نبذة عن الكتاب:
ألَّف الإمام “ابن هشام الأنصاري النحوي” عدةَ كتبٍ، أشهرُها وأعظمُها: “مغني اللبيب عن كتب الأعاريب”، الذي أصبح من أهم المراجع في نحو اللغة العربية، ولا زال أهل العربية يتدارسونه حتى زماننا؛ لذلك وُضعت عليه عشرات الحواشي والشروح لتيسير فهمه. ويُعَدّ ابن هشام من أكثر النحويين استثمارًا للشواهد وإيرادًا لها، سواء أكانت من القرآن، أم الحديث، أم المثل السائر، أم من الشعر والنثر. وقد لاحظ “جلال الدين السيوطي” أنه لإتمام الفائدة، وتحقيقًا لصحة الاستشهاد، ينبغي أن يُنسب كل قول إلى قائله، وأن يُحَلَّ ما يُشكِل من لفظٍ أو معنى، وأن يُعرَّف بصاحب الشاهد؛ فكان كتابه هذا: “شرح شواهد المغني”.
والكتاب، على ضخامته، ليس للسيوطي فيه إلا الجمع والترتيب، وإن كان لا يخلو من مواضع أو فقرات يُعبِّر فيها السيوطي عن رأيه. ومع ذلك فقد تكلَّف فيه جهدًا وصبرًا ومشقة؛ إذ لم يكتفِ بذكر الشاهد واسم قائله، وإنما يُدرِج القصيدة كاملةً التي منها الشاهد، وإن لم يتيسر ذلك أورد قسمًا كبيرًا منها، أو أشهر أبياتها، مع تفسير ما أشكل من كلماتها وصعب من معانيها.
وإن وُجد اختلاف في الرواية، فإنه يورد جميع الاختلافات والروايات، مع إسناد كل قول إلى قائله. وقد أودع كتابه كثيرًا مما حوته كتب اللغة والشعر، وبذل جهدًا مشكورًا في ترتيب ما نقله ووضعه في موضعه، وهو ما يدل على سعة اطلاعه وإحاطته، إلى جانب الأمانة في النقل وذكر المرجع الذي نقل عنه. وربما نجد أحيانًا أنه يتصرف في العبارة أو يبتِر قسمًا منها، ولا يُتَّهَم “السيوطي” بذلك، بل يرجع السبب إلى اختلاف نُسَخ كتب الأدب أو اللغة التي كان ينقل عنها.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: