نبذة عن الكتاب:
ضمَّن “الراغب الأصفهاني” تفسيره خلاصة خبرته ودرايته بعلوم البلاغة والنحو والاشتقاق والمعاني، وكان رأسًا فيها رحمه الله، وكان مسلكه بعد إيراد الآية أن يبدأ بالألفاظ، فيرجعها إلى أصولها اللغوية التي اشتُقت منها، ويستدل على ذلك بطريقة متميزة. أكثر “الراغب الأصفهاني” في تفسيره من النقل عن أئمة اللغة ومجموعة من المفسرين الذين تعتبر كتبهم في حكم المفقودة، مما يجعل تفسير “الراغب الأصفهاني” مصدرًا هامًّا للباحثين. يحتوي تفسير “الراغب الأصفهاني” على جملة طيبة من الفوائد والنكت واللطائف التفسيرية التي لا تكاد توجَد عند غيره من المفسرين، يتفرَّد بها لظهور شخصيته العلمية، ورسوخ قدمه في علم التفسير، ويدعمها بقوة حجته وحسن استدلاله وسعة اطلاعه على آراء مَن سبقه من المفسرين. والناظر في تفسير “الراغب الأصفهاني” يلحظ تنوُّعًا في المصادر العامة التي ضمَّنها كتابه، فالقرآن الكريم يعتبر مصدرًا رئيسيًّا للراغب الأصفهاني في تفسيره، والسنة النبوية كذلك لها حضورها في التفسير، وأقوال مفسري الصحابة والتابعين ومَن بعدهم ممن اشتُهروا بالتصنيف في التفسير مذكورة، وأقوال أئمة اللغة والمعاني والنحو تشكل خصوصية لهذا التفسير، وهناك مصادر “الراغب الأصفهاني” المتعلقة بأسباب النزول والقراءات والفقه وغيرها، إضافة إلى رصيده الشخصي من أقوال الحكماء والأدباء والمتكلمة والمتصوفة، وكذلك من الأمثال العربية والأقوال المأثورة.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لتظهر روابط القراءة والتحميل الخاصة بها: