يضم كتاب “الوُحْدان” تراجمَ مائتين وثلاثةٍ من رُواة الحديث الذين لم يَرْوِ عن الواحد منهم إلا راوٍ واحد، وهي الطائفة المعروفة عند المحدِّثين بـ”الوُحْدان”. ولم يقتصر الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني على جَمْع أسمائهم، بل تتبَّع أقوال أئمة الجَرْح والتعديل فيهم؛ للكشف عن مراتبهم من حيث الثقة والضَّعف والجَهالة، مستفيدًا من “التاريخ الكبير” للبخاري، و”الجَرْح والتعديل” لابن أبي حاتم، و”الثقات” لابن حبان، و”تهذيب التهذيب” لابن حجر العسقلاني، وغيرها من كتب الرجال.
ويورد المُعَلِّمي الحديث الذي رواه كلُّ راوٍ، ثم ينظر في متابعاته وشواهده، وما قد يكون في متنه من نَكارة، ويذكر ما يشهد لألفاظه من الأحاديث أو الأصول العامة، وصولًا إلى بيان حال الراوي وقَبول خبره أو ردِّه. وقد رتّب التراجم على حروف المعجم، واستوعبها من الأسماء إلى الكُنَى، غير أن الكتاب بقي في صورة مُسوَّدة؛ فاستُوفيت مادة بعض التراجم، وتُرك في بعضها بياض لإلحاق مزيد من البحث والتعليق.