مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب ما يفعله الأطباء والداعون بدفع شر الطاعون لمرعي بن يوسف الكرمي PDF
كتاب ما يفعله الأطباء والداعون بدفع شر الطاعون لمرعي بن يوسف الكرمي PDF
القسم:كتب الطب

نبذة عن الكتاب:

يتتبَّع مرعي بن يوسف الكَرْمي في هذه الرسالة ما قيل في دفع الطَّاعون بالتَّداوي والأدعية والأذكار، فيعرض خلاف العلماء في نفع العلاج، وينقل أقوال الأطبَّاء في أسبابه وتدابيره، وما ورد في التَّحصُّن بالذِّكر والدُّعاء، ثمَّ يضمُّ إلى ذلك مسائل في القدر والتَّوكُّل والتَّنجيم. وقد صنَّف الرِّسالة جوابًا عن سؤالٍ في مدى نفع الطِّب للطَّاعون، وفائدة ما يُستعمل له من الأدعية والأذكار.

ويبدأ بالخلاف في جدوى التَّداوي من الطَّاعون؛ فينقل عن جماعة من العلماء أنَّ الأدوية الطَّبيعيَّة لا تدفعه، وأنَّ حذَّاق الأطبَّاء عجزوا عن علاجه، كما يورد انتقاد بعض العلماء لما استُحدث من مأكولات وتعاليق وأدعية لم تثبت بها سنَّة ولا أثر. ثمَّ يعرض تعريف الطَّاعون عند الأطبَّاء بوصفه ورمًا قاتلًا، وما ذكروه في مواضع ظهوره وأسبابه، ولا سيَّما قولهم إنَّه ينشأ من فساد الهواء والدَّم.

ويقابل هذا التَّفسير بما ينقله عن أهل الشَّرع من الاعتراض على جعل فساد الهواء سبب الطَّاعون على الإطلاق، مستدلًّا بوقوعه في أزمنة وأماكن مختلفة، وباختصاصه أحيانًا ببعض الأشخاص دون بعض مع اشتراكهم في الموضع نفسه. ثمَّ يسوق الأحاديث والآثار التي تربط وقوع الطَّاعون بظهور الفواحش والمعاصي، وينقل ما ورد في وصفه بأنَّه من وخز الجنِّ، مع تقرير أنَّ هذا الباب من الأخبار التي لا تُدرك بالتَّجربة والعقل وحدهما، بل تُتلقَّى من النَّص.

ثمَّ يعرض القول بنفع التَّداوي، مستندًا إلى عموم الأمر بالعلاج، وينقل جواب ابن حزم عمَّن احتجَّ بالقدر على ترك الطِّب؛ فسبق المقادير لا يبطل الأخذ بالأسباب، كما لا يُبطل الأكل والشُّرب والسَّعي في المعاش، لأنَّ المرض والعلاج وما يترتَّب عليهما جميعًا داخل في قدر الله تعالى. وبذلك يجمع بين الاعتقاد بالقضاء والقدر وبين استعمال الدَّواء بوصفه سببًا من الأسباب.

ويورد بعد ذلك عددًا من التَّدابير الطِّبِّيَّة المنقولة عن الأطبَّاء؛ كالتَّقليل من الغذاء، والدَّعة والسُّكون، والفصد والتَّشريط، وبعض الأدهان والأشربة والأغذية والرَّوائح التي نُسب إليها النَّفع زمن الوباء. وينقل اختلافهم في بعض هذه الوسائل، ولا سيَّما الفصد، ثمَّ يحمل اختلاف العلاج على اختلاف الأمزجة والأبدان والبلدان والأزمان.

وينتقل إلى الأذكار والأدعية، فينقل عن ابن القيِّم أنَّ الذِّكر والدُّعاء والابتهال والتَّضرُّع والصَّدقة وقراءة القرآن من الأسباب التي يُدفع بها الشَّر قبل استحكامه، ثمَّ يسوق ما ورد في قراءة سورة البقرة وآية الكرسي والمعوِّذتين، والتَّهليل، والاستعاذة بكلمات الله تعالى التَّامَّات، وغيرها من الأذكار المنقولة في الحفظ من الشَّيطان والمكروه.

ويذكر كذلك أدعية وأورادًا نُقلت عن بعض العلماء والعارفين في زمن الطَّاعون، ومنها دعاء يونس عليه السَّلام وأدعية للنَّوازل، كما يورد أقوالًا في تكرار بعض الأسماء والأذكار بأعداد مخصوصة وتعليق بعض المكتوبات. ويأتي في سياق الكتاب التَّنبيه إلى أنَّ تخصيص الذِّكر أو الدُّعاء بعدد أو هيئة معيَّنة على وجه الالتزام يحتاج إلى دليل من الشَّرع.

ويفرد في آخر الرِّسالة كلامًا لإبطال الاعتماد على المنجِّمين في الإخبار بالطَّاعون والحوادث المستقبلة، فيستدلُّ بالآيات والأحاديث على اختصاص الله تعالى بعلم الغيب، ويحذِّر من تصديق الكهَّان والعرَّافين. ثمَّ يورد أمثلةً تاريخيَّة على ما عدَّه تناقضًا وكذبًا في أحكام المنجِّمين، ومنها ما نُقل عن تنجيمهم بشأن بغداد وخلفائها.

ويختم بتأكيد بطلان تعليق وقوع الحوادث بحسابات النُّجوم، وأنَّ المقدور لا تدفعه تلك التَّخرُّصات، مع تقديم ما ثبت من الأسباب الشَّرعيَّة، وإبقاء الأخذ بالأسباب الطِّبِّيَّة في موضعه عند القائلين بنفعها، وربط الجميع بقضاء الله تعالى وقدره.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

مرعي بن يوسف الكرمي
مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكَرْمي المقدسي الحنبلي: من كبار فقهاء الحنابلة بمصر، وله اشتغال بالحديث والتفسير والأدب والتاريخ. نُسب إلى طولكرم من أعمال نابلس، ثم إلى بيت المقدس، ولم يُذكَر تاريخ مولده. أخذ في بلاد الشام عن محمد المرداوي والقاضي يحيى الحجاوي، ثم انتقل إلى مصر واستوطن القاهرة، فأخذ عن محمد حجازي الواعظ، وأحمد الغنيمي، وجماعة من علمائها، وأجازه شيوخه. تصدَّر للإقراء والتدريس في الجامع الأزهر، ثم تولى المشيخة بجامع السلطان حسن، ووقع بينه وبين إبراهيم الميموني شيء مما يجري بين الأقران، حتى صنف كل واحد منهما في الآخر رسالة. وكان شديد الاشتغال بالعلم، فصرف أكثر عمره في الإفتاء والتدريس والتحقيق والتصنيف، وعُرف بسعة اطلاعه على نقول الفقه ودقائق الحديث وبمشاركته في العلوم المتداولة. وكان حنبلي المذهب، شديد التمسك به، وله شعر ونثر ومراسلات. أكثر الكرمي من التصنيف، حتى نُسب إليه نحو سبعين مصنفًا ورسالة. ومن أشهر كتبه في الفقه «غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى»، وهو من متون الحنابلة التي جمع فيها مسائل الكتابين مع التصحيح والاختيار والترجيح، و«دليل الطالب لنيل المطالب»، وله «مقدمة الخائض في علم الفرائض». وفي علوم القرآن والعقيدة ألَّف «قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن»، و«أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمتشابهات»، و«البرهان في تفسير القرآن» ولم يتمه، و«فتح المنان بتفسير آية الامتنان»، و«الكلمات البينات»، و«أرواح الأشباح في الكلام على الأرواح»، و«مرآة الفكر في المهدي المنتظر»، و«إرشاد ذوي الأفهام لنزول عيسى عليه السلام»، و«الروض النضر في الكلام على الخضر». وله كذلك «تنوير بصائر المقلدين في مناقب الأئمة المجتهدين»، و«الكواكب الدرية في مناقب ابن تيمية»، و«سلوك الطريقة في الجمع بين كلام أهل الشريعة والحقيقة»، و«رياض الأزهار في حكم السماع والأوتار والغناء والأشعار»، و«مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب»، و«محرك سواكن الغرام إلى حج بيت الله الحرام»، و«تحقيق الظنون بأخبار الطاعون»، و«نزهة الناظرين في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين»، و«قلائد العقيان في فضائل آل عثمان»، و«بديع الإنشاء والصفات»، و«دليل الطالبين لكلام النحويين»، و«القول البديع في علم البديع»، وله ديوان شعر ورسائل وفتاوى كثيرة. وظل مرعي الكرمي مشتغلًا بالتعليم والتصنيف في القاهرة حتى وفاته في شهر ربيع الأول سنة 1033هـ الموافق 1623م.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب ما يفعله الأطباء والداعون بدفع شر الطاعون لمرعي بن يوسف الكرمي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية