مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الأنفاس الأخيرة تأليف عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم PDF

كتاب الأنفاس الأخيرة تأليف عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم PDF

نبذة عن الكتاب:

يضع عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم قارئ «الأنفاس الأخيرة» أمام ساعة الاحتضار نفسها، لا لشرح أحكام الموت وما بعده شرحًا فقهيًا، بل ليريه كيف استقبلها من سبقه، ثم يحول كل مشهد إلى سؤال عن الاستعداد الشخصي لهذه الساعة. ويصرح في المقدمة بأنه انتقى مواقف تبدأ بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة رضي الله عنهم والسلف، لتكون عبرة توقظ الغافل وتكشف له «نهاية أنفاسه»، ثم يمهد لهذه الأخبار بوصف سكرات الموت وبلوغ الروح الحلقوم والتراقي وانقطاع الإنسان عن أهله وماله ودخوله أول منازل الآخرة، مستشهدًا بالآيات التي تصور سكرة الموت والفراق والمساق إلى الله تعالى. وبعد تصوير شدة النزع يبدأ سلسلة طويلة من مشاهد المحتضرين؛ فيذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه: «إن للموت سكرات»، ثم وفاة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وما ظهر في كلماتهم الأخيرة من استحضار الآخرة والخوف والمحاسبة والحرص على الصلاة والذكر. ويتابع بمعاوية وأبي هريرة رضي الله عنهما وعمر بن عبد العزيز، وسفيان الثوري وأبي الدرداء وسليمان التيمي وابن المنكدر والحسن البصري وغيرهم، فلا يجمع أخبار الوفاة لمجرد التأثر بها، بل يكرر من خلالها قضية أشد من ألم الموت نفسه، وهي الخوف من سوء الخاتمة؛ فينقل خوف السلف من أن تحول الذنوب بينهم وبين الثبات عند الموت، ويذكر أن فساد الاعتقاد أو الإصرار على الكبائر والعظائم قد يفاجئ صاحبه بالموت قبل التوبة. ويقابل هذا الخوف بأحوال من أعدوا أنفسهم للقاء الله تعالى؛ فمنهم من جهز كفنه، ومنهم من كان يراقب قلبه وعمله سنين طويلة، ومنهم من استمر في القرآن والصلاة والتهليل وهو في النزع، ومنهم من كان لو أخبر بقرب القيامة لم يجد عملًا يزيده على عادته؛ لتصبح «الأنفاس الأخيرة» في هذه الأخبار امتحانًا لما صنعه الإنسان في جميع أنفاسه السابقة، لا لحظات منفصلة عن حياته.
وتتسع الأمثلة بعد ذلك لتشمل الزهاد والعلماء والعباد والملوك والخلفاء، ويقصد المؤلف من هذا التنويع إبطال ما توهمه القوة والمال والمنصب من أمن؛ فيعرض عبد الله بن طاهر وهو يرفض أن يسمى أميرًا عند الاحتضار، وعبد الملك بن مروان وهو يتمنى حياة متواضعة بعيدة عن الملك، والمأمون وهو يسأل الله تعالى أن يرحم من زال ملكه، وأبا جعفر المنصور وهو يقرر أنه لا سلطان لمن يموت، والمعتصم وهو يندم على قصر العمر، وهارون الرشيد وهو ينظر إلى أكفانه ويستحضر زوال المال والسلطان. ومن هذه المشاهد ينتقل مرارًا إلى قيمة الزمن؛ فالأنفاس معدودة، وصحيفة الحي ما تزال منشورة ويمكنه أن يملأها بما شاء قبل أن تطوى، أما الميت فلا يستطيع أن يزيد تهليلة أو تسبيحة أو ركعة، ولذلك يهاجم التسويف وطول الأمل ويكرر الدعوة إلى التوبة قبل أن تصبح الرجعة أمنية مستحيلة. ويورد لذلك نصائح عملية مكثفة: أن يترك المرء كل عمل يكره أن يموت وهو عليه، وأن ينظر إلى عمله ليعرف ما الذي سيقدم عليه، وأن يتخيل الموت حاضرًا عند رأسه فيبادر الآن إلى ما يحب أن يجده في صحيفته حينئذ، وأن يتذكر الأصحاب والأقران الذين كانوا يسعون ويأملون مثله ثم سبقوه إلى القبور. وفي الصفحات الأخيرة يوجز علاقة الإنسان بالدنيا بمثل ثلاثة الأخلاء: المال يتركه عند الموت، والأهل يبلغون به القبر ثم يرجعون، والعمل وحده يدخل معه حيث دخل؛ ثم يصور في أبيات متتابعة انتقال المحتضر من الفراش إلى الغسل والكفن واللحد وإهالة التراب. ويعقب ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الدنيا كالظل تحت شجرة يستريح عندها الراكب ثم يتركها، ثم يحول آخر الكتاب صراحة إلى نقطة ابتداء جديدة، فيوصي بالتقوى ومجاهدة النفس وأن يكون «آخر حرف» بداية للتوبة، ويختم بالدعاء أن يهون الله تعالى سكرات الموت، ويثبت العبد بالقول الثابت، ويؤنس وحشته في القبر، ويثبته على الصراط، ويجمعه بأهله في دار الكرامة؛ فتظل غاية الكتاب حتى سطره الأخير نقل ذكر الموت من موعظة تُسمع إلى استعداد يغير ما بقي من العمر.




إحصائيات الكتاب
قُرئ 8 مرة حُمِّل 142 مرة

عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

عبد المَلِك بن مُحمَّد بن عبد الرَّحمن بن قاسِم العَاصِمِيّ، المعروف بعبد المَلِك القَاسِم: داعيةٌ وكاتبٌ سعوديٌّ، من المُؤلِّفين المُعاصرين في الوَعْظ والإرشاد والتَّربية الإسلاميَّة والرَّقائق والآداب الشَّرعيَّة. وهو ابن الشَّيخ مُحمَّد بن عبد الرَّحمن بن قاسِم، وصاحب دار القَاسِم للنَّشر والتَّوزيع بالرِّياض. عُنِي بالتَّأليف الدَّعويّ والتَّربويّ، ولا سيَّما الرَّسائل والكُتَيِّبات والمَطْوِيَّات المُوجَّهة إلى عامَّة المُسلمين، وتنوَّعت كتاباته بين التَّذكير بالطَّاعات، والحثِّ على العمل الصَّالح، والتَّحذير من المعاصي، والتَّرغيب في مكارم الأخلاق، والعناية بشؤون الأُسرة وتربية الأبناء، والدَّعوة إلى الله تعالى. وله مُشاركاتٌ في البرامج الإذاعيَّة الدِّينيَّة، منها حلقتان بعنوان «الدَّعوة إلى الله فوائد وشواهد»، بُثَّتا عبر إذاعة القرآن الكريم بالرِّياض، ثمَّ أخرجهما في كتابٍ بالعنوان نفسه. ومن أشهر مُؤلَّفاته «تفسير القرآن العظيم – جزء عمّ»، وهو تفسيرٌ مُختصرٌ مُيسَّرٌ لسُوَر الجزء الأخير من القرآن الكريم، و«الزَّمَن القَادِم»، و«أَوْلَئِكَ الأَخْيَار»، و«الدُّنْيَا ظِلٌّ زَائِل»، و«الوَقْت أَنْفَاسٌ لا تَعُود»، و«اصْبِر واحْتَسِب»، و«لَيْس عَلَيْك وَحْشَة»، و«هَلْ مِن مُشَمِّر»، و«وَالثَّمَن الجَنَّة»، و«أَحْصَاه اللهُ وَنَسُوه»، و«مَنْ تَوَاضَعَ للهِ رَفَعَه»، و«اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِه»، و«الرِّزْق أَبْوَابُه وَمَفَاتِحُه»، و«الغِيبَة»، و«الكَذِب»، و«سَهْم إِبْلِيس وَقَوْسُه»، و«كَيْف أَخْدُم الإِسْلَام»، و«مِن ثِمَار الدَّعْوَة»، و«دُرُوس عَشْر ذِي الحِجَّة»، و«أَرْبَعُون دَرْسًا لِمَنْ أَدْرَكَ رَمَضَان». وله في التَّربية والأُسرة «أَبْنَاؤُنَا وَالصَّلَاة»، و«لَمَحَات في تَرْبِيَة البَنَات»، و«يَا أَبِي زَوِّجْنِي»، و«وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَه»، وفي السِّيرة والشَّمائل «يَوْم في بَيْت الرَّسُول صلى الله عليه وسلم»، وفي التَّراجم «وَرَثَة الأَنْبِيَاء»، و«الشَّيْخ عبد الرَّحمن بن مُحمَّد بن قاسِم: حياته وسيرته ومُؤلَّفاته»، وهو كتابٌ في ترجمة جدِّه، تناول فيه نسبه ونشأته وطلبه العلم وشيوخه ومُؤلَّفاته وحياته العمليَّة والأُسريَّة. وله مُؤلَّفاتٌ ورسائلُ أُخرى كثيرةٌ في موضوعات الدَّعوة والتَّزكية والأخلاق والعبادات، نُشِر عددٌ منها بلغاتٍ أُخرى.

عرض النبذة وكتب المؤلف