مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المحبر لأبي جعفر محمد بن حبيب البغدادي PDF
كتاب المحبر لأبي جعفر محمد بن حبيب البغدادي PDF

نبذة عن الكتاب:

يجمع أبو جعفر محمَّد بن حبيب البغدادي في «المُحَبَّر» أخبارًا متنوِّعة من التَّاريخ والأنساب والسِّيَر وأحوال العرب، ويقسِّمها إلى أبواب تتناول الأزمنة والملوك والخلفاء والقرابات والقبائل والأيَّام والأوائل والنوادر. ولا يسير الكتاب على نسقٍ تاريخي واحد من أوله إلى آخره، بل ينتقل من التَّأريخ العام إلى السِّيرة والخلافة، ثمَّ إلى الأنساب والمصاهرات والأحلاف وأصناف الرِّجال والنِّساء والقبائل، مع عنايةٍ واضحة بضبط الأسماء والأنساب والوقائع والصفات التي اشتهر بها أصحابها.

ويبدأ بالمدد الفاصلة بين الأنبياء عليهم السلام وأعمارهم، فيذكر ما رُوي في المدَّة من آدم عليه السلام إلى نوح عليه السلام، ومن نوح إلى إبراهيم عليه السلام، ثمَّ إلى موسى وداود وعيسى عليهم السلام، حتى النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم، ويورد أحيانًا أكثر من قول في المدَّة أو العمر. ثمَّ ينتقل إلى تأريخ العرب قبل الإسلام، فيذكر الأعوام والحوادث التي جعلوها مبدأً للتَّأريخ، مثل عام التفرُّق وعام الغدر وعام الفيل، وما ارتبط بهذه الأعوام من أخبار العرب وانتشارهم وحروبهم.

ويتناول مولد النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم ونسب أمِّه، وما يتصل بطفولته وكفالته، وزواجه بخديجة رضي الله عنها، ومبعثه ونزول الوحي عليه، وإسلام خديجة رضي الله عنها، ثمَّ إقامته بمكَّة وحصار بني هاشم ووفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، وخروجه إلى الطائف والإسراء والهجرة. ويضبط عددًا من هذه الوقائع بالسنين والأشهر والأيام، ثمَّ يذكر بدرًا وأُحدًا والخندق وغيرها من المحطات الكبرى في السِّيرة حتى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.

ويعقب ذلك بتسمية من أقام الحجَّ في السنين المختلفة، ويربط هذا الباب بتاريخ الخلافة؛ فيتتبَّع أبا بكر وعمر وعثمان وعليًّا والحسن رضي الله عنهم، ثمَّ خلفاء بني أميَّة فبني العبَّاس إلى عصره. ويذكر في كلِّ خليفة نسبه من جهة الأب والأم، ومدَّة ولايته، وتاريخ وفاته، ومن أقام الحجَّ في سنوات حكمه، مع الإشارة إلى بعض الوقائع الكبرى التي جرت في تلك الأعوام، مثل اليرموك والقادسيَّة ونهاوند والفتن والثورات وانتقال الخلافة من بيت إلى آخر.

ويفرد بعد ذلك أبوابًا لأنساب الخلفاء من جهة الأمَّهات، فيقسِّمهم إلى أبناء القرشيَّات والعربيَّات وأمَّهات الأولاد، ثمَّ ينتقل إلى من شُبِّه بالنبي محمَّد صلى الله عليه وسلم في خَلقه أو بعض صفاته. ويعتني كذلك بسلسلة أمَّهات النبي صلى الله عليه وسلم، فيذكر العواتك والفواطم اللاتي دخلن في نسبه، مسترسلًا في الأنساب والقرابات إلى البطون القرشيَّة والعربيَّة التي تتصل بها.

ويتوسَّع في المصاهرات، فيذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم، ثمَّ أصهار عدد من الخلفاء والرِّجال البارزين، ومنهم عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وخلفاء بني أميَّة وبني العبَّاس، ثمَّ أصهار عبد المطَّلب وأبنائه وأصحاب الشورى. ويكشف هذا الباب شبكةً واسعةً من العلاقات بين البيوت القرشيَّة وغيرها، إذ لا يكتفي باسم الزَّوج أو المصاهر، بل يثبت النَّسب الذي تتصل به الأسرة وما نشأ عنه من قرابة.

ويعرض لمؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه رضي الله عنهم قبل الهجرة وبعدها، ثمَّ يذكر رسله إلى الملوك والأشراف، ومن بعثهم إلى خارج الجزيرة يدعون إلى الإسلام. ويخصُّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بفصول يذكر فيها خديجة وسودة وعائشة وحفصة وأمَّ سلمة وزينب بنت جحش وأمَّ حبيبة وجويرية وصفيَّة وميمونة رضي الله عنهن، وغيرهن ممن عُقد عليهن أو ذُكرن في هذا الباب، مع أنسابهن وما يتصل بأخبار زواجهن.

ويتناول غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه وأمراءه ومواليه وما يتصل ببعض رجاله، ثمَّ ينتقل إلى أخبار العرب في الجاهليَّة والإسلام، فيذكر حكَّامهم الذين كانوا يُرجع إليهم في الخصومات، وأجواد الجاهليَّة وأجواد الإسلام وما اشتهر به كلُّ واحد منهم من السَّخاء والإطعام. ويورد النَّسأة الذين كانوا يتولَّون أمر النسيء في الجاهليَّة، إلى جانب أخبار عدد من الوظائف والعادات التي ارتبطت بالحجِّ ومواسم العرب.

ويفرد لقريش أبوابًا كثيرةً تصنِّف رجالها وبطونها بحسب أفعالهم ومكانتهم، فيذكر المقتسمين، وزنادقة قريش، والمطعمين في حرب بدر، وأشراف قريش، وقبائل المطيَّبين والأحلاف وحلف الفضول، وقريش البطاح والظواهر، ورؤساء حرب الفِجار. ويذكر الذين رفضوا عبادة الأوثان قبل الإسلام، والنُّدماء من قريش، وما عُرف من أحلافهم ومواقفهم وخصائصهم، فتتقاطع في هذه الأبواب الأنساب مع أخبار الجاهليَّة وصدر الإسلام.

ويتجاوز قريشًا إلى تصنيف قبائل العرب وطبقات رجالها؛ فيذكر الحُمْس والحِلَّة والطُّلْس، وأئمَّة العرب ودُهاتهم وأدلَّاءهم، وفُتَّاك الجاهليَّة وفُتَّاك الإسلام، ومن عُرفوا بصفات مخصوصة أو أخبار نادرة. ويورد أخبار المتعمِّمين بمكَّة لجمالهم، ورضفات العرب وجمراتهم وجماجمهم والضبيعات والرَّبائع والأقارع، وغيرها من الأسماء التي كانت تدلُّ على جماعات أو بيوت أو مراتب مخصوصة بين العرب.

ويعرض لمناقب العرب قبل الإسلام، وما بقي من عادات الجاهليَّة أو وافق أحكام الإسلام، ثمَّ يذكر أصحاب الرِّئاسات الكبرى والجرَّارين الذين كانوا يرأسون الألوف من مضر وربيعة وقضاعة واليمن، ومن اجتمعت عليه هوازن، ومن اجتمعت له رئاسة قبيلة. كما يتناول القبائل القليلة التي لم يكن عددها يزيد، وبعض صور التعدُّد في النَّسب والانتساب، وأسماء الحجَّاب الذين تولَّوا الحجابة للنبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده.

ويجمع أبوابًا دقيقةً في القرابات والمواليد، مثل أول من ولده هاشميَّان، وأول من ولدته ثلاث هاشميَّات متتابعات، ومن اجتمع في قرابته خلفاء أو أصحاب مكانة. ويذكر من أقام المواسم من العرب، وأسواقهم المشهورة في الجاهليَّة، وما كانت تقوم عليه من تجارة واجتماع ومفاخرة. ثمَّ ينتقل إلى أسماء نقباء النبي صلى الله عليه وسلم، وأوائل المواليد بعد الهجرة من المهاجرين والأنصار، ومن شهد بدرًا ممَّن تسمَّوا بأسماء مخصوصة.

ويفرد لأهل بدر وما يتصل بالسِّيرة أبوابًا متعدِّدة، فيذكر البكَّائين، وقتلة كعب بن الأشرف وابن أبي الحقيق، ومن شهد الوقائع أو تخلَّف عن بعضها، وعيون النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الجهات، وجمَّاع القرآن في عهده، والبُشراء الذين كان يبعثهم إلى المدينة بأخبار الفتوح والسَّلامة، ومن شهد بدرًا من الموالي. كما يذكر من حضر الجمل وصفِّين من الصَّحابة رضي الله عنهم، وما يتصل ببعض الاتجاهات والمواقف التي ظهرت في عصر الفتن.

ويخصُّ أصحاب العاهات والصِّفات الخَلقيَّة بأبوابٍ واسعة، فيجمع أشراف العميان والبرص والعوران والحول والعرجان وغيرهم، مستعملًا هذه الصفات وسيلةً لتمييز الأشخاص والبيوت. ويعتني كذلك بأصول الأمهات، فيذكر أبناء النَّصرانيَّات والحبشيَّات وغيرهن، وما يتصل بأنسابهم وأسرهم، فتظهر هنا عناية ابن حبيب الشديدة بتفاصيل النَّسب من جهة الآباء والأمَّهات جميعًا.

ويتناول طائفةً كبيرةً من عادات العرب وأخبارهم المتفرِّقة، مثل سنن الجاهليَّة التي بقي بعضها في الإسلام، وتلبيات القبائل في الحج، وأصنام العرب وأوابدهم والميسر والقَسامة، والوافِين من العرب، وأصحاب الجود المشهورين، ومن جاء الإسلام وعنده عدد كبير من النِّساء. ويضمُّ إلى ذلك أسماء أصحاب الكهف والتِّسعة المفسدين من قوم صالح عليه السلام، وغير ذلك من الأخبار التي يجمعها غرض المعرفة بالأسماء والأنساب والنوادر.

ويعرض لملوك العرب والممالك، فيذكر ملوك الحيرة من اللخميِّين وغيرهم، وملوك حِمْيَر، وملوك كندة، وسبب مُلك غسَّان. كما يورد أسماء من جمعوا مُلك فارس، وما يتصل ببعض الممالك والأسر القديمة، ثمَّ يتناول أصحاب شرط الخلفاء وأشراف الكُتَّاب، والحمقى المنجبين وحمقى العرب والنِّساء، فتتسع موضوعاته من التَّاريخ السِّياسي إلى أخبار الطبقات والوظائف والصِّفات الاجتماعية.

ويعود إلى أنساب الأنبياء عليهم السلام وأممهم، فيذكر أولاد إسماعيل وإسحاق ويعقوب عليهم السلام، وبعض أخبار السَّحرة وولد مدين بن إبراهيم عليه السلام ونسب مريم عليها السلام ودانيال عليه السلام. ويورد أسماء أشخاص وجماعات ورد ذكرهم في القرآن، وما نُقل في تفسير تعيينهم، ثمَّ يذكر من نُسب إليهم مُلك الأرض من القدماء، وبني إبراهيم عليه السلام وقبائل العرب العاربة وأسماء ولد إبليس، جامعًا بين الأخبار النسبيَّة والرِّوايات التي كانت متداولة في كتب الأنساب والتَّاريخ.

ويخصُّ النِّساء بأبوابٍ متعدِّدة في أواخر الكتاب، فيجمع من عُرفت منهنَّ بوفاءٍ لزوجها، ومن كان أمرها بيدها لشرفها، ومن اجتمع في أسرتها أهل بدر أو الخلفاء أو الأشراف، ومن بايعن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن لحقن بالمشركين، والوافِيات والمنجبات ومن تزوَّجن أكثر من زوج. ويربط هذه الأخبار دائمًا بالأنساب والقرابات، فيجعل أخبار النِّساء جزءًا أصيلًا من عنايته بمعرفة البيوت العربية وتشابكها.

ويضمُّ إلى ذلك أخبار النَّماردة والفراعنة وبعض المفسدين والمنافقين، ومن شرب الخمر صِرفًا، وأسماء المؤلَّفة قلوبهم، وحواريي النبي صلى الله عليه وسلم، وأشراف المعلِّمين وفقهائهم، ومن صُلب من الأشراف أو نُصب رأسه، والفرَّارين وغيرهم من أصحاب الوقائع والصفات النادرة. وبذلك يجمع «المُحَبَّر» أبوابًا متنوِّعة من التَّاريخ والأنساب والأخبار الاجتماعية، يجعل فيها ابن حبيب الاسم والنَّسب والقرابة والحادثة والصفة وسائل لحفظ جانب واسع من أخبار العرب في الجاهليَّة وصدر الإسلام وما تلاه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

أبو جعفر محمد بن حبيب البغدادي

مُحَمَّد بن حبيب بن أميَّة بن عمرو الهاشمي، بالولاء، أبو جعفر البغدادي، من موالي بني العبَّاس: علَّامة بالأنساب والأخبار واللُّغة والشِّعر.

مولده ببغداد، ووفاته بسامرَّاء. وكان مؤدِّبًا.

قال ابن النَّديم: وكتبه صحيحة. منها: «كتاب من نسب إلى أمِّه من الشُّعراء»، و«المغتالين من الأشراف في الجاهليَّة والإسلام»، و«مختلف القبائل ومؤتلفها»، رسالة، و«المُحَبَّر»، بفتح الباء وتشديدها، وإليه ينسب مؤلِّفه ابن حبيب، فيقال له: المُحَبَّري، و«خلق الإنسان»، و«المنمَّق» في أخبار قريش، و«أمَّهات النبي»، رسالة، و«الأمثال على أفعل»، نشرت نبذة منه في مجلَّة المجمع العلمي العراقي، و«كتاب ما جاء اسمان أحدهما أشهر من صاحبه...»، رسالة، نشرت مع النُّبذة المتقدِّمة، و«أخبار الشُّعراء وطبقاتهم»، و«شرح ديوان الفرزدق»، و«مقاتل الفرسان»، و«الشُّعراء وأنسابهم».

المصدر: كتاب الأعلام لخير الدين الزركلي.

عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب المحبر لأبي جعفر محمد بن حبيب البغدادي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية