مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المدخل إلى صحيح البخاري لمحمد أبي الهدى اليعقوبي PDF
كتاب المدخل إلى صحيح البخاري لمحمد أبي الهدى اليعقوبي PDF

نبذة عن الكتاب:

يستقصي محمد أبو الهدى اليعقوبي في «المدخل إلى صحيح البخاري» أخبار الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، ومنهجه في تصنيف «الجامع الصحيح» وانتقاء أحاديثه، وتاريخ رواية الكتاب وتداول نسخه وتصحيحها، وصولًا إلى الطبعة السلطانيَّة التي أُنجزت بأمر السلطان عبد الحميد الثاني. ويعرض مكانة الصحيح عند علماء الحديث، وشروط مؤلِّفه في قبول الروايات، وما أُثير حول بعض أحاديثه من اعتراضات، مع بيان طرق انتقاله بالأسانيد المتَّصلة وآداب سماعه وروايته. ويُرتِّب مباحثه في تمهيد واثني عشر فصلًا وملحقين، جامعًا بين ترجمة البخاري، وبيان خصائص صحيحه، وتوثيق جهود العلماء في حفظ نصِّه وضبطه. ويستهلُّ ببيان وجوب العمل بخبر الواحد الثقة، فيعرض أدلَّة حجِّيَّة السُّنَّة النبويَّة من القرآن الكريم والأحاديث، وأقوال العلماء في قبول أخبار الآحاد، ويستشهد بعمل الصحابة رضي الله عنهم بالأخبار التي نقلها إليهم أفراد من الثقات، ثمَّ يناقش الاعتراضات الموجَّهة إلى صحيح البخاري وحجِّيَّة أحاديثه.

ويبدأ الفصل الأوَّل بترجمة الإمام البخاري، فيذكر اسمه ونسبه وأصله وتاريخ مولده، ويتناول أحوال والديه وأسرته ونشأته العلميَّة، وما كان لوالده من صلة بالمحدِّثين، ولأمِّه من عناية بتربيته وتعليمه. ثمَّ يتتبَّع مراحل طلبه للعلم، وحفظه كتب عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجرَّاح، ودراسته على شيوخ بخارى، ورحلاته إلى الحجاز والعراق والشام ومصر وخراسان، مع ذكر أبرز شيوخه وتلاميذه. ويعرض الشواهد المنقولة على قوَّة حفظه وسعة معرفته بالرجال والعلل، ومنها امتحان علماء بغداد له بالأحاديث المقلوبة، ويتناول معرفته باللغة العربيَّة ونظمه الشعر، ومذهبه في الفقه والاعتقاد، وأخلاقه وورعه وأحوال معيشته. كما يُفصِّل ما تعرَّض له من المحن في نيسابور وبخارى، وأسباب الخلاف الذي وقع بينه وبين بعض معاصريه، وآثاره في حياته، ثمَّ يذكر مؤلَّفاته ووفاته.

ويُخصِّص الفصلين الثاني والثالث لما ورد من ثناء العلماء على الإمام البخاري وأقواله في العلم والحديث والأخلاق، ثمَّ ينتقل إلى التعريف بالجامع الصحيح، فيناقش عنوانه الكامل ومدلول وصفه بالجامع والمسند والصحيح والمختصر، وما اشتمل عليه من أبواب العقائد والأحكام والتفسير والسير والآداب والرقائق. ويتناول الأسباب التي حملت البخاري على تصنيفه، والمدَّة التي أمضاها في جمعه ومراجعته، وما رُوي عن عنايته بتحرير أحاديثه وعرضه على العلماء. ويشرح شروطه في قبول الرواة والأحاديث، وطريقته في ترتيب الكتب وتراجم الأبواب، ودلالات اختياره للأحاديث وتكرارها في مواضع متعدِّدة، وما يُستفاد من ذلك في استنباط الأحكام. كما يُبيِّن أحوال الأحاديث المعلَّقة والمتابعات، وطبقات رجال الصحيح، وما أُثير حول بعض رواياته من انتقادات، مع عرض أجوبة المحدِّثين عنها، ثمَّ يورد إحصاءات تتعلَّق بأحاديث الكتاب ورجاله، ويذكر أشهر مختصراته وشروحه.

ويجمع في الفصل الخامس أقوال الأئمَّة في منزلة الجامع الصحيح وما امتاز به من دقَّة الأسانيد وانتقاء الأحاديث، ثمَّ يتناول روايات الكتاب وطرق انتقاله من مؤلِّفه إلى الأجيال اللاحقة، فيذكر روايات إبراهيم بن معقل النسفي وحمَّاد بن شاكر النسفي ومنصور البزدوي ومحمد بن يوسف الفِرَبْري، ويُفصِّل ما يتعلَّق برواية الفِرَبْري وأشهر تلاميذه والأصول التي انتشرت عنهم. ويُناقش أسباب اختلاف ألفاظ نسخ الصحيح وترتيب بعض مواضعه، وما وقع من فروق في الروايات بسبب اختلاف مجالس السماع والنسخ والمقابلة، موضِّحًا أهمِّيَّة معرفة هذه الطرق عند تحقيق النصِّ وتصحيح القراءة.

ويُفرد الفصل السابع للنسخة اليونينيَّة، فيترجم للحافظ شرف الدين عليِّ بن محمد اليونيني، ويتناول عنايته بمقابلة صحيح البخاري على أصوله الخطِّيَّة وضبط اختلاف الروايات، والمجالس التي عقدها لذلك بحضور جماعة من العلماء، ومنهم ابن مالك صاحب الألفيَّة. ويصف النسخة اليونينيَّة ونظام رموزها وطريقة إثبات الفروق بين الأصول، ويُناقش ما عُرف عن موضعها ومصيرها، وأشهر النسخ المتفرِّعة عنها، ومنها نسخة عبد الله بن سالم البصري. كما يورد مقدِّمة اليونيني التي بيَّن فيها منهجه في التصحيح والمقابلة، وما اعتمده من علامات واختصارات لتمييز الروايات.

ويُخصِّص الفصل الثامن لدراسة الطبعة السلطانيَّة لصحيح البخاري، التي أُنجزت في المطبعة الأميريَّة بمصر بأمر السلطان العثماني عبد الحميد الثاني. فيبدأ باستعراض أهمِّ الطبعات السابقة لها، ثمَّ يتناول ظروف إعدادها واختيار الأصول التي اعتُمدت في تصحيحها، وما بذلته لجان العلماء في الأزهر والدولة العثمانيَّة من جهد في مقابلة نصِّها ومراجعته. ويشرح رموز الطبعة السلطانيَّة وطريقة إثبات اختلاف النسخ فيها، ويورد وثائق متعلِّقة بتاريخها، ومنها تقارير شيخ الأزهر وشيخ الإسلام، ومقدِّمة المصحِّحين، والأختام والمراسلات الرسميَّة. ثمَّ يعرض نماذج من تصحيحات الطبعة، ويترجم للسلطان عبد الحميد الثاني، والشيخ حسونة النواوي، والشيخ سليم البشري، وغيرهم من العلماء والمصحِّحين الذين شاركوا في إنجازها، مع التعريف بأحمد مختار باشا الذي أشرف على متابعة المشروع من جانب السلطان، وأعضاء لجنة المراجعة في إسطنبول.

وينتقل إلى مظاهر عناية المسلمين بصحيح البخاري عبر القرون، فيذكر ما أُلِّف عليه من الشروح والمختصرات، وما جرى من قراءته وختمه في رمضان وعند الشدائد، وعناية العلماء بعقد مجالس السماع والإقراء، وحضور الصغار والنساء فيها، وانتشار الكراسي العلميَّة المخصَّصة لتدريسه، وما أبداه بعض السلاطين وعامَّة المسلمين من اهتمام بروايته واقتنائه. ثمَّ يُبيِّن فوائد سماع كتب الحديث، وما يتحقَّق به من ضبط الرواية واتِّصال الأسانيد وتلقِّي العلم عن الشيوخ، ويتناول آداب طلب العلم ومجالس الحديث، وضرورة تصحيح الألفاظ والمحافظة على الروايات، وآداب القارئ والمُعيد والمستمِع. ويشرح قواعد كتابة السماعات والبلاغات والطِّباق والإجازات، وما يُثبت فيها من أسماء الشيوخ والطلبة ومجالس القراءة، ويُناقش حكم اللحن والخطأ عند رواية الحديث وأثرهما في سلامة النصِّ المنقول.

ويختم فصول الكتاب بإثبات أسانيده إلى الجامع الصحيح، فيذكر طرق روايته بالسماع والقراءة والإجازة، ومنها أسانيد متَّصلة من طريق محمد المكي الكتاني، وآل الكزبري، وقريش الطبرية، وأبي الفتح المِزِّي، والروداني، والقسطلاني، وابن سعادة، مع بيان مراتب هذه الطرق وما فيها من علوٍّ واتِّصال بالسماع. ثمَّ يتتبَّع أسانيده إلى أعلام المحدِّثين في العصور المتأخِّرة والمتقدِّمة، ومنهم عبد الله بن سالم البصري، ووليُّ الله الدهلوي، ومرتضى الزبيدي، وجلال الدين السيوطي، وابن حجر العسقلاني، وابن خير الإشبيلي، والقاضي عياض. ويُلحق بالكتاب دعاءً لختم الجامع الصحيح بعنوان «دواء الفؤاد الجريح بختم الجامع الصحيح»، جمع فيه أدعية مأثورة ومنقولة عن العلماء، إلى جانب الصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم والدعاء للمسلمين ولأهل العلم وحَمَلة الحديث، ثمَّ يورد فهرسًا للمصادر والمراجع التي اعتمد عليها في إعداد دراسته.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 1 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد أبو الهدى اليعقوبي

محمَّد أبو الهدى اليعقوبي: فقيه ومدرِّس سوري، من أسرة علميَّة دمشقيَّة. وُلِدَ في دمشق سنة 1382هـ، الموافق 1963م، ووالده إبراهيم اليعقوبي، الذي تولَّى الإمامة والتَّدريس في الجامع الأموي وجامع درويش باشا وجامع العثمان. وينتهي نسبه، بحسب ترجمته، إلى إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنَّى بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
لازم والده في طلب العلم منذ صغره، فحفظ القرآن الكريم وطائفة من متون الحديث والفقه والعقيدة والنَّحو والمنطق والفرائض وغيرها، وقرأ عليه خلال تسع عشرة سنة عددًا كبيرًا من الكتب في الحديث والفقه الحنفي والمالكي والأصول والعقيدة واللُّغة والأدب. وحصل على الثَّانويَّة العامَّة سنة 1980م، والثَّانويَّة الشَّرعيَّة سنة 1982م، ثمَّ الإجازة في اللُّغة العربيَّة من جامعة بيروت العربيَّة.
أجازه والده إجازات عامَّة وخاصَّة، وأجازه كذلك أبو اليسر عابدين، ومحمَّد المكِّي الكتَّاني، وزين العابدين التُّونسي، وعبد العزيز عيون السُّود، ومحمَّد صالح الفرفور، ومحمَّد صالح الخطيب، ومحمَّد وفا القصَّاب، ومختار العلايلي، ومحمَّد صالح النُّعمان، وعلي البوديلمي، ومحمَّد الفيتوري حمودة، وعبد الرَّحمن الباقر الكتَّاني.
بدأ الخطابة والتَّدريس في حياة والده، وناب عنه وهو في الخامسة عشرة. وتولَّى خطابة جامع الطاووسيَّة بين سنتي 1980 و1990م، وعمل مدرِّسًا دينيًّا في إدارة الإفتاء العام بين 1983 و1990م، ومدرِّسًا للفقه المالكي في معهد الشَّيخ بدر الدِّين الحسني بين 1986 و1990م، ثمَّ عمل مراجعًا للبحوث في دار الآثار الإسلاميَّة بالكويت سنة 1990م. وبعد ذلك درس عددًا من اللُّغات الأوروبيَّة، وعمل باحثًا ومدرِّسًا لآداب اللُّغة العربيَّة في معهد اللُّغات الشَّرقيَّة بجامعة غوطبورغ، وإمامًا للجمعيَّة الإسلاميَّة.
بدأ رحلاته التَّعليميَّة إلى الولايات المتَّحدة سنة 1997م، وإلى بريطانيا سنة 1998م، ثمَّ درَّس في بلدان أوروبية وآسيوية وعربيَّة عديدة. وأقرأ طلَّابه كتبًا في الحديث والفقه والعقيدة والتَّصوُّف واللُّغة، واعتنى خصوصًا بالرِّواية والإسناد؛ فأقرأ «صحيح البخاري» كاملًا أربع مرَّات، و«صحيح مسلم» مرَّتين، و«الموطَّأ» برواية يحيى الليثي ستَّ مرَّات، و«الشَّمائل» للتِّرمذي ثماني عشرة مرَّة، إلى جانب عدد كبير من الكتب والأجزاء الحديثيَّة.

عرض النبذة وكتب المؤلف