مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب الحنبلي PDF
كتاب الاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب الحنبلي PDF

نبذة عن الكتاب:

يُفصِّل ابن رجب الحنبلي في هذا الكتاب أحكام الخراج المتعلِّقة بالأراضي المفتوحة، وأصل فرضه، والأرض التي يوضع عليها، ومقداره، وحكم التَّصرُّف في الأرض الخراجيَّة ومال الخراج ومصارفه. وينطلق من صنيع عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه في أراضي العنوة حين أبقاها فيئًا لعموم المسلمين ولم يقسمها بين الغانمين، وضرب عليها خراجًا يُصرف في مصالح المسلمين والمقاتلين، ثمَّ يرتِّب مسائل الكتاب في 10 أبواب تجمع تحرير معنى الخراج وأدلَّته وأحكامه وتصرُّفات الإمام فيه.

ويبدأ بتحرير معنى الخراج في اللُّغة واستعمالاته، فيذكر إطلاقه على المال الذي يُجبى في أوقات معلومة، وعلى الغلَّة، والجزية، وما يُفرَض في الأموال والأراضي، مستدلًّا باستعمال اللفظ في القرآن والسُّنَّة وكلام أهل اللُّغة. ثمَّ يجمع ما ورد في السُّنَّة من ذكر خراج العراق والشَّام ومصر، وما رُوِيَ في الدُّخول في أرض الخراج، وينقد أسانيد عدد من الأخبار الواردة في ذلك، مميِّزًا ما يثبت منها ممَّا لا يصحُّ.

ثمَّ يبحث أصل وضع الخراج في الإسلام، ويذكر أنَّ سواد العراق كان معروفًا بالخراج قبل الفتح الإسلامي، ثمَّ يبيِّن أنَّ عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه هو الذي وضع الخراج في الإسلام على أرض السَّواد بعد فتحها، وتركها في أيدي عمَّارها بدل قسمتها بين الغانمين. وينقل مشاورته للصَّحابة رضي الله عنهم، ولا سيَّما علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما، وما استند إليه رأيه من إبقاء الأرض موردًا دائمًا ينتفع به المسلمون الحاضرون ومن يأتي بعدهم.

ويخصِّص بابًا للأراضي التي يجب فيها الخراج والتي لا يجب، فيفرِّق بين أرض يملكها مسلم ملكًا خالصًا، كالأرض التي أحياها أو أسلم أهلها عليها قبل أن يُضرَب عليها الخراج، وبين الأرض التي تكون لعموم المسلمين أو تُفتَح عنوةً أو يُصالَح أهلها على مال يؤدَّى عنها. ومن هنا يدخل في الخلاف الكبير في أرض العنوة: هل تتعيَّن قسمتها بين الغانمين، أم تصير فيئًا للمسلمين، أم يُخيَّر الإمام بحسب المصلحة بين قسمتها وإبقائها لعموم المسلمين.

ويحرِّر أدلَّة هذا الخلاف من ثلاثة أصول: دخول الأرض المفتوحة عنوةً في آية الغنيمة أو آية الفيء، وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بأرض خيبر، وما صنعه عمر رضي الله عنه بأرض السَّواد وغيرها. ويناقش دلالة آيات الفيء والغنيمة، ويستدلُّ بما فُعِلَ بأموال بني النَّضير وخيبر ومكَّة، ثمَّ يرجِّح في خيبر أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قسم بعضها وترك بعضها للمصالح، ويربط ذلك بجواز اختلاف تصرُّف الإمام في الأرض بحسب ما يراه أصلح للمسلمين.

ثمَّ يبحث حقيقة الخراج نفسه: هل هو أجرة للأرض، أم ثمن لها، أم يجري مجرى الجزية. ويفرِّق في ذلك بين أرض الصُّلح وأرض العنوة، وينقل مذاهب الفقهاء، ثمَّ يذكر القول بأنَّ خراج أرض العنوة أجرةٌ في مقابل الانتفاع بأرض المسلمين، ويناقش في الوقت نفسه إمكان عدِّ الخراج معاملةً مستقلَّةً لها شبه بالبيع والإجارة من غير أن تنطبق عليها حقيقة أحدهما انطباقًا كاملًا.

ويتناول بعد ذلك ما وضع عمر رضي الله عنه عليه الخراج من الأراضي، فيبحث أرض السَّواد وأراضي الشَّام ومصر وخراسان وغيرها بحسب اختلاف الرِّوايات في كونها فُتِحَت عنوةً أو صلحًا. ثمَّ ينتقل إلى مقدار الخراج، وما رُوِيَ عن عمر رضي الله عنه في تقديراته بحسب أنواع الأراضي وقدرتها على الإنتاج، ومدى لزوم تلك المقادير لمن بعده، وهل يجوز للإمام أن يزيد فيها أو ينقص تبعًا للمصلحة وتغيُّر حال الأرض وأسعار الغلَّات.

ويبحث في أحكام التَّصرُّف في الأرض الخراجيَّة، فيناقش بيعها وشرائها وإجارتها وهبتها ووقفها وانتقالها بالإرث، وما إذا كان الخراج يبقى متعلِّقًا بها بعد انتقالها من شخص إلى آخر. ويتفرَّع من ذلك الكلام على شراء المسلمين لأرض الخراج، وحكم ما ينتقل منها إلى بيت المال، والتَّصرُّفات الواقعة على منافعها، وما يترتَّب على كلِّ صورة من بقاء الخراج أو سقوطه.

ثمَّ ينتقل إلى سلطة الإمام في أرض العنوة بعد صيرورتها فيئًا للمسلمين أو وقفًا عليهم، فيبحث إمكان إعادتها إلى القسمة، وإقطاع بعضها لبعض المسلمين، وبيع شيء منها عند ظهور المصلحة، والفرق بين القول بكونها وقفًا لا يجوز تغييره وبين القول بأنها فيءٌ يتصرَّف فيه الإمام بما تتحقَّق به مصلحة المسلمين. ويربط هذه المسائل بإقطاعات عثمان رضي الله عنه لبعض أرض السَّواد، وما نُقِلَ عن علي رضي الله عنه من النَّظر في قسمته.

ويختم بأحكام مال الخراج نفسه؛ فيجعله دينًا واجبًا في ذمَّة من استقرَّت الأرض بيده، ويبحث اجتماعه مع العشر، ومصارفه في مصالح المسلمين وأرزاق المقاتلة وغيرهم، وحكم إقطاع الخراج للجند والقضاة والعمَّال والأئمَّة والمؤذِّنين ومن يرتزقون من بيت المال. ويفرِّق بين الإقطاع المستقرِّ لمن كانت خدمته مستديمة، وبين مجرَّد الحوالة على مال الخراج لمن لم يصحَّ إقطاعه. وتنتهي مسائل الكتاب بحكم ما يأخذه السُّلطان من صاحب الأرض زيادةً على الخراج الواجب، وهل تُحتَسب هذه الزيادة من العشر إذا أُخِذَت على جهة الخراج، أو تكون بمنزلة المال المغصوب إذا كانت ظلمًا لا مستند له.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن رجب الحنبلي
أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن السَّلامي البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي: حافظ ومحدّث وفقيه وواعظ، وُلد ببغداد في ربيع الأول سنة 736هـ، ثم قدم دمشق مع والده وهو صغير. اعتنى والده بسماعه الحديث، فأجاز له جماعة من الشيوخ، وسمع بدمشق من ابن الخباز وابن العطار وغيرهما، وبمصر من أبي الفتح الميدومي، وبمكة من فخر الدين عثمان بن يوسف، وسمع من جماعة من أصحاب ابن البخاري، حتى مهر في الحديث وعلومه. اشتغل بالتدريس والإفادة، ودرّس بحلقة الثلاثاء والمدرسة الحنبلية بدمشق، وسكن المدرسة السكرية بالقصاعين. وعُرف بالزهد والتقلل من مخالطة أصحاب الولايات، فلم يكن يتردد إليهم ولا يشتغل بأمورهم، مع اشتغاله بالتعليم والتصنيف والوعظ. وتدل كتبه على عنايته بالحديث والفقه الحنبلي والرقائق، ولا سيما تحريره لمسائل المذهب وجمعه لأقوال المتقدمين. خلّف عددًا من المصنفات المشهورة، منها «فتح الباري في شرح صحيح البخاري»، ولم يتمه وبلغ فيه إلى كتاب الجنائز، و«شرح جامع الترمذي»، و«شرح علل الترمذي»، و«جامع العلوم والحكم» في شرح أحاديث الأربعين النووية وما زاده ابن رجب عليها، و«ذيل طبقات الحنابلة»، و«القواعد الفقهية»، و«لطائف المعارف»، و«أهوال القبور»، و«فضائل الشام»، و«الاستخراج لأحكام الخراج»، و«كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة»، و«الاقتباس من مشكاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس»، و«رياض الأنس»، وله رسائل أخرى في التوحيد والعلم والوعظ. توفي بدمشق سنة 795هـ، وقد اختلفت المصادر في شهر وفاته؛ فقيل في رجب، وقيل ليلة الاثنين 4 رمضان. وصُلِّي عليه في اليوم التالي ودُفن بباب الصغير إلى جانب قبر أبي الفرج الشيرازي.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الاستخراج لأحكام الخراج لابن رجب الحنبلي PDF - مكتبة العلوم الإسلامية