كتاب أسباب سعادة المسلمين وشقائهم في ضوء الكتاب والسنة لمحمد زكريا الكاندهلوي PDF من كتب الرقائق والآداب والأذكار، يتناول تزكية النفس وأعمال القلوب والزهد والورع والأخلاق والآداب والأذكار والأدعية وما يتصل بتهذيب السلوك.
محمد زكريا بن محمد يحيى بن إسماعيل الكاندهلوي: محدِّث هندي، عُرف بشيخ الحديث، وُلد في بلدة كاندهلة قرب دهلي في رمضان سنة 1315هـ/1898م، ونشأ في أسرة اشتُهرت بالعلم والحديث. انتقل مع والده إلى سهارنفور سنة 1328هـ، والتحق بمدرسة مظاهر العلوم، وقرأ على والده كتب الحديث، ثمَّ درس «صحيح البخاري» و«جامع الترمذي» على خليل أحمد السهارنفوري سنة 1334هـ، ولازمه وصحبه في رحلته إلى الحج، وأجازه بمرويَّاته.
عُيِّن مدرِّسًا بمدرسة مظاهر العلوم سنة 1335هـ، وتولَّى تدريس الحديث، ولا سيَّما «صحيح البخاري» و«سنن أبي داود» و«مشكاة المصابيح». وشارك شيخه خليل أحمد السهارنفوري في تأليف «بذل المجهود في حلِّ سنن أبي داود»، فكان يجمع مادَّته من المصادر الحديثيَّة، ويعرضها عليه، ثمَّ يدوِّن ما يمليه من الشرح، وتولَّى بعد ذلك العناية بطبعه وتصحيحه. وعُرف بتدريس الحديث وإجازة طلَّابه، وارتبط بنشاط جماعة الدعوة والتبليغ، ورحل إلى باكستان وإفريقيا، ثمَّ استقرَّ في أواخر حياته بالمدينة المنوَّرة، بعد حصوله على الجنسيَّة السعوديَّة.
جاوزت مؤلَّفاته وتعليقاته 140 عملًا بالعربيَّة والأرديَّة، من أبرزها «أوجز المسالك إلى موطأ مالك»، الذي بدأه والده وأتمَّه هو، و«الأبواب والتراجم لصحيح البخاري»، وتعليقاته على «لامع الدراري على جامع البخاري»، و«الكوكب الدري على جامع الترمذي»، و«الفيض السمائي على سنن النسائي»، وله «حجَّة الوداع وعمرات النبي صلى الله عليه وسلم»، و«الشريعة والطريقة»، و«مكانة الصلاة في الإسلام». ومن أشهر كتبه بالأرديَّة «فضائل الأعمال»، المعروف قديمًا باسم «تبليغي نصاب»، الذي انتشر في أوساط جماعة الدعوة والتبليغ وصار من الكتب المعتمدة في مجالسها. وقد انتقد الشيخ حمود بن عبد الله التويجري هذا الكتاب في «القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ»، وذكر أنَّه يشتمل على شركيَّات وبدع وخرافات وأحاديث موضوعة وضعيفة، وحذَّر من الاعتماد عليه، كما انتقد عناية جماعة التبليغ به وتعظيمها له.
تُوفِّي بالمدينة المنوَّرة في 1 شعبان سنة 1402هـ/1982م، ودُفن بمقبرة البقيع.