مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب التوحيد أولًا يا دعاة الإسلام لمحمد ناصر الدين الألباني PDF
كتاب التوحيد أولًا يا دعاة الإسلام لمحمد ناصر الدين الألباني PDF

نبذة عن الكتاب:

يقرِّر محمَّد ناصر الدِّين الألباني في «التَّوحيد أوَّلًا يا دعاة الإسلام» أنَّ إصلاح واقع المسلمين يبدأ بتصحيح العقيدة وفهم معنى «لا إله إلا الله» على الوجه الذي دعا إليه الأنبياء عليهم السلام، ثمَّ إصلاح العبادة والسُّلوك والمعاملات. وأصل الرِّسالة جواب مطوَّل عن السَّبيل العملي لمعالجة تفرُّق المسلمين واضطراب مناهج الدَّعوة، وما ينبغي أن يقدِّمه الدُّعاة من أولويَّات.

ويستدلُّ بمنهج الأنبياء عليهم السلام في ابتداء دعوتهم بالتَّوحيد، مستشهدًا بقوله تعالى: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}، وببعثة نوح عليه السلام، وبأمر النبي محمَّد صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن أن يبدأ بدعوة النَّاس إلى شهادة أن لا إله إلا الله. ويرى أنَّ واقع المسلمين يقتضي إعادة العناية بهذا الأصل، لا لمجرَّد تلقين اللَّفظ، بل لتفهيم معناه وما يترتَّب عليه من إفراد الله تعالى بالعبادة.

ويفصِّل الفرق بين توحيد الرُّبوبيَّة وتوحيد العبادة، وينتقد تفسير «لا إله إلا الله» بمعنى «لا ربَّ إلا الله» فحسب؛ لأنَّ المشركين كانوا يقرُّون بأنَّ الله تعالى خالق السَّماوات والأرض مع صرفهم أنواعًا من العبادة لغيره. ويجعل من مقتضى الكلمة ترك دعاء غير الله تعالى والاستغاثة به والنَّذر والذَّبح له وسائر ما يراه من صور العبادة التي يجب إخلاصها لله تعالى وحده.

ويؤكِّد أنَّ النُّطق بالشَّهادة لا ينفصل عن معرفة معناها والإيمان بمقتضاها، ويفرِّق بين مجرَّد الفهم وبين التَّصديق والإذعان. كما يبيِّن أنَّ مَن حقَّق أصل التَّوحيد قد يقع في المعاصي والتَّقصير من غير أن يخرج بذلك من أصل الإيمان، مع بقائه تحت مشيئة الله تعالى، بينما لا ينفع مجرَّد اللَّفظ مَن لم يعتقد معناه.

ويرفض أن يؤدِّي تقديم التَّوحيد إلى إهمال بقيَّة الشَّريعة، فيقرِّر أنَّ الإسلام كلٌّ لا يتجزَّأ، وأنَّ تصحيح العقيدة ينبغي أن يصاحبه تعليم العبادة والسُّلوك والأخلاق والمعاملات. ويضرب مثالًا بمسائل الصِّفات، ولا سيَّما علوِّ الله تعالى واستوائه على العرش، ليدلِّل على أنَّ تقرير العقيدة يحتاج في عصره إلى تفصيل وردٍّ للشُّبه التي نشأت عن علم الكلام والمذاهب العقديَّة المختلفة.

ويبيِّن أنَّ صعوبة تصحيح العقيدة في الأزمنة المتأخِّرة ناشئة عن تراكم الشُّبه والانحرافات، بخلاف عصر الصَّحابة رضي الله عنهم الذي كانت فيه اللُّغة ومصادر التَّلقِّي أوضح وأقرب. ويقارن ذلك بالحاجة المتأخِّرة إلى علوم الحديث والجرح والتَّعديل للتمييز بين الصَّحيح والضَّعيف، ليوضِّح أنَّ الدَّعوة إلى التَّوحيد اليوم تحتاج إلى علم مستمرٍّ وتفصيل يواجه ما استجدَّ من اعتراضات ومفاهيم.

ويجعل «التَّصفية والتَّربية» أساس التَّغيير؛ فالتَّصفية عنده هي تنقية العقيدة والعبادة والسُّلوك ممَّا دخلها من البدع والأخطاء والتَّقليد المخالف للدَّليل، والتَّربية هي تنشئة المسلمين على الإسلام بعد تصفيته. ويرى أنَّ هذا العمل لا ينهض به أفراد معدودون، بل يحتاج إلى علماء ودعاة يعلِّمون النَّاس ويربُّونهم على العلم والعمل في محيطهم.

ويناقش تقديم العمل السِّياسي على التَّربية العقديَّة والعلميَّة، فيرى أنَّ الانشغال بتعبئة النَّاس سياسيًّا قبل تصحيح عقيدتهم وعبادتهم وسلوكهم يقدِّم ما ليس مقدَّمًا في ترتيب الإصلاح. ولا ينكر السِّياسة من حيث الأصل، لكنَّه يربط ممارستها بترتيب شرعي يبدأ بالعقيدة والعبادة والسُّلوك، ويرى أنَّ إدارة شؤون الأمَّة من وظيفة مَن يملك السُّلطة والقرار، لا أن تُصرَف طاقات عامَّة النَّاس عن الواجبات التي يقدرون عليها إلى قضايا لا يملكون إدارتها.

ويحدِّد واجب كلِّ مسلم بحسب قدرته وموقعه؛ فعلى العالم تعليم الحقِّ والإجابة عمَّا يُسأَل عنه، وعلى غير العالم الرُّجوع إلى أهل العلم، وعلى كلِّ واحد إصلاح نفسه ومَن تحت مسئوليَّته فيما يستطيع. ويجعل تصحيح العقيدة والعبادة والسُّلوك والمعاملات ميدان العمل المباشر الممكن، قبل المطالبة بتغييرات عامَّة لا يملك الفرد أسبابها.

وينتهي إلى تطبيق معنى الحكم بما أنزل الله تعالى في حياة المسلم نفسه: في عقيدته وعبادته وسلوكه وبيته وتربية أولاده وبيعه وشرائه، مع نقد مَن يرفع شعار الحاكميَّة ثمَّ يخالف السُّنَّة في عبادته أو يقلِّد ما يراه مخالفًا للدَّليل. ويعود بذلك إلى أصل الرِّسالة: تقديم التَّصفية والتَّربية والدَّعوة إلى العقيدة والعبادة الصَّحيحتين، كلٌّ بحسب استطاعته.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد ناصر الدين الألباني
محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني، أبو عبد الرحمن: محدث وباحث في علوم الحديث، وُلد بمدينة أشقودرة عاصمة ألبانيا آنذاك سنة 1332هـ الموافق 1914م. نشأ في أسرة متدينة ذات عناية بالعلوم الشرعية؛ فقد كان والده نوح نجاتي قد درس في المعاهد الشرعية في الأستانة، ثم عاد إلى ألبانيا مشتغلًا بالتعليم. هاجر به والده وأسرته إلى دمشق بعدما اتجهت الحكومة الألبانية إلى تطبيق سياسات علمانية، واختار الإقامة في بلاد الشام حفاظًا على تربية أسرته الدينية. وفي دمشق تعلم الألباني العربية، والتحق بمدرسة الإسعاف الخيرية الابتدائية، ثم أكمل دراسته الأولى في مدرسة أخرى بعد احتراق مدرسته أثناء الاضطرابات التي شهدتها البلاد، ولم يواصل الدراسة النظامية بعد المرحلة الابتدائية، إذ تولى والده وضع برنامج علمي له. تلقى على والده القرآن الكريم والتجويد والصرف والفقه الحنفي، كما درس شيئًا من علوم العربية والبلاغة، وقرأ على سعيد البرهاني كتاب «مراقي الفلاح» وبعض كتب البلاغة. وأجازه محمد راغب الطباخ في الحديث. وبدأت عنايته الخاصة بعلم الحديث في نحو العشرين من عمره بعد مطالعة مجلة «المنار» وما اشتملت عليه من بحوث في الحديث ونقد الكتب، فاتجه إلى دراسة السنة وأصول الحديث والتخريج، وجعل ذلك ميدان اشتغاله الرئيس. اتسعت عنايته بالحديث رواية ودراية، وكثر بحثه في أسانيد الأحاديث وطرقها والحكم عليها، وأصبح التأليف والتحقيق والتعليق على كتب السنة جانبًا أساسيًا من نشاطه العلمي. وتنقل بين عدد من البلاد، واجتمع به طلاب كثيرون، ومن الذين أخذوا عنه أو لازموه إحسان إلهي ظهير، وباسم فيصل الجوابرة، وحسين عودة العوايشة، وربيع بن هادي المدخلي، وعلي حسن الحلبي، ومقبل بن هادي الوادعي، ومشهور حسن آل سلمان، ومحمد جميل زينو. خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات والتحقيقات في الحديث، ومن أشهر أعماله «سلسلة الأحاديث الصحيحة»، و«سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة»، و«إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل»، وتحقيق «مشكاة المصابيح» للخطيب التبريزي، و«التعليقات الرضية على الروضة الندية»، إلى جانب مؤلفات وتحقيقات وتعليقات أخرى تناول فيها تخريج الأحاديث ودراسة أسانيدها وأحكامها. أثنى على اشتغاله بالحديث عدد من علماء عصره؛ فوصفه محمد بن إبراهيم بأنه صاحب سنة ونصرة للحق، وأشاد عبد العزيز بن باز بسعة علمه بالحديث، كما ذكر محمد بن صالح العثيمين أن له علمًا واسعًا بالحديث رواية ودراية وأن كتبه أسهمت في توجيه كثير من الناس إلى العناية بعلم الحديث، وأثنى بكر أبو زيد على مكانته العلمية وعنايته بالسنة. وكان له عدد من الأبناء والبنات من زيجاته، ومنهم عبد الرحمن، وعبد اللطيف، وعبد الرزاق، وعبد المصور، وعبد الأعلى، ومحمد، وعبد المهيمن، وأنيسة، وآسية، وسلامة، وحسانة، وسكينة، وهبة الله. توفي محمد ناصر الدين الألباني في عمّان عصر يوم السبت 22 جمادى الآخرة سنة 1420هـ الموافق 2 أكتوبر 1999م، عن نحو 88 عامًا. وصلى عليه تلميذه إبراهيم شقرة، ودُفن يوم وفاته في عمّان.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب التوحيد أولًا يا دعاة الإسلام لمحمد ناصر الدين الألباني PDF - مكتبة العلوم الإسلامية