يجمع أبو محمد البغوي في “مصابيح السُّنَّة” طائفةً من الأحاديث النبوية التي أوردها أئمة الحديث في مصنفاتهم، وجعلها عونًا للمنقطعين إلى العبادة، ليكون لهم بعد كتاب الله نصيب من السُّنَّة يعينهم على الطاعة. وحذف أسانيد الأحاديث اختصارًا واتكالًا على نقل الأئمة، ولا يذكر اسم الصحابي الراوي إلا أحيانًا لحاجة يقتضيها السياق.
وقسّم أحاديث كل باب إلى “صحاح” و”حسان” باصطلاح خاص به؛ فالصحاح عنده ما أخرجه البخاري ومسلم أو أحدهما، والحسان ما رواه أبو داود والترمذي وغيرهما، مع أن هذا القسم قد يشتمل على الصحيح والحسن والضعيف بحسب اصطلاح المحدّثين. وينبّه على ما أورده من غريب أو ضعيف، ويترك المنكر والموضوع. وتغطي أبوابه الإيمان والعلم والعبادات والمعاملات وأحكام الأسرة والقضاء والجهاد، ثم الآداب والرقائق والفتن وأحوال القيامة والفضائل والمناقب.