مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب شرح الفصيح لابن هشام اللخمي الإشبيلي PDF
كتاب شرح الفصيح لابن هشام اللخمي الإشبيلي PDF

نبذة عن الكتاب:

يفصِّل محمد بن أحمد بن هشام اللَّخمي الإشبيلي في هذا الكتاب ألفاظ كتاب «الفصيح» لأبي العباس ثعلب، فيبيِّن معانيها واستعمالاتها، ويشرح أبنيتها وتصريف أفعالها، ويذكر ما يتصل بها من مسائل النَّحو والإعراب والاشتقاق، مع العناية بتمييز الفصيح من غيره وبيان اختلاف العرب في اللفظ الواحد. وقد أعلن في مقدمة شرحه أنَّه قصد إلى إيضاح ما استغلق من ألفاظ الكتاب ومعانيه، وألَّا يترك حرفًا محتاجًا إلى البيان من غير شرح، مع التنبيه على ما وقف عليه من هفوات وسقطات في أصل الكتاب.

ويبدأ بإثبات سنده في رواية «الفصيح» حتى ثعلب، ثمَّ يسير مع أبوابه بحسب ترتيب المؤلِّف، فيفتتح بأبواب الأفعال واختلاف حركات عيونها، مثل «فَعَلْتُ» بفتح العين و«فَعِلْتُ» بكسرها، ثمَّ ما جاء من الأفعال بغير ألف، وما اختلف معناه باختلاف حركة العين أو بزيادة الهمزة. ولا يكتفي بمعنى الفعل، بل يبيِّن مضارعه ومصدره واسم فاعله وما يطَّرد فيه القياس وما يخرج عنه إلى الشُّذوذ.

ويكثر في أبواب التصريف من ردِّ الألفاظ إلى أصولها، وشرح ما وقع فيها من إعلال وإبدال وإدغام ونقل للحركات وحذف، ويضع القواعد العامة ثمَّ يذكر ما استُثني منها. فإذا أورد ثعلب صيغةً يرى أنَّ ذكرها غير محتاج إليه لكونها مقيسةً صرَّح بذلك، وإذا وجد للفعل لغات أخرى لم يذكرها ثعلب أثبتها، كما يناقش اختلاف اللغويين في ضبط الماضي والمضارع أو في أصل البناء الصرفي.

ويعتني بالفروق الدَّقيقة بين الألفاظ المتقاربة، فيفرِّق مثلًا بين الغبطة والحسد، والخمود والهمود، والعجز والكسل، وألفاظ الأكل والشرب والمرض والحركة وغيرها. وقد يذكر للفظ الواحد معاني متعدِّدة بحسب السياق، أو يبيِّن اختلاف معناه بتغيُّر البناء من الثلاثي إلى المزيد، أو بتغيُّر حركة الحرف، حتى يظهر سبب اختيار العرب لكل صيغة.

ولا يتلقَّى نص «الفصيح» بالتسليم، بل يعقِّب عليه بالنَّقد والتصحيح، فتتكرر في شرحه عبارات من قبيل «كان حقه أن يقول»، و«وهم»، و«الصواب»، و«غفل عنه»، ويحتج لرأيه بما نقله عن أئمَّة اللغة أو بما يقتضيه القياس. ومن ذلك مناقشته للفروق المنقولة في بعض الأفعال، وتنبيهه إلى ألفاظ أُدخلت في غير بابها، أو إلى لغة أنكرها ثعلب مع ثبوتها عند غيره.

ويستعين بكتب أئمَّة اللغة والنَّحو، فينقل عن سيبويه والمبرِّد والفراء والكسائي والأصمعي وأبي عبيد وابن دريد وابن جني وابن درستويه وابن السِّكيت وكراع وغيرهم، ويوازن بين أقوالهم إذا اختلفوا. وقد يوافق ثعلب على اختياره، وقد يرجِّح قولًا آخر، وقد يثبت أكثر من لغة إذا كانت الشواهد تسمح بذلك.

ويستشهد بالقرآن الكريم في بيان المعنى أو التعدية أو البناء النَّحوي، وبالحديث النَّبوي إذا ورد فيه اللفظ محل البحث، كما يكثر من الشَّواهد الشِّعريَّة الجاهليَّة والإسلاميَّة، فينسب البيت إلى قائله عند معرفته، ويشرح ما يحتاج من ألفاظه، ويبيِّن موضع الشاهد ووجه الاستدلال به. وقد يناقش رواية البيت نفسها إذا تعدَّدت، ويرجِّح ما يوافق القياس أو ما نقله الرُّواة الأوثق.

ويتجاوز شرح المفردة أحيانًا إلى مسائل نحويَّة أوسع، كالتعدية بحروف الجر وإسقاطها، وعمل أسماء الأفعال، وأحكام الأمر، والنصب على التمييز أو بنزع الخافض، واستعمال أسماء الإشارة والموصولات، وبناء بعض الكلمات وإعرابها. كما يشرح أوزان الجموع والتصغير والنَّسب والتذكير والتأنيث، ويذكر ما خرج منها عن القياس.

ويتناول بعد أبواب الأفعال طوائف واسعة من الأسماء والصفات، فيشرح الألفاظ التي يختلف معناها باختلاف فتح أولها أو كسره، وما جاء على أوزان مخصوصة، وأسماء الأدوات والأطعمة والحيوان وأعضائه والملابس والأوعية والألوان والعلل والأحوال. ويحرص على ذكر الجمع والمفرد والتذكير والتأنيث وما يتصل باللفظ من لغات أخرى إذا كانت معروفة عند العرب.

ويفرد في أواخر الكتاب «باب حروف منفردة» لمسائل متفرِّقة لم تنتظم في الأبواب السابقة، فيشرح ألفاظًا مثل الأهبة والحلقة وغيرها، ثمَّ يواصل في الفروق بين الأسماء واستعمالاتها وضبطها، وفيما يذكَّر ويؤنَّث من الألفاظ وأسماء أعضاء الإنسان والحيوان، وما يختص بكل نوع من الحيوان من أسماء أعضائه وصفاته.

وتقع آخر مسائل الشرح في ألفاظ الحيوان؛ فيفرِّق بين ما يقال لذوات الخف والحافر والظلف والسِّباع، ويتناول أسماء أعضائها وأحوال الإناث عند طلب الفحل، ثمَّ يشرح ألفاظ موت الإنسان والدَّابة، وما يخرج من بطن المولود قبل الطعام، فيذكر «العَقي» للإنسان وبعض الحيوان و«الرَّدَج» لذوات الحافر، ويشرح الشاهد الشِّعري الوارد في الرَّدَج. وعقب هذه المسألة ينتهي نص الشرح.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو عبد الله ابن هشام اللخمي الإشبيلي

أبو عبد الله محمَّد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم بن خلف اللخمي الإشبيلي، السبتي: عالم بالأدب من أهل الأندلس. انتقل إلى سبتة بالمغرب، وأقام بها مدَّة طويلة يدرِّس العلوم.

أخذ عن عدد من العلماء، منهم أبو بكر ابن العربي، وأبو طاهر السِّلفي، وله منه إجازة. وذكر ابن الأبَّار أنَّه وجد الأخذ عنه والسماع منه سنة 557هـ.

وأخذ عنه جماعة، منهم أبو الحسن بن أحمد الخولاني، وأبو عبد الله بن عبد الله بن سعيد الكتاني، وأبو العابد بن غاز السبتي، وهو الذي روى تآليفه، وأبو علي الحسن بن محمَّد الجذامي، وأبو عمر يوسف بن عبد الله الغافقي.

له عدد من المصنَّفات في اللغة والأدب، منها «المدخل إلى تقويم اللسان وتعليم البيان»، و«شرح الفصيح» لثعلب، و«الفوائد المحصورة في شرح المقصورة» في شرح مقصورة ابن دريد، و«شرح المقصورة الكبرى» أو «كتاب المقصور والممدود»، و«الدر المنظوم» في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن مؤلَّفاته أيضًا «الفصول والجمل في شرح أبيات الجمل، وإصلاح ما وقع في أبيات سيبويه وفي شرحها للأعلم من الوهم والخلل»، وكتاب في لحن العامة، و«الرد على الزُّبيدي في لحن العوام»، و«شرح قصيدة الحريري في الظاء»، و«شرح قصيدة الهاشمي في ترحيل النيرين».

ونُسِبَ إليه خطأً كتاب «الجمل في النحو»، وهو لابن هشام الأنصاري، وكتاب «المقرَّب في النحو»، وهو لمحمَّد بن أحمد بن عبد الله بن هشام الفهري المعروف بابن الشوَّاش.

اختُلِفَ في سنة وفاته؛ فذكرت بعض المصادر أنَّه تُوُفِّيَ سنة 577هـ، وذكر الفيروزآبادي في «البلغة» أنَّ وفاته كانت سنة 575هـ، وذُكِرَ أنَّ وفاته كانت بإشبيلية.

عرض النبذة وكتب المؤلف