
نبذة عن الكتاب:
يُحرِّر مرعي بن يوسف الكَرْمي في «دليل الطَّالب لنيل المطالب» مسائل الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ملتزمًا ما جزم بصحَّته أهل التَّصحيح والتَّرجيح وما عليه الفتوى في المذهب، ومقصوده أن يقدِّم متنًا مختصرًا واضح العبارة يجمع الأحكام المعتمدة من غير توسُّع في الخلاف أو استقصاء للأدلَّة. ولذلك يقوم الكتاب على ضبط الحكم نفسه، وبيان شروطه وأركانه وواجباته وسننه ومبطلاته وما يتفرَّع عنه من صور يحتاج إليها المتفقِّه.
ويبدأ بالطَّهارة، فيقسِّم المياه إلى طهور وطاهر ونجس، ويبيِّن أحكام كلِّ قسم وما يرفع الحدث ويزيل الخبث، ثمَّ يتناول الآنية والاستنجاء وآداب التَّخلِّي والسِّواك وخصال الفطرة والوضوء والمسح على الخفَّين ونواقض الوضوء وموجبات الغسل والتَّيمُّم وإزالة النَّجاسة والحيض والنِّفاس والاستحاضة. ويغلب على طريقته في هذه الأبواب العدُّ والتَّقسيم؛ فيذكر فروض الوضوء وشروطه وسننه، وموجبات الغسل، وشروط التَّيمُّم وفروضه ومبطلاته، مع بيان الحكم في الصُّور المتفرِّعة عن كلِّ أصل.
ثمَّ ينتقل إلى الصَّلاة، فيبدأ بالأذان والإقامة وشروط الصَّلاة، فيضبط أوقاتها والسَّتر واجتناب النَّجاسة واستقبال القبلة والنِّيَّة، ثمَّ يفصِّل أركان الصَّلاة وواجباتها وسننها وما يكره فيها وما يبطلها وسجود السَّهو. ويستمرُّ في أحكام صلاة التَّطوُّع والوتر والرَّواتب والتَّراويح وقيام اللَّيل والجماعة والإمامة والجمعة والعيدين والكسوف والاستسقاء وصلاة الخوف والجنائز، محافظًا على الفصل بين ما لا تسقط الصَّلاة بدونه وبين ما يسقط بالسَّهو أو يكون من السُّنن والهيئات.
ويفصِّل في الزَّكاة شروط وجوبها وأنصبة الأموال ومقادير الواجب في السَّائمة والحبوب والثِّمار والنُّقود وعروض التِّجارة والرِّكاز والمعدن، وأحكام الخلطة وإخراج الزَّكاة ومصارفها وزكاة الفطر. ويعالج المسائل بصيغة عمليَّة مختصرة، فيربط مقدار الواجب بالنِّصاب والحول والصِّفة التي يتعلَّق بها الحكم، ويبيِّن ما يؤثِّر في الزَّكاة من اجتماع الأموال أو تفرُّقها.
ثمَّ يعرض الصِّيام، فيذكر ثبوت رمضان وشروط الوجوب والصِّحَّة، والنِّيَّة، وما يفسد الصَّوم وما لا يفسده، وأحكام المريض والمسافر والحامل والمرضع والقضاء والكفَّارة وصوم التَّطوُّع والاعتكاف. ويجري في ذلك على ضبط الحالات التي يتغيَّر بها الحكم، والتَّفريق بين من يجب عليه الصَّوم ومن يباح له الفطر ومن ينتقل إلى الإطعام أو القضاء، مع بيان ما يقطع الاعتكاف وما يجوز للمعتكف فعله.
ويفرد للحج والعمرة أبوابًا في شروط الوجوب والاستطاعة والنِّيابة والمواقيت والإحرام ومحظوراته والفدية وصفة المناسك، ثمَّ يميِّز بين أركان الحج وواجباته، فيجعل الإحرام والوقوف بعرفة وطواف الإفاضة والسَّعي أركانًا، ويذكر من واجباته الإحرام من الميقات والمبيت بمزدلفة ومنى ورمي الجمار والحلق أو التَّقصير وطواف الوداع، كما يبيِّن أركان العمرة وواجباتها وما يتعلَّق بالفوات والإحصار والهدي والأضاحي.
ثمَّ ينتقل إلى أبواب المعاملات، فيتناول البيوع وما يصحُّ منها وما يحرم أو يبطل، وشروط المبيع والثَّمن، والرِّبا والصَّرف والسَّلم والقرض والرَّهن والضَّمان والحوالة والكفالة والشَّركة والوكالة والإقرار والغصب والشُّفعة والإجارة والعارية والوديعة وإحياء الموات والوقف والهبة والوصيَّة وغيرها. ويعتني في هذه الأبواب بتمييز العقد الصَّحيح من الفاسد، وما يلزم أحد المتعاقدين وما يثبت له من خيار أو ضمان، وما يترتَّب على التَّعدِّي أو التَّلف أو الجهالة في المعقود عليه.
ويعالج بعد ذلك أحكام الأسرة، فيبدأ بالنِّكاح وشروطه وموانعه والولاية والكفاءة والصَّداق والشُّروط المقترنة بالعقد، ويميِّز بين الشَّرط الصَّحيح الذي يلزم الوفاء به وبين الشَّرط الفاسد وما يفسد العقد نفسه. ثمَّ يتناول عشرة النِّساء والخلع والطَّلاق والرَّجعة والإيلاء والظِّهار واللِّعان والعِدَد والاستبراء والرَّضاع والنَّفقات والحضانة، رابطًا آثار كلِّ حكم بأسبابه وشروط وقوعه وما يترتَّب عليه من فرقة أو رجعة أو نفقة أو تحريم.
ويمتدُّ إلى أبواب الجنايات والقصاص والدِّيات والحدود، فيقسِّم القتل إلى عمد وشبه عمد وخطأ، ويبيِّن ما يترتَّب على كلِّ قسم من قصاص أو دية أو كفَّارة، ثمَّ يتناول الجناية على ما دون النَّفس وأحكام الحدود والتَّعزير وما يتصل بحفظ الدِّماء والأعراض والأموال. ويعتمد هنا كذلك على التَّعريف الدَّقيق للحالة التي يتعلَّق بها الحكم، كقصد الجاني ونوع الآلة وغلبة حصول الموت والفارق بين العمد والخطأ.
ويختم بأبواب القضاء والشَّهادات والدَّعاوى والبيِّنات والإقرار وما يتعلَّق بترجيح قول أحد الخصمين وإثبات الحقوق، مع قواعد في دعوى صحَّة العقود والإقرار بالأموال والحكم بإسلام من أظهر الشَّهادتين. ويظلُّ منهجه إلى آخر الكتاب قائمًا على تقديم الحكم الحنبلي المعتمد في عبارة موجزة مرتَّبة، بحيث ينتقل القارئ من تعريف المسألة إلى شروطها وأقسامها وآثارها من غير استطراد في الجدل والخلاف، وهو ما جعل الكتاب متنًا تعليميًّا جامعًا لأبواب الفقه في المذهب الحنبلي.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:



