقطت من مختصر السُّيوطي، مثل الآزاذاني والأبرص والأجير والأحدب وغيرها، كما يعيد بعض النِّسب التي ذكرها السُّيوطي إذا كان عنده زيادة في أصلها أو ضبطها أو الموضع المنسوب إليه أو الأشخاص المعروفين بها. وقد يتوسَّع في نسبة أجمل السُّيوطي الكلام عليها، مثل الأرزنجاني، أو يعيد نسبةً لم تُضبَط في الأصل ليحرِّر نطقها.

وتظهر عنايته بالضَّبط منذ أوائل الكتاب؛ فيبيِّن هيئة الاسم حرفًا حرفًا في مواضع كثيرة، ويحرِّر النِّسبة إلى البلدان المركَّبة أو الأعجميَّة، ويذكر أحيانًا القياس الصَّرفي وما خرج عنه. ففي «الأذربي» مثلًا يذكر اختلاف القصر والمدِّ وضبط «أذربيجان»، ثمَّ يتوقَّف عند طريقة النَّسب إلى الاسم المركَّب، وفي «الأفقي» يفرِّق بين الاستعمال والقياس، وفي «الأزلي» ينقل الخلاف في أصل اللفظة وهل هي مشتقَّة من «لم يزل» أو من «الأزل».

ويكثر من تعيين المواضع الجغرافيَّة التي تُنسَب إليها الأسماء، فيذكر القرى والمدن والأقاليم من مصر والشَّام والعراق والحجاز واليمن وخراسان وما وراء النَّهر وأرمينية والأندلس والمغرب وغيرها، ويستعين بكتب البلدان والتَّراجم لتحديدها. وقد يذكر اختلاف المصادر في موضع بعينه أو اسمه، أو ينبِّه على ما إذا كان الموضع يحمل الاسم نفسه في أكثر من ناحية، ثمَّ يربط النِّسبة بأحد من عُرِفَ بها.

ولا يقتصر على النِّسب المكانيَّة والقبليَّة؛ بل يورد ما نُسِبَ إلى الحِرَف والأحوال والصِّفات والألقاب، مثل «الإجازاتي» لمن عُرِفَ بحمل الإجازات، و«الأحدب» لمن في ظهره حدب، و«الاعتباري» نسبةً إلى الاعتبار، كما يشرح أحيانًا الأصل اللُّغوي للنِّسبة واستعمالها عند أهل العلم، فيتداخل في الكتاب علم الأنساب مع اللُّغة والصَّرف وغريب الألفاظ وأسماء الرجال والبلدان.

ويعتمد على طائفة واسعة من كتب الأنساب والتَّراجم والبلدان واللُّغة والحديث، وفي مقدِّمتها حواشي الدَّاودي، و«اللُّباب» لابن الأثير، و«الأنساب» للسَّمعاني، و«تبصير المنتبه» لابن حجر، و«وفيات الأعيان» لابن خلِّكان، و«الجواهر المضيَّة»، و«الضَّوء اللَّامع»، و«الدُّرر الكامنة»، و«معجم البلدان» وغيرها. ولذلك كثيرًا ما يختم الفقرة بإشارة مختصرة إلى المصدر الذي أخذ منه النِّسبة أو التَّحرير.

ويفيد من اختلاف هذه المصادر في التَّصحيح والتَّعقُّب؛ فقد ينقل نسبةً ثمَّ يقارن ضبطها بما في كتاب آخر، أو يذكر أنَّ العجم يبدلون حرفًا بحرف، أو أنَّ النِّسبة جاءت على غير القياس، أو أنَّ اسم البلد له أكثر من صيغة. ولهذا لا يقتصر عمله على الجمع، بل يدخل فيه تحرير ألفاظ النِّسب وتمييز المتشابه منها، والتنبيه على ما يحتمل التَّصحيف أو التَّحريف، وربط الاسم بالشَّخص أو الموضع الذي يزيل الاشتباه.

ويمتدُّ الكتاب في حروف المعجم على هذا النَّمط، من النِّسب المبدوءة بالهمزة إلى النُّون والواو وما بعدها، مع بقاء الاختصار أساسًا في العرض. ومن أمثلة أواخره «النُّعيمي» إلى نُعيم أو إلى سكة النُّعيميَّة ببغداد، و«النَّفطي» إلى نفطة من قرى توزر بإفريقيَّة، و«النَّفيعي» إلى قرية عند سنجار، ثمَّ ينتقل إلى نسب حرف الواو وما يتعلَّق بالقرى والمحلات والبطون والأسماء المختلفة فيها.

ويصل في حرف الياء إلى «اليدومي» نسبةً إلى يدوم، وهي قرية باليمن، و«اليردادي» إلى يرداد من قرى سمرقند، و«اليافعي» إلى يفاعة باليمن، و«اليعلي» إلى يعلى من كنانة، ثمَّ «اليكي» إلى حصن «يك» من حصون مرسية. وتنتهي النِّسب بـ«اليونيني»، فيذكر علي بن محمَّد بن أحمد بن عبد الله الحنبلي وينسبه إلى يونين من قرى بعلبك، ثمَّ يقارن ذلك بما في كتب البلدان من ضبط «يونان» واحتمال النِّسبة إليها على غير القياس.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أحمد بن أحمد بن محمد العجمي الوفائي

شهاب الدِّين أحمد بن أحمد بن محمَّد بن أحمد بن إبراهيم بن محمَّد بن علي بن محمَّد العجمي الوفائي المصري الأزهري: مؤرِّخ ونسَّابة ومحدِّث شافعي. وُلِدَ يوم 13 رجب سنة 1014هـ.

بدأ الاشتغال بالعلم سنة 1027هـ، وأخذ عن جماعة من علماء عصره، منهم علي الحلبي صاحب «السِّيرة»، وبرهان الدِّين اللقاني، وشهاب الدِّين الغنيمي، وشهاب الدِّين الخفاجي، وشمس الدِّين الشُّوبري، وسلطان المزاحي، وشمس الدِّين البابلي، وعلي الشَّبراملسي، وغيرهم. وكان قد اجتمع في أوَّل أمره بالنُّور الزِّيادي بصحبة والده أحمد.

اتَّسعت معارفه في التَّاريخ وأيَّام العرب والأنساب وأسماء الرِّجال، إلى جانب العلوم النَّقليَّة والعقليَّة، وجمع خزانة كبيرة من الكتب في فنون مختلفة، وكان علماء عصره يرجعون إليه في المسائل المشكلة وأسماء الرِّجال لسعة اطِّلاعه وكثرة محفوظاته. وكان علي الشَّبراملسي يحترمه ويثني عليه ويراجعه في عدد من المسائل.

أخذ عنه جماعة، منهم إبراهيم الخياري، وإبراهيم بن محمَّد بن عبد العزيز الجينيني ثمَّ الدِّمشقي.

من مؤلَّفاته: «شرح ثلاثيَّات البخاري»، و«رسالة في الآثار النَّبويَّة»، و«مشيخة» جمع فيها أخبار شيوخه، و«ملخَّص الفهرس الصَّغير» للسُّيوطي، و«تنزيه المصطفى المختار ممَّا لم يثبت من الأخبار»، و«كرامات الأولياء»، و«ذيل لبِّ اللُّباب في تحرير الأنساب».

تُوُفِّيَ ليلة الأربعاء 18 ذي القعدة سنة 1086هـ، ودُفِنَ بمقبرة المجاورين.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب ذيل لب اللباب في تحرير الأنساب لأحمد بن أحمد العجمي الوفائي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية