مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي تأليف مدحت بن الحسن آل فراج PDF
كتاب العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي تأليف مدحت بن الحسن آل فراج PDF

نبذة عن الكتاب:

يناقش مدحت بن الحسن آل فراج في كتاب «العذر بالجهل تحت المجهر الشَّرعي» مسألة العذر بالجهل في أبواب التَّوحيد والشِّرك والإيمان والرِّدَّة، ويسعى إلى تحرير الفرق بين ثبوت وصف الشِّرك على من تلبَّس به وبين استحقاقه العذاب قبل قيام الحجَّة الرِّساليَّة عليه. وينطلق في بحثه من موقفٍ يقرِّر أنَّ الشِّرك الأكبر يناقض أصل الإسلام بنفسه، وأنَّ الجهل لا يمنع إطلاق وصف الشِّرك على فاعله، مع تفريقه بين هذا الحكم وبين العقوبة التي يجعلها متوقِّفةً على بلوغ الرِّسالة وقيام الحجَّة. ويقسِّم الكتاب إلى أربعة أبواب ينتقل فيها من تأصيل هذه القاعدة، إلى بيان حقيقة الإسلام والإيمان، ثمَّ حكم من انتسب إلى الإسلام ووقع في ناقضٍ أو بدعة، وينتهي بمناقشة الأدلَّة والشُّبهات التي يستدلُّ بها المخالفون وعرض ما يفهمه من كلام ابن تيميَّة وابن القيِّم ومحمَّد بن عبد الوهَّاب في تكفير المعيَّن.

ويبدأ الباب الأوَّل بإثبات وصف الشِّرك مع الجهل وقبل قيام الحجَّة الرِّساليَّة، فيستدلُّ بالآيات التي وصفت أقوامًا بالشِّرك والكفر مع وصفهم في الوقت نفسه بالجهل وعدم العلم. ويستحضر حال النَّاس قبل بعثة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وما ورد في النُّصوص وأقوال المفسِّرين من كون ذلك زمن فترةٍ من الرُّسل وطموسٍ للسُّبل وشيوعٍ للجهل، ثمَّ يستدلُّ ببقاء وصف الشِّرك والكفر على أهله في تلك الحال. ويجعل من ذلك أصلًا في الفصل بين «الاسم والحكم» من جهة، وبين إنزال العذاب من جهة أخرى، فلا يجعل عدم بلوغ الرِّسالة موجبًا عنده لإدخال المشرك في مسمَّى الإسلام.

ويتتبَّع بعد ذلك أوَّل ظهور الشِّرك في قوم نوح عليه السَّلام، فيستدلُّ بما نُقل عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما في أنَّ الأصنام لم تُعبد أوَّل الأمر، ثمَّ عُبدت بعد ذهاب العلم وانتشار الجهل. ويستخلص من ذلك اقتران الشِّرك بالجهل تاريخيًّا، ويقرِّر أنَّ الجهل قد يكون من أسباب وقوع الإنسان في الشِّرك بدل أن يكون مانعًا من وصف فعله به. كما يفرِّق بين المعصية التي قد تدفع إليها الشَّهوة مع معرفة تحريمها، وبين الشِّرك الذي يربطه في كثير من صوره باعتقاد فاعله أنَّ ما يأتيه من دعاءٍ أو ذبحٍ أو نذرٍ أو استغاثةٍ بغير الله يقرِّبه إلى الله تعالى.

وينتقل إلى بيان علَّة ثبوت وصف الشِّرك قبل قيام الحجَّة، فيجعل آية الميثاق من أهمِّ أصول بحثه، ويناقش قوله تعالى في أخذ الميثاق على بني آدم وإشهادهم على أنفسهم بربوبيَّته. ويعرض أقوال المفسِّرين في حقيقة هذا الإشهاد، سواء قيل بوقوعه حقيقةً أو فُسِّر بالفطرة التي فطر الله تعالى النَّاس عليها، ويركِّز على ما يستخلصه من الآية من إبطال الاحتجاج بالغفلة أو تقليد الآباء في أصل التَّوحيد. ويربط الميثاق بالفطرة، ويستعين بأحاديث الفطرة وبكلام ابن تيميَّة وابن القيِّم في كون الإنسان مفطورًا على قبول الحقِّ والاستسلام لله عزَّ وجلَّ ما لم يطرأ عليه ما يغيِّر فطرته.

ويفصِّل العلاقة بين توحيد الرُّبوبيَّة وتوحيد الألوهيَّة، فيقرِّر أنَّ اعتراف الإنسان بأنَّ الله عزَّ وجلَّ هو الخالق والرَّازق والمدبِّر يستلزم إفراده بالعبادة، ويعرض نماذج من الاستدلال القرآني الذي يحتجُّ على المشركين بإقرارهم بالرُّبوبيَّة لإبطال شركهم في العبادة. ومن هذا الوجه يجعل العقل والفطرة والميثاق حججًا في بطلان الشِّرك، مع إبقائه الحجَّة الرِّساليَّة شرطًا للعذاب، فيفرِّق بين ما تقوم به معرفة قبح الشِّرك وبطلانه وبين ما يترتَّب عليه العقاب في الدُّنيا والآخرة.

ويبحث على هذا الأساس قوله تعالى: «وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا»، ويقرِّر أنَّ الآية تنفي العذاب قبل إرسال الرَّسول ولا تنفي عنده وصف الشِّرك عمَّن تلبَّس به. ويعرض أقوالًا في أهل الفترة، ويجعل موضع الخلاف في مصير من لم تبلغه الرِّسالة وعقوبته، لا في عدِّ من عبد غير الله مسلمًا. كما يناقش مسألة التَّحسين والتَّقبيح العقليَّين قبل بلوغ الشَّرائع، ويفرِّق بين إدراك العقل والفطرة حسن التَّوحيد وقبح الشِّرك وبعض القبائح، وبين تفاصيل الأحكام والشَّرائع التي لا تُعرف إلا بالوحي.

وينتقل في الباب الثَّاني إلى تحديد حقيقة الإسلام الذي يتحقَّق به انتقال الإنسان من الشِّرك إلى الإسلام في الحكم الظَّاهر، فيجعل الانخلاع من الشِّرك شرطًا أصليًّا في ذلك. ويستعرض الآيات التي تقرن عبادة الله تعالى باجتناب الطَّاغوت والكفر بما يُعبد من دونه، ويشرح مفهوم «الكفر بالطَّاغوت» وعلاقته بتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله. كما يبحث إفراد الله تعالى بالحكم والتَّشريع، ويربط التَّحليل والتَّحريم بحقِّ الله عزَّ وجلَّ، ويناقش ما يعدُّه صورًا من اتِّخاذ البشر أربابًا من دون الله بطاعتهم في تحليل الحرام أو تحريم الحلال.

ويستدلُّ من السُّنَّة على شروط عصمة الدَّم والمال بالشَّهادتين، فيناقش العلم بمعنى الشَّهادتين، واليقين والعمل بمقتضاهما، والكفر بما يُعبد من دون الله، والبراءة من الشِّرك. ولا يجعل النُّطق المجرَّد بكلمة التَّوحيد كافيًا مع وجود ما يناقض مدلولها، بل يقرِّر أنَّ الأحكام الظَّاهرة تجري بالشَّهادتين ما لم يظهر ما يدلُّ على بقاء الاعتقاد المخالف أو وقوع ناقضٍ ينافيهما. ويستعرض في هذا السِّياق الأحاديث الواردة في الأمر بقتال النَّاس حتى يشهدوا الشَّهادتين، ويجمع بينها وبين النُّصوص التي قيَّدت ذلك بالكفر بما يُعبد من دون الله وتحقيق مقتضى الكلمة.

ويعرض بعد ذلك توصيف العلماء لحقيقة الإسلام، فيخصِّص مباحث للتَّوحيد بوصفه شرطًا في صحَّة الإسلام، وللالتزام بأحكامه، ولمعنى الحنيفيَّة. ويعرِّف الحنيف بأنَّه التَّارك للشِّرك عن قصدٍ وعلم المتوجِّه إلى توحيد الله تعالى، ويستدلُّ بدين إبراهيم عليه السَّلام ودعوة الأنبياء إلى عبادة الله وحده. ثمَّ يربط النَّجاة في الآخرة بتحقيق أصل التَّوحيد والإيمان بالرُّسل واليوم الآخر والعمل الصَّالح، ويؤكِّد أنَّ توحيد الألوهيَّة هو الفارق الجوهري بين الإسلام والشِّرك في البناء الذي يقيم عليه الكتاب مسألته.

ويفرد فصلًا للعلاقة بين الإسلام والإيمان، فيقرِّر تلازمهما مع اختلاف مدلولهما عند اجتماعهما في بعض السِّياقات، فلا يجعل إسلامًا صحيحًا بلا إيمان ولا إيمانًا صحيحًا بلا استسلام. ثمَّ يعرض تعريف الإيمان عند أهل السُّنَّة بأنَّه معرفةٌ وإقرارٌ وعمل، وأنَّه يزيد بالطَّاعة وينقص بالمعصية، ويجعل العلم والعمل ركنين فيه. ويميِّز في هذا الإطار بين المعصية الصَّادرة عن شهوةٍ مع بقاء الانقياد لأصل الشَّرع وبين الاستكبار والرَّفض المناقضين لأصل الإيمان، ويستعمل هذه الأصول تمهيدًا لمناقشة الرِّدَّة والبدعة في الباب التَّالي.

وينتقل الباب الثَّالث إلى من ثبت له الإسلام ظاهرًا ثمَّ وقع في قولٍ أو فعلٍ يعدُّه الكتاب ناقضًا للإسلام أو سببًا للبدعة بسبب الجهل أو التَّأويل أو الخطأ. ويبدأ بالاستدلال من القرآن، فيتناول العلاقة بين الجهل والنِّفاق، ثمَّ حكم الاستهزاء بالله تعالى وآياته ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، ويستدلُّ بآيات سورة التَّوبة في المستهزئين. ويقرِّر أنَّ بعض الأقوال والأفعال المكفِّرة يترتَّب عليها الحكم من جهة ظهورها ودلالتها، ولا يشترط في كلِّ صورةٍ أن يصرِّح فاعلها باعتقاد حلِّها أو يقصد الخروج من الدِّين.

ويبحث كذلك قاعدة تنزيل ما ورد في الكفَّار على من فعل فعلهم من المنتسبين إلى الإسلام، ويعرض تطبيقاتٍ يراها داخلةً في هذا الباب. ثمَّ ينتقل إلى أدلَّة السُّنَّة، فيناقش الاعتراض على حكم النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويعرض حديث ذي الخويصرة وما يتَّصل بظهور الخوارج وصفاتهم وأحكامهم. كما يتناول ما ورد في التَّغيُّظ من الصَّحابة رضي الله عنهم، ثمَّ يعرض فرق القدريَّة وتفاوت مقالاتهم، ويفرِّق بين إنكار علم الله تعالى السَّابق وقضائه وبين القول بنفي خلق أفعال العباد، ناقلًا اختلاف العلماء في حكم بعض طوائف القدريَّة.

ويستعين بعد ذلك بأبواب الرِّدَّة في كتب الفقه والعقيدة لإثبات أنَّ الشِّرك لا يجتمع مع الإسلام، ويعرض صورًا من النَّواقض التي ذكرها العلماء. ويجعل من القضايا المركزيَّة في هذا الفصل أنَّ الرِّدَّة قد تنشأ من الجهل والاشتباه، فلا يعدُّ وجود الجهل في نفسه دليلًا على استحالة وقوع الرِّدَّة. ومن هنا يفرِّق بين أصل ثبوت الوصف على الفعل أو الفاعل بحسب الأدلَّة التي يتبنَّاها، وبين أحكام العقوبة وما يتوقَّف منها على البيان وقيام الحجَّة.

وينتقل في الباب الرَّابع إلى مناقشة أبرز الشُّبهات والأدلَّة التي يُستدلُّ بها لإثبات العذر بالجهل على وجهٍ يخالف ما قرَّره في الأبواب السَّابقة. فيبدأ بالنُّصوص القرآنيَّة المتعلِّقة برفع المؤاخذة عن الخطأ، ويناقش مدى عموم رخصة الخطأ والمواضع التي يخصِّصها بها. ثمَّ يبحث شروط الاجتهاد، فيرفض عند تطبيقها على المسألة مساواة العالم المستجمع لآلة الاجتهاد بمن يتكلَّم أو يعمل في أصول الاعتقاد من غير علم، ويميِّز بين المسائل الاجتهاديَّة الظَّنيَّة وبين ما يعدُّه من أصول الدِّين المبيَّنة بالنُّصوص القاطعة.

ويبحث كذلك ثبوت وصف الضَّلال قبل البيان، مستعرضًا نصوصًا يفرِّق من خلالها بين كون القول أو الفعل ضلالًا وبين ترتُّب العقوبة على صاحبه. ثمَّ ينتقل إلى الأحاديث التي يستدلُّ بها المخالفون، فيناقش قاعدة عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة، ويعرض الفرق بين الطَّلب من المخلوق فيما يقدر عليه والطَّلب به أو منه فيما يعدُّه من خصائص الله تعالى. كما يتناول التَّأويل، ويشرح علاقته بوجود دليلٍ جزئي يظهر تعارضه عند المتأوِّل مع أصلٍ أو دليلٍ أقوى، ثمَّ يناقش حدود التَّأويل المقبول وشروط صاحبه.

ويخصِّص فصلًا لنقد ما يسمِّيه بدعة تقسيم الدِّين إلى أصولٍ وفروعٍ بالطَّريقة التي استعملتها بعض الفرق، ولا ينكر مجرَّد وجود أصولٍ وفروعٍ في الدِّين، بل يفرِّق بين أصول أهل السُّنَّة المستمدَّة عنده من الكتاب والسُّنَّة وبين الأصول الكلاميَّة التي أنشأتها الفرق ثمَّ حاكمت إليها النُّصوص. ويقرِّر أنَّ أصول الدِّين التي تتوقَّف عليها النَّجاة قد بُيِّنت بيانًا ظاهرًا، ولذلك يعترض على جعل الجهل أو التَّأويل بابًا عامًّا لتعطيل الأحكام المتعلِّقة بأصل التَّوحيد.

ويختم مباحث الكتاب بدراسة كلام ابن تيميَّة وابن القيِّم ومحمَّد بن عبد الوهَّاب في تكفير المعيَّن، محاولًا الجمع بين النُّصوص التي تثبت وصف الشِّرك والكفر وبين النُّصوص التي تنفي التَّكفير أو العقوبة قبل قيام الحجَّة. ويجعل مفتاح هذا الجمع التَّفريق بين وصف المشرك وأحكامه الدُّنيويَّة من ناحية، وبين «الكفر المعذَّب عليه» من ناحية أخرى. ويقرِّر في قراءته لكلام هؤلاء الأئمَّة أنَّ المشرك الجاهل لا يدخل في مسمَّى المسلمين، وأنَّ نفي التَّكفير في بعض عباراتهم يتعلَّق بالحكم المستلزم للعقوبة بعد قيام الحجَّة، لا بإثبات الإسلام لمن تلبَّس بالشِّرك الأكبر.

ويفصِّل في هذا السِّياق كلام ابن القيِّم في اختلاف قيام الحجَّة باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص، وفيمن لم يتمكَّن من معرفة ما جاءت به الرُّسل، ويستخلص منه التَّفريق بين أحكام الدُّنيا وأحكام الثَّواب والعقاب. ثمَّ يعرض كلام محمَّد بن عبد الوهَّاب في أنَّ المسلم هو من عمل بالتَّوحيد وتبرَّأ من الشِّرك وأهله، وفي اشتراط معرفة معنى «لا إله إلا الله»، ويستعمل هذه النُّقول لتأكيد النَّتيجة التي بنى عليها الكتاب: أنَّ من تلبَّس بالشِّرك الأكبر لا يُسمَّى مسلمًا عند المؤلِّف، أمَّا استحقاق العذاب فيرتبط بقيام الحجَّة الرِّساليَّة عليه.

ويجمع المؤلِّف نتائج بحثه في جملةٍ من القواعد، فيؤكِّد ثبوت وصف الشِّرك عنده بمجرَّد فعله ولو وقع مع الجهل وقبل حجَّة البلاغ، ويفرِّق ذلك عن الجهل بالفرائض والأخبار التي لا يكفِّر جاهلها قبل البلاغ والبيان. ويجعل آية الميثاق حجَّةً في بطلان الشِّرك لا حجَّةً مستقلَّةً في العذاب، ويقرِّر أنَّ حسن التَّوحيد وقبح الشِّرك مستقرَّان في الفطرة، وأنَّ الإسلام يتحقَّق بإفراد الله عزَّ وجلَّ بالعبادة والكفر بما يُعبد من دونه والإيمان بالرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم واتِّباعه. كما يقرِّر أنَّ غالب الرِّدَّة قد ينشأ عن الجهل والاشتباه، وأنَّ الجهل لا يجعله مانعًا عامًّا من الأحكام، مع إبقائه التَّفريق بين ثبوت الأوصاف وبين العقوبة المتوقِّفة على قيام الحجَّة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو يوسف مدحت بن الحسن آل فراج
أبو يوسف مدحت بن حسن آل فراج المصري: باحث ومصنِّف في مسائل العقيدة والتوحيد، ومن طلبة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين. وُلِدَ في القاهرة يوم 26 ربيع الأول 1383هـ الموافق 17 أغسطس 1963م، ونشأ في منطقة الظاهر. التحق أولًا بكلية هندسة البترول، ثم انتقل بعد السنة الأولى إلى كلية التجارة بجامعة عين شمس. نشط منذ شبابه في طلب العلم والعمل الدعوي، وأدى فريضة الحج وهو في نحو العشرين من عمره. وتعرض لملاحقات أمنية في مصر، فعاش جانبًا كبيرًا من حياته خارجها، وتنقل بين السعودية وقطر، كما سافر إلى تايلاند في نشاط دعوي، ثم عاد إلى مصر سنة 2012م. وكان من المرتبطين بدعوة أهل السنة والجماعة في مصر، وتتلمذ في بداياته على عبد المجيد الشاذلي، واهتم بالدعوة إلى التوحيد ومناقشة العلمانية وبعض القضايا الفكرية والعقدية. انتقل بعد ذلك إلى السعودية، وعمل باحثًا شرعيًا في مكتبة الرشد، ولازم عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين. كما كان يتدارس أسبوعيًا مع عبد الله بن عبد الرحمن السعد، وكانت له صلة بسليمان العلوان وعبد الله الغنيمان، وقد قدَّم السعد والغنيمان لبعض مؤلفاته. تركزت عنايته في مسائل التوحيد والعقيدة، ولا سيما قضية العذر بالجهل، وتحقيق معنى التوحيد، وجمع أقوال أئمة الدعوة النجدية ودراستها، كما ناقش اتجاهات الغلو في التكفير والإرجاء، وكتب في بعض قضايا الواقع والسياسة الشرعية. وكان يعمل في أواخر حياته على مشروع لتقريب تراث ابن تيمية في مسائل الاعتقاد والأحكام، وخرج منه كتاب «دليل الفطرة والميثاق». ومن أشهر مؤلفاته «فتح العلي الحميد في شرح كتاب مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد»، و«العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي»، و«آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد»، و«فتاوى الأئمة النجدية حول قضايا الأمة المصيرية» في 4 مجلدات، انتخب مادته من «الدرر السنية في الأجوبة النجدية»، و«المختصر المفيد في عقائد أئمة التوحيد»، وهو مختصر للكتاب السابق. كما شرح وحقق «الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد» للشوكاني. وله أيضًا «كيف تدعو ملحدًا»، و«دليل الفطرة والميثاق»، و«حقيقة الديمقراطية». وقد تُرْجِمَ بعض كتبه إلى التركية والبوسنية وغيرها. تزوج ثلاث مرات، ورُزِقَ 9 أبناء، 3 من كل زوجة. وتُوُفِّيَ صبيحة يوم الجمعة 2 ذي الحجة 1435هـ الموافق 26 سبتمبر 2014م في مستشفى الدمرداش بالقاهرة، وصُلِّيَ عليه في جامع النور بالعباسية.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب العذر بالجهل تحت المجهر الشرعي تأليف مدحت بن الحسن آل فراج PDF - مكتبة العلوم الإسلامية