كتاب لؤلؤ الأصداف بترتيب المنتقى على الأطراف صنعة أبي إسحاق الحويني PDF من كتب التخريج والأطراف، يتناول عزو الأحاديث إلى مصادرها وبيان مواضعها وطرق روايتها وأسانيدها، وما يعين على تتبع الحديث في دواوين السنة.
حجازي بن محمد بن يوسف بن شريف، أبو إسحاق الحُوَيني: محدِّث وداعية مصري، من أبرز المشتغلين بعلم الحديث والدعوة السلفيَّة في مصر. وُلد في قرية حُوَين بمحافظة كفر الشيخ يوم 1 ذي القعدة سنة 1375هـ، الموافق 10 يونيو 1956م، ونشأ في أسرة تعمل بالزراعة. تلقَّى تعليمه في مدارس كفر الشيخ، ثمَّ التحق بكلية الألسن بجامعة عين شمس، وتخصَّص في اللغة الإسبانيَّة، وتخرَّج فيها بتقدير ممتاز، وأُوفد في بعثة دراسيَّة إلى إسبانيا، لكنَّه لم يُطل الإقامة فيها وعاد إلى مصر.
بدأ اهتمامه بالعلوم الشرعيَّة في أواخر دراسته الثانويَّة، حين أخذ يحضر خطب عبد الحميد كشك بالقاهرة، ثمَّ اتَّجه إلى دراسة الحديث وعلومه بعد اطِّلاعه على مؤلَّفات محمد ناصر الدين الألباني، ولا سيَّما «صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم» و«سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة». ولازم محمد نجيب المطيعي نحو أربع سنوات، وقرأ عليه في الحديث وأصول الفقه والفقه الشافعي، وأخذ القرآن وتجويده عن خاله عبد الحي زيَّان، والعربيَّة عن عبد الفتَّاح الجزَّار، وحضر دروس عدد من علماء الأزهر. ورحل إلى الأردن سنة 1407هـ، فاجتمع بالألباني ولازمه نحو شهر، ثمَّ لقيه مرَّة أخرى في موسم الحجِّ سنة 1410هـ، وباحثه في مسائل الحديث وعلله والجرح والتعديل. كما حضر مجالس عبد العزيز بن باز، ومحمد بن صالح العثيمين، وعبد الله بن قعود، وغيرهم في المملكة العربيَّة السعوديَّة.
اشتغل بتخريج الأحاديث ودراسة أسانيدها وعللها، وصنَّف وحقَّق عددًا من الكتب، منها «غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود»، و«النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة»، و«بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي»، و«تنبيه الهاجد إلى ما وقع من النظر في كتب الأماجد»، و«فصل الخطاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب»، و«كشف المخبوء بثبوت حديث التسمية عند الوضوء»، و«صحيح القصص النبوي»، و«الانشراح في آداب النكاح». وله أعمال أخرى في تخريج كتب السُّنَّة وشرحها، وتحقيق مصنَّفات المتقدِّمين، وفتاوى في الحديث ومسائله، منها «إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث».
وعُرف بخطبه ودروسه في مساجد محافظة كفر الشيخ وغيرها، وشرح كتب الحديث والتفسير والفقه والعقيدة، وشارك في الدعوة عبر القنوات الفضائيَّة، فقدَّم برنامج «فضفضة» على قناة الناس، وبرامج أخرى على قنوات الحكمة والرحمة والندى، وتولَّى الإشراف على اللجنة العلميَّة للأخيرة. وكان لشيخه الألباني ثناء على اشتغاله بعلم الحديث، وذكره في عدد من مؤلَّفاته ضمن المشتغلين الأقوياء بهذا العلم.
تُوفِّي في الدوحة بدولة قطر يوم الاثنين 17 رمضان سنة 1446هـ، الموافق 17 مارس 2025م.