يُؤصِّل بكر بن عبد الله أبو زيد في كتاب «حراسة الفضيلة» للأحكام والآداب التي يرى أنَّها تحفظ عفَّة المرأة المسلمة وحياءها، وتَصونها من التَّبرُّج والسُّفور والاختلاط، مستدلًّا بآيات القرآن الكريم والأحاديث النَّبويَّة وأقوال الصَّحابة رضي الله عنهم والعلماء. ويُقسِّم الكتاب إلى فصلين، يُقرِّر في أوَّلهما عشرة أصول للفضيلة، يبدأها ببيان الفوارق الخَلقيَّة والمعنويَّة والشَّرعيَّة بين الرَّجل والمرأة، وما يترتَّب عليها من اختلاف بعض الحقوق والواجبات. ثمَّ يتناول أحكام الحجاب العامِّ والخاصِّ، ويشرح معنى الخمار والجلباب وصفتهما وشروطهما، ويستدلُّ على وجوب ستر المرأة جميع بدنها، بما فيه الوجه والكفَّان، أمام الرِّجال الأجانب. ويُبيِّن ما يراه من مشروعيَّة قرار المرأة في بيتها، وضوابط خروجها منه، ويُفصِّل أدلَّة تحريم الاختلاط والتَّبرُّج والسُّفور، والفروق بينهما، وما يتَّصل بذلك من أحكام غضِّ البصر والخلوة والسَّفر والتَّشبُّه. ويناقش قاعدة تحريم الوسائل المفضية إلى الزِّنا، ويذكر مكانة الزَّواج في حفظ العفَّة والنَّسل، وواجب تربية الأولاد وحمايتهم من المؤثِّرات التي يراها مُفسدة لأخلاقهم، ووجوب الغيرة على المحارم وصيانة الأعراض.
ويُخصِّص الفصل الثَّاني لنقد الدَّعوات المعاصرة المتعلِّقة بتحرير المرأة ومساواتها بالرَّجل، وما يراه من آثارها في نزع الحجاب ونشر الاختلاط والتَّبرُّج. ويُورد أمثلة لهذه الدَّعوات في مجالات الحياة العامَّة والإعلام والتَّعليم والعمل، ويتتبَّع نشأتها وانتشارها في عدد من البلدان الإسلاميَّة، مع ذكر بعض الشَّخصيَّات والكتابات التي أسهمت فيها. ويُناقش شعارات هذه الدَّعوات ومطالبها، ويحثُّ العلماء وأولياء الأمور والنِّساء على التَّمسُّك بأحكام الحجاب والعفاف، والتَّحذير من أسباب الإخلال بها.