مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه (موقف أهل السنة والشيعة من عقائدهم وفضائلهم وفقههم وفقهائهم) جمع وترتيب محمد بن عبد الرحمن بن قاسم PDF

كتاب آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه (موقف أهل السنة والشيعة من عقائدهم وفضائلهم وفقههم وفقهائهم) جمع وترتيب محمد بن عبد الرحمن بن قاسم PDF

نبذة عن الكتاب:

يُلخِّص محمد بن عبد الرحمن بن قاسم في هذا الكتاب مباحث ابن تيميَّة في كتاب «منهاج السُّنَّة النَّبويَّة» المتعلِّقة بموقف أهل السُّنَّة والشِّيعة من عقائد أهل بيت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وفضائلهم وفقههم وفقهائهم، فينتقي المسائل المتفرِّقة، ويُرتِّبها بحسب موضوعاتها، ويضع لها عناوين، ويُخرِّج أحاديثها ويُوثِّق مصادرها. ويبدأ بتحديد المقصود بآل النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وعترته، ودخول أزواجه وبني هاشم في ذلك، ثمَّ يُبيِّن الفرق بين قرابة النَّسب وولاية الإيمان والتَّقوى، وما لأهل البيت من حقوق المحبَّة والموالاة والتَّعظيم. ويُقرِّر أنَّ أئمَّة أهل البيت، كعليِّ بن أبي طالب وعليِّ بن الحسين ومحمَّد الباقر وجعفر الصَّادق رضي الله عنهم، كانوا على عقائد الصَّحابة والسَّلف في التَّوحيد والصِّفات والقَدَر والإيمان، مُناقشًا ما ينسبه إلى متقدِّمي الإماميَّة ومتأخِّريهم من مخالفة هذه الأصول.

ويُفصِّل الخلاف في توحيد الله تعالى وأسمائه وصفاته، وخلق القرآن ورؤية الله في الآخرة، والقضاء والقَدَر والعدل الإلهيّ، وعصمة الأنبياء عليهم السَّلام. ثمَّ ينتقل إلى مسألة الإمامة، فيناقش القول بالنَّصِّ على إمامة عليٍّ رضي الله عنه والأئمَّة الاثني عشر وعصمتهم، وحصر الإمامة في عدد معيَّن، والاعتقاد بالإمام المنتظر وغيبته، مُوردًا ردود ابن تيميَّة على هذه الأقوال. ويتناول منزلة الصَّحابة والخلفاء الرَّاشدين وفضائلهم، وعلاقة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بأهل البيت، وموقف أهل السُّنَّة من عليٍّ رضي الله عنه ومحبَّته، وما يراه من مخالفة بعض المذاهب الشِّيعيَّة لمواقف أئمَّة أهل البيت أنفسهم. ويُناقش الرِّوايات المستدلَّ بها في مسائل التَّفضيل والإمامة، وينتقد ما يراه موضوعًا أو غير ثابت منها، ويتطرَّق إلى نشأة الفرق الشِّيعيَّة وتفرُّعها، والغلوِّ في الأئمَّة، والتَّقيَّة، وموقف أهل السُّنَّة والجماعة من الفرق وأهل البدع.

ثمَّ يبحث أصول فقه الشِّيعة ومناهجهم في الاستدلال، فيتناول اعتماد الإماميَّة على الرِّوايات المنسوبة إلى الأئمَّة، ودعوى عصمتهم وحجِّيَّة أقوالهم، وموقفهم من الإجماع والقياس، ويناقش طرقهم في التَّفسير والحديث والفقه وتمييز صحيح الأخبار من سقيمها. ويذكر مسائل فقهيَّة وقع فيها الخلاف، منها غسل الرِّجلين في الوضوء والمسح على الخُفَّين، والخُمس ومصارفه، ونكاح المتعة، وألفاظ الأذان، والصَّلاة على الآل والتَّرضِّي عن الصَّحابة، وبعض أحكام العبادات. ويخصِّص القسم الأخير لفقهاء أهل البيت ومكانتهم العلميَّة، فيذكر علم عليٍّ والحسن والحسين وابن عبَّاس رضي الله عنهم، ثمَّ يتتبَّع روايات عليِّ بن الحسين ومحمَّد الباقر وجعفر الصَّادق وموسى الكاظم وعليِّ الرِّضا وغيرهم، وشيوخهم وتلاميذهم وما نُقل عنهم من علم وفضل، مُميِّزًا بين الرِّوايات الثَّابتة والأقوال التي يرى أنَّها نُسبت إليهم بغير حقّ.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، من آل عاصم: فقيه وعالم سعودي حنبلي، وُلِدَ سنة 1345هـ في بلدة البِير شمال الرياض، ونشأ في بيت علم ودين. وكان والده عبد الرحمن بن محمد بن قاسم من العلماء المعروفين فهو صاحب «حاشية الروض المربع» و«حاشية كتاب التوحيد»، وجامع «الدرر السنية في الأجوبة النجدية»، كما عُنِيَ بجمع «مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية».

تلقى مبادئ العلم في صغره، ووجَّهَه والده إلى طلب العلم، وحفظ القرآن الكريم، ثم التحق بالدراسة النظامية في المعهد العلمي، وتخرج في كلية الشريعة بالرياض. وكان من أوائل من أثروا في توجهه إلى العلم إبراهيم بن محمد اليحيى، إذ نصحه حين رآه يعمل في مزرعة أسرته ببلدة البِير بأن يتفرغ لطلب العلم، فبقي يذكر له هذه النصيحة.

أخذ العلم عن جماعة من العلماء، في مقدمتهم والده عبد الرحمن بن قاسم، وعبد اللطيف بن إبراهيم آل الشيخ، وعبد العزيز بن باز، وعبد الله بن حميد. وكان أخص شيوخه محمد بن إبراهيم آل الشيخ، فقد لازمه نحو 25 سنة، ودَرَسَ عليه التفسير والعقيدة والحديث وعلومه والفقه وأصوله والفرائض والنحو والصرف والعروض والتاريخ وغيرها من العلوم. كما قرأ على عبد العزيز بن باز «نخبة الفكر» و«بلوغ المرام» و«زاد المستقنع»، وقرأ على عبد الله بن حميد في النحو، وأخذ الفقه عن والده.

عُيِّنَ سنة 1374هـ مُعَلِّمًا في معهد إمام الدعوة العلمي بالرياض وهو لا زال طالبًا في كلية الشريعة، ثم كُلِّفَ سنة 1386هـ بالعمل في مكة المكرمة للإشراف على طباعة «مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» في مطابع الحكومة، إلى جانب التدريس في معهد مكة العلمي. وفي سنة 1390هـ صَدَرَ أمر الملك فيصل بتفريغه لجمع فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ثم دَرَّسَ في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض سنة 1403هـ، وأقام منذ سنة 1405هـ دروسًا في العقيدة والفقه وغيرهما في جامع أبي بكر الصديق بحي الملز في الرياض.

وكان خطيبًا للجمعة في جامع أبي الكباش بطريق العمارية شمال الرياض، خلفًا لوالده، واستمر في الخطابة من سنة 1392هـ إلى وفاته سنة 1421هـ. كما عُرِضَتْ عليه مناصب علمية وإدارية متعددة فاعتذر عنها؛ فرُشِّحَ لوزارة العدل عند التفكير في إنشائها، ورشحه عبد العزيز بن باز أكثر من مرة لعضوية هيئة كبار العلماء، إلا أنه آثر الاشتغال بالعلم والتأليف.

وتبوأ مكانة علمية بين معاصريه، فكان عبد العزيز بن باز يكلفه بالإفتاء في دار الإفتاء بالرياض ويسأله عن مواضع من كلام ابن تيمية، كما كان العلماء يراسلونه فيما يُشْكِلُ عليهم من المسائل، ومنهم بكر أبو زيد وحماد الأنصاري وإسماعيل الأنصاري، وكُلِّفَ بمناقشة عدد من الرسائل العلمية في الجامعات.

ومن أبرز تلاميذه عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، وصالح السدلان، كما دَرَسَ عليه عدد كبير من طلاب معهد إمام الدعوة وكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وحضر دروسه في جامع أبي بكر الصديق جماعة من طلبة العلم.

وكان أعظم أعماله العلمية مشاركته والده في جمع «مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» في 35 مجلدًا، وهي مهمة استغرقت منهما عشرات السنين. وسافر مع والده إلى الشام والعراق ومصر وباريس للبحث عن مخطوطات شيخ الإسلام، وتَتَبَّعَا ما تفرق منها في المكتبات، وقاما بقراءة المخطوطات ومقابلتها وترتيبها وإعدادها للطباعة.

ووضع «فهرس مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» في مجلدين، وعُنِيَ فيه باستيعاب المسائل والبحوث الواردة في المجموع، كما جمع «المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» في 5 مجلدات، واستغرق في جمعه نحو 13 سنة، واستخرج فيه نصوصًا لابن تيمية من كتب تلاميذه ومصادر أخرى، وأضاف إليه ما وقف عليه من مخطوطاته.

وعُنِيَ كذلك بكتاب «بيان تلبيس الجهمية» لابن تيمية، فقام بتصحيحه وتكميله والتعليق عليه، واستكمل ما نقص منه من كتب شيخ الإسلام المخطوطة والمطبوعة. وله «آل رسول الله وأولياؤه» و«أبو بكر الصديق رضي الله عنه أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة»، وهما منتخبان من «منهاج السنة النبوية»، و«موضوعات صالحة للخطب والمواعظ» منتقاة من كتب ابن القيم.

ومن أبرز أعماله أيضًا جمع «فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ» في 13 مجلدًا، وقد استغرق جمعها نحو 13 سنة، ووضع لها فهرسًا تفصيليًا. كما جمع وحرر عددًا من تقريرات محمد بن إبراهيم وشروحه، منها «شرح العقيدة الواسطية»، و«شرح كشف الشبهات»، و«شرح ثلاثة الأصول»، و«شرح كتاب التوحيد» في 3 مجلدات، و«شرح الحموية» في مجلدين، و«شرح الأربعين النووية»، و«شرح شروط الصلاة وأركانها وواجباتها»، و«شرح آداب المشي إلى الصلاة»، و«شرح الروض المربع» في أكثر من 20 مجلدًا.

عُرِفَ بكثرة العناية بالكتب والمخطوطات، والصبر على البحث والتتبع، وقد ذُكِرَ عنه أنه كان يكتب أحيانًا على يده عند تعذر وجود الورق، مما يدل على شدة حرصه على تقييد الفوائد.

تُوُفِّيَ يوم الاثنين 27 جمادى الآخرة سنة 1421هـ في الرياض إثر حادث مروري؛ إذ صدمته سيارة وهو يسير على قدميه، فأُصِيبَ إصابات بالغة، ونُقِلَ إلى مستشفى الشميسي بالرياض، ثم فارق الحياة عن نحو 76 عامًا. وصُلِّيَ عليه عصر اليوم التالي في الجامع الكبير بالرياض، وأمَّ المصلين عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، وحضر جنازته جمع من العلماء والأعيان وعامة الناس.

عرض النبذة وكتب المؤلف