نبذة عن الكتاب:
يشتمل هذا الكتاب على آراء الإمام سفيان الثوري ونقوله في تفسير القرآن الكريم، وهذا الكتاب لا يشتمل على جميع آيات القرآن الكريم، إنما فقط على الآيات التي لسفيان فيها رأي أو نقْل عمن فوقه. والإمام سفيان الثوري رحمه الله كان من أكابر مفسري عصره، وكان علمه بالقرآن واسعًا جدًّا، حتى كان يأخذ المصحف، فلا يكاد يمر بآية إلا فسرها، وكان يقول: “سلوني عن المناسك والقرآن، فإني بهما عالم”. وكان رحمه الله لا يقول في القرآن برأيه، بل كان يتبع ما قال به الصحابة والتابعون. وكان لا يفسر من القرآن إلا ما أشكل، لأنه روى عن ابن عباس أنه قال: “تفسير القرآن على أربعة وجوه: 1-تفسير يعلمه العلماء. 2- تفسير تعرفه العرب. 3- تفسير لا يعذر أحد بجهالته، يقول: من الحلال والحرام. 4- تفسير لا يعلم تأويله إلا الله، مَن ادَّعى علمه فهو كاذب”. ولأجل هذا كان يعجبه من التفسير ما كان حرفًا حرفًا. وكان لا يعجبه هؤلاء الذين يفسرون السورة من أولها إلى آخرها مثل “الكلبي”. وكان يقول: “خذوا التفسير عن أربعة: عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك”. وكان اعتماده على مجاهد أكثر. وكان يقول: “إذ جاءك التفسير عن مجاهد، فحسبك به.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: