مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب البشائر بنصرة الإسلام لمحمد بن عبد الله الدويش PDF

كتاب البشائر بنصرة الإسلام لمحمد بن عبد الله الدويش PDF

نبذة عن الكتاب:

يستقصي محمد بن عبد الله الدويش في كتابه «البشائر بنصرة الإسلام» الأدلَّة القرآنيَّة والأحاديث النبويَّة التي تُبشِّر بظهور الإسلام وانتصاره، ويستخرج منها ما يُثبِّت المؤمنين ويبعث الأمل في نفوس الدُّعاة، في مواجهة ما أصاب المجتمعات الإسلاميَّة من ضعفٍ وتفرُّق، وما يُبديه بعض النَّاس من تشاؤمٍ بمستقبل الإسلام. ويُقرِّر أنَّ الاعتراف بتردِّي أحوال المسلمين لا يستلزم اليأس من إصلاحها، وأنَّ النُّصوص الشَّرعيَّة تُبشِّر بمستقبلٍ للإسلام لا ينبغي أن تحجبه مظاهر الضَّعف الحاضرة، مع التَّأكيد على أنَّ هذه البشائر ليست دعوةً إلى التَّواكل أو ترك أسباب النَّصر. ويُقدِّم للكتاب سلمان بن فهد العودة، فيُبيِّن أنَّ انتصار الإسلام لا يقتصر على القوَّة العسكريَّة أو الغلبة السِّياسيَّة، بل يشمل انتشار دعوته، وقيام الحُجَّة على المخالفين، وتوجُّه النَّاس إلى تعاليمه، ويُنبِّه إلى أنَّ النَّصر الموعود يرتبط بالتَّمسُّك بالدِّين، والقيام بواجب الدَّعوة، والأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر.

ويبدأ المؤلِّف ببشائر القرآن الكريم، فيستدلُّ بالآيات التي تُقرِّر إرسال النبي صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحقِّ ليُظهره على الدِّين كلِّه، ويُبيِّن ما تتضمَّنه من وعدٍ بظهور الإسلام وانتشاره، ولو كره المشركون والكافرون. ثم يتناول وعد الله تعالى بنصرة المؤمنين الذين يقومون بنصرة دينه، مستشهدًا بالآيات التي تُقرِّر أنَّ النَّصر من عند الله عز وجل، وأنَّه ينصر من ينصره، ويُثبِّت أقدام الذين آمنوا وعملوا الصَّالحات. ويُوضِّح أنَّ النَّصر الموعود ليس منفصلًا عن الإيمان والعمل الصَّالح وإقامة أحكام الدِّين، وأنَّ المسلمين مطالبون بتحقيق أسبابه الشَّرعيَّة بدل الاكتفاء بانتظاره. ويبحث الوعد بالتَّمكين والاستخلاف في الأرض، وما تضمَّنته الآيات من انتقال المؤمنين من الخوف إلى الأمن، وقيامهم بعبادة الله تعالى وإخلاص الدِّين له. ويستعرض كذلك الآيات التي تُقرِّر ضعف كيد الكافرين ومكرهم، وأنَّ ما يُدبِّرونه لإطفاء نور الإسلام أو صدِّ النَّاس عنه لا يُبطل وعد الله تعالى بإتمام نوره وإظهار دينه. ويُناقش ما يترتَّب على هذه المعاني من الثِّقة بوعد الله تعالى، وعدم الاغترار بما يمتلكه خصوم الإسلام من قوَّةٍ أو وسائل نفوذٍ وتأثير.

وينتقل إلى بشائر السُّنَّة النبويَّة، فيُقسِّمها إلى أحاديث تُبشِّر بنصر الإسلام وظهوره على وجه العموم، وأخرى تتعلَّق بوقائع وأحوالٍ مخصوصة. ففي القسم الأوَّل يستشهد بحديث تميم الدَّاري رضي الله عنه، الذي يُخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ببلوغ هذا الدِّين ما بلغ اللَّيل والنَّهار، ودخوله البيوت، وما يصحب ذلك من عزٍّ لأهل الإسلام وذلٍّ للكفر. ويُورد حديث عائشة رضي الله عنها في إتمام الله تعالى ظهور دينه، وإن بقي من النَّاس مَن لم يدخل فيه، وحديث استمرار النُّبوَّة ما شاء الله تعالى أن تكون، ثم قيام الخلافة على منهاج النُّبوَّة. ويتناول الأحاديث الواردة في بقاء طائفةٍ من الأمَّة ظاهرةً على الحقِّ، لا يضرُّها مَن خالفها أو خذلها، ويستعرض طُرق هذه الأحاديث وما أورده المحدِّثون في توثيقها وتعدُّد رواتها. ويُبيِّن دلالة استمرار هذه الطَّائفة على بقاء الحقِّ وأهله، وألَّا يخلو الزَّمان ممَّن يقوم بالدِّين ويدعو إليه. ثم يستدلُّ بحديث تشبيه الأمَّة بالمطر الذي لا يُدرى أوَّله خيرٌ أم آخره، وحديث تبشير الأمَّة بالسَّناء والنَّصر والتَّمكين، وما ورد في بعث مَن يُجدِّد لها دينها على رأس كلِّ 100 سنة. ويستخرج من هذه الأحاديث ما يدلُّ على استمرار الخير في الأمَّة، وتجديد معالم الدِّين، وبقاء أسباب الإصلاح والنَّهضة مهما تعاقبت عليها فترات الضَّعف والابتلاء.

ويُخصِّص القسم الثَّاني للأحاديث التي تُبشِّر بانتصار الإسلام في أحوالٍ معيَّنة، فيورد حديث قتال المسلمين لليهود في آخر الزَّمان، وما جاء فيه من الإخبار بوقائع مستقبليَّة، ثم يتناول الأحاديث الواردة في قتال الرُّوم وفتح القسطنطينيَّة، ويستعرض ما تضمَّنته من أخبارٍ تتَّصل بأشراط السَّاعة وما يقع قبلها من أحداث. ويُشير إلى ما رواه المحدِّثون في شأن فتح القسطنطينيَّة، وما ورد من التَّفريق بين فتحها الأوَّل وفتحٍ آخر في آخر الزَّمان. ثم يبحث أحاديث المهدي، فيُعرِّف به بوصفه خليفةً صالحًا يُغيِّر الله تعالى به أحوال النَّاس من الظُّلم والجور إلى العدل والقسط، ويذكر ما ورد في اسمه ونسبه وصفاته ومدَّة حكمه. ويستعرض أقوال المحدِّثين في أحاديث المهدي، ويُشير إلى كثرة طُرقها وما صنَّفه العلماء من مؤلَّفاتٍ مستقلَّة في جمعها وتحقيقها. ويستدلُّ بهذه النُّصوص على أنَّ ما تُبشِّر به السُّنَّة من ظهور الحقِّ وتجديد أمر الدِّين لا يقتصر على ما وقع في العصور الأولى، بل يمتدُّ إلى أحداثٍ أخبرت بها النُّبوَّة ولم تقع بعد.

ويُضيف المؤلِّف إلى البشائر النَّصِّيَّة دلائل أخرى يستمدُّها من طبيعة الإسلام وأحوال المجتمعات والتَّجارب التَّاريخيَّة. فيُقرِّر أنَّ الإسلام هو الدِّين الموافق للفطرة الإنسانيَّة، والمحقِّق لمصالح النَّاس في الدُّنيا والآخرة، وأنَّ شريعته تشتمل على مقوِّمات الحياة المتوازنة، بخلاف الأنظمة الوضعيَّة التي تقصر عن تلبية حاجات الإنسان المتعدِّدة. ويستشهد بما شهدته بعض الأنظمة والأفكار من انهيارٍ واضطراب، وفي مقدِّمتها الأنظمة الشُّيوعيَّة في أوروبا الشَّرقيَّة، وما ارتبط بذلك من سقوط السُّلطات التي تبنَّتها، ويستحضر مصير نيكولاي تشاوشيسكو مثالًا على تبدُّل أحوال القوَّة والسُّلطان. ويُبيِّن أنَّ تغيُّر موازين القوى أمرٌ تشهد به وقائع التَّاريخ، وأنَّ ما يمتلكه خصوم الإسلام من أسباب القوَّة لا يمنحهم دوام الغلبة. ثم يُناقش سُنَّة الله تعالى في خلقه، وأنَّ مَن بذل الجهد واستفرغ الوسع في تحصيل غايةٍ، وسلك أسبابها، أمكنه الوصول إليها بعد زوال الموانع، ويستحثُّ المسلمين على تحصيل أسباب التَّفوُّق العلمي والمادِّي والمعنوي، والعمل على إزالة ما يعترض نهضتهم من عقبات.

ويستشهد الدويش بما يشهده العالم الإسلامي من مظاهر الصَّحوة الدِّينيَّة وعودة الإقبال على الإسلام، فيُشير إلى ما حقَّقته الدَّعوة من انتشارٍ بين الشُّعوب، رغم ما يُواجهها من معارضةٍ وتضييق. ويستحضر التَّحوُّل الذي شهدته نجد بعد دعوة محمد بن عبد الوهاب، وانتقال كثيرٍ من أهلها من الممارسات الشِّركيَّة والضَّلال إلى التَّوحيد والاهتداء، ثم امتداد أثر تلك الدَّعوة خارج الجزيرة العربيَّة، ليُبيِّن إمكان تغيُّر أحوال المجتمعات واتِّساع أثر الإصلاح بعد أن يبدو بعيد المنال. ويستعين كذلك بما أورده سيِّد قطب في الحديث عن مستقبل الإسلام، وما أكَّده من حاجة البشريَّة إلى منهجٍ يستوعب جوانب حياتها المختلفة، ويُناقش ما يعتري النُّظُم البشريَّة من قصورٍ واضطراب. ويُشدِّد على أنَّ هذه الشَّواهد ينبغي أن تدفع الدُّعاة إلى زيادة العمل والثِّقة بجدواه، لا إلى الاستسلام لما تُصوِّره الظُّروف السِّياسيَّة والاجتماعيَّة من عوائق ثابتة.

ويُفرد المؤلِّف جانبًا من بحثه للحِكَم التي تقتضي تأخُّر النَّصر وامتداد الابتلاء، فيُبيِّن أنَّ تعرُّض المؤمنين للشَّدائد لا يدلُّ على تخلِّي الله تعالى عنهم، بل قد يكون سببًا في تمحيص صفوفهم، وتمييز الصَّادق من غيره، وإعدادهم لتحمُّل التَّكاليف والمسؤوليَّات. ويستشهد بالآيات التي تُقرِّر ابتلاء المؤمنين قبل دخول الجنَّة، وما وقع لأصحاب الرُّسل عليهم السلام من أذًى واضطهاد، ثم بما ورد في قصَّة خبَّاب بن الأرتِّ رضي الله عنه، حين شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يلقاه المسلمون من تعذيب المشركين، فذكَّره بما أصاب المؤمنين من قبلهم، وبشَّره بإتمام الله تعالى لهذا الأمر. ويستحضر كذلك مواقف من سيرة النُّبوَّة، ومنها قصَّة الرَّجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى لنصرة الرُّسل والدَّعوة إلى اتِّباعهم، وما تكبَّده في سبيل ذلك. ويُوضِّح أنَّ الشَّدائد قد تكشف حقيقة الإيمان، وتُربِّي أصحاب الدَّعوة على الصَّبر والثَّبات، وأنَّ ما يُصيبه بعضهم من أذًى أو قتلٍ لا يعني ضياع جهدهم أو بطلان الغاية التي سعوا إليها. ثم يُناقش اتِّخاذ الله تعالى الشُّهداء من المؤمنين، ووعده للمجاهدين بالثَّواب، وما ورد في استجابته لتوبة عباده الصَّادقين ومغفرته لهم، وتأييده للمؤمنين الذين يبذلون وسعهم في سبيله.

ويُنبِّه الدويش إلى أنَّ معرفة البشائر ينبغي أن تكون باعثًا على العمل، لا ذريعةً إلى تعطيل الواجبات وانتظار النَّصر دون بذلٍ أو تضحية. ويُقرِّر أنَّ الثِّقة بالمستقبل الموعود للإسلام لا تُعارض التَّخطيط والتَّربية والدَّعوة والصَّبر على المشقَّة، بل تزيد المؤمن حرصًا على القيام بما يستطيع من أسباب النَّصر. ويُؤكِّد أمرين: أوَّلهما أنَّ الدَّاعية ليس مطالبًا بأن يشهد النَّصر بعينه، فقد تنتهي حياته قبل تحقُّقه، أو يظلُّ ثمرة عمله محفوظةً عند الله تعالى، أمَّا ظهور الدِّين واتِّساع دعوته فمسألةٌ تتعلَّق بمستقبل الأمَّة عبر الزَّمن. وثانيهما أنَّ نصر الإسلام لا يتوقَّف على شخصٍ بعينه، وأنَّ تقاعس بعض المسلمين عن أداء واجبهم لا يمنع قيام غيرهم به، مستشهدًا بالآيات التي تُقرِّر أنَّ الله تعالى غنيٌّ عن عباده، وأنَّ جهاد المؤمن وعمله يعود نفعهما عليه. ويُبيِّن أنَّ واجب الدَّاعية هو الإخلاص وبذل الأسباب والقيام بما أُمر به، دون اشتراط أن تتحقَّق النَّتائج في حياته، أو أن يكون النَّصر على يديه.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة

محمد بن عبد الله الدويش

محمَّد بن عبد الله بن إبراهيم الدُّوَيْش: باحث تربويّ ومؤلِّف سعوديّ، له مؤلَّفات ومحاضرات في التَّربية والدَّعوة والعمل الإسلاميّ. وُلد بمدينة الزُّلْفي في 24 جمادى الآخرة سنة 1383هـ، وحصل على الشَّهادة الثَّانويَّة من المعاهد العلميَّة سنة 1401هـ، ثمَّ نال البكالوريوس في الاقتصاد الإسلاميّ من كلِّيَّة الشَّريعة بجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلاميَّة سنة 1405هـ، والدِّبلوم العامّ في التَّربية من الجامعة نفسها سنة 1415هـ، والماجستير في التَّربية سنة 1422هـ، والدُّكتوراه في التَّربية سنة 1428هـ.

بدأ مسيرته بالتَّدريس في معهد إمام الدَّعوة العلميّ بالرياض من سنة 1405هـ إلى سنة 1416هـ، ثمَّ عمل معيدًا بقسم التَّربية في جامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلاميَّة حتَّى سنة 1417هـ، وانتقل بعدها إلى العمل باحثًا في المناهج بإدارة تطوير الخطط والمناهج بالجامعة. وشارك في تطوير مناهج العلوم الشَّرعيَّة وتأليفها، فكان عضوًا في اللَّجنة التَّربويَّة لمناهج العلوم الشَّرعيَّة بالمعاهد العلميَّة من سنة 1415هـ إلى سنة 1418هـ، وعضوًا في الأُسر الوطنيَّة لمناهج العلوم الشَّرعيَّة بوزارة المعارف خلال سنتَي 1422هـ و1423هـ، كما ترأَّس فريق تأليف مقرَّرات العلوم الشَّرعيَّة للمرحلة الثَّانويَّة.

وشغل عضويَّة اللَّجنة العلميَّة للعلوم الشَّرعيَّة في المشروع الشَّامل لتطوير المناهج بوزارة التَّربية والتَّعليم، واللَّجنة التَّربويَّة بمؤسَّسة مناهج العالميَّة، والجمعيَّة السُّعوديَّة للعلوم التَّربويَّة والنَّفسيَّة «جستن»، وعمل مستشارًا في لجنة الإرشاد الاجتماعيّ بوزارة العمل والشُّؤون الاجتماعيَّة خلال سنتَي 1422هـ و1423هـ، وتولَّى الإشراف على موقع «المربِّي» الإلكترونيّ. وقدَّم عددًا من الدَّورات التَّربويَّة، وشارك في لجان تأليف المناهج وتعديلها.

له نحو 15 مؤلَّفًا مطبوعًا، من أبرزها «التَّربية الجادَّة ضرورة»، و«المدرِّس ومهارات التَّوجيه»، و«مقالات في التَّربية»، و«تأمُّلات في العمل الإسلاميّ»، و«شباب الصَّحابة»، و«فتيات الصَّحابة». وله نحو 80 تسجيلًا صوتيًّا، معظمها في الموضوعات الدَّعويَّة والتَّربويَّة، فضلًا عن مقالات منشورة في عدد من المجلَّات الإسلاميَّة.

عرض النبذة وكتب المؤلف