مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة لمحمد ناصر الدين الألباني PDF
كتاب الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة لمحمد ناصر الدين الألباني PDF

نبذة عن الكتاب:

يجيب محمد ناصر الدِّين الألباني في هذا الكتاب عن مسائل تتعلَّق بصلاة الجمعة وأذانها ووقتها وما يسبقها من صلاة، وينطلق في أصل أجوبته من حديث السائب بن يزيد رضي الله عنه: «أن الأذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأبي بكر وعمر، فلمَّا كان خلافة عثمان وكثر النَّاس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث»، مع جمع روايات الحديث وزياداته وتخريجها؛ لاتِّخاذه أصلًا في بحث سبب الأذان الذي زاده عثمان رضي الله عنه وموضعه، والفرق بينه وبين الأذان الذي كان في عهد النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم.

ويقرِّر أنَّ عثمان رضي الله عنه إنَّما زاد الأذان عند كثرة النَّاس وتباعد منازلهم؛ ليبلغهم دخول وقت الجمعة ويتهيَّؤوا لها، ولذلك يربط مشروعيَّة الأخذ به عنده بتحقُّق العلَّة التي أحدث من أجلها، ولا يرى اتِّخاذه أذانًا لازمًا في كلِّ حال. ويناقش أثر كثرة المساجد ومكبِّرات الصَّوت في حصول المقصود من الإعلام، ويفرِّق بين الأذان عند صعود الخطيب إلى المنبر وبين الأذان العثماني الذي كان في موضع آخر لإبلاغ مَن بَعُد عن المسجد.

ويبحث موضع أذان الجمعة، فيتتبَّع ما ورد في كون الأذان في عهد النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم عند باب المسجد، وكون أذان عثمان رضي الله عنه على الزَّوراء، ويناقش نقل الأذان إلى داخل المسجد وبين يدي الخطيب. ويتوسَّع في مسألة المنارة، وهل كانت معروفة على هيئتها في العهد النَّبوي، ويخلص إلى أنَّ المقصود المشروع هو تبليغ الأذان وإسماعه، مع بحث الاستعانة بمكبِّرات الصَّوت، وظهور المؤذِّن، والتفاته يمينًا وشمالًا عند الحيعلتين.

ويبحث وقت الجمعة، ويستدلُّ بالأحاديث والآثار على جواز إقامتها بعد الزَّوال وقبله، ويعرض عمل عدد من الصَّحابة رضي الله عنهم وأقوال أهل العلم في ذلك. ويتَّصل بهذا بحث السُّنَّة القبليَّة للجمعة، فيناقش الأحاديث والآثار المستدلَّ بها عليها وأسانيدها ودلالاتها، ويفرِّق بين صلاة راتبة محدَّدة قبل الجمعة وبين التَّطوُّع المطلق لمن بَكَّر إلى المسجد؛ فيرى أنَّ الدَّاخل يصلِّي من النَّوافل ما شاء إلى خروج الإمام، من غير تقييد ذلك بعدد مخصوص على أنَّه سُنَّة راتبة للجمعة.

ويضمُّ إلى الأجوبة جملة من أحكام الجمعة، فيتناول وجوبها، وعدم اشتراط الإمام الأعظم لإقامتها، والعدد الذي تنعقد به، وصلاحيَّة الأمكنة لإقامتها، وتعدُّد الجُمَع في البلد الواحد. ويناقش التَّعدُّد من جهة الدَّليل ومن جهة عمل النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم في المدينة، وينبِّه إلى أنَّ تكثير الجُمَع من غير ضرورة يخالف ما كان عليه اجتماع المسلمين للجمعة، مع الحرص على توحيدها ما أمكن.

ويتناول حكم مَن فاتته الجمعة وأنَّه يصلِّي الظُّهر أربعًا، والقدر الذي تُدرك به الجمعة، مستدلًّا بحديث: «مَن أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة». كما يبحث اجتماع الجمعة والعيد، وما ورد من الرُّخصة في ترك الجمعة لمن شهد العيد، ثمَّ يعرض حكم غسل الجمعة والأحاديث الواردة فيه، ويناقش دلالتها والجمع بينها.

ويفصِّل في خطبة الجمعة ومقصودها، ويجعل الموعظة والتَّذكير والتَّرغيب والتَّرهيب من صميم وظيفتها، ويعرض ما ثبت من هدي النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم فيها من حمد الله تعالى، وذكر الشَّهادتين، وقراءة القرآن، وتعليم شرائع الإسلام، والأمر بالتَّقوى، والتَّحذير من المعاصي، والتَّرغيب في أسباب رضا الله عزَّ وجلَّ. ويورد حديث جابر رضي الله عنه في وصف خطبته صلَّى الله عليه وسلَّم، وفيه: «فإنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ بدعة ضلالة»، ويتناول مشروعيَّة رفع الصَّوت بقدر ما يحقِّق التَّذكير، والإتيان بجوامع الكلم، واستعمال «أمَّا بعد».

ويعرض هديه صلَّى الله عليه وسلَّم في قِصَر الخطبة بالنسبة إلى الصَّلاة، مستدلًّا بحديث عمَّار رضي الله عنه: «إنَّ طول صلاة الرَّجل وقِصَر خطبته مَئِنَّة من فقهه»، ويذكر ما كان يقرأه في صلاة الجمعة وما ورد من قراءة سُورة «ق» في الخطبة. كما يتناول بعض الأحكام العارضة أثناءها، كقطع الخطيب كلامه لحاجة، وإجابة السَّائل، والحثِّ على الصَّدقة عند ظهور حاجة الفقراء، والإشارة بالسَّبابة عند الدُّعاء دون رفع اليدين على الهيئة التي أنكرها بعض الصَّحابة رضي الله عنهم.

ويبحث تحيَّة المسجد حال الخطبة، فيستدلُّ بأمر النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم مَن دخل والإمام يخطب أن يصلِّي ركعتين ويتجوَّز فيهما، ويرى أنَّ النَّهي عن الكلام حال الخطبة لا يتناول هذه الصَّلاة لورود النَّص الخاص بها. وفي المقابل يشدِّد على الإنصات للخطيب، ويستدلُّ بحديث: «إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة: أنصت، فقد لغوت»، ويناقش على ضوئه الاشتغال أثناء الخطبة بالأقوال والأذكار التي لم يرد تخصيصها في هذا الموضع.

ويفرد قسمًا لبدع الجمعة، يجمع فيه أعمالًا وعادات يرى أنَّها أُدخلت في الجمعة ولم تثبت في السُّنَّة، ويؤصِّل لذلك بأنَّ معرفة البدعة لازمة لاجتنابها، وأنَّ العبادة تقوم على إخلاصها لله عزَّ وجلَّ وموافقتها لما شرعه. ثمَّ يسرد صورًا كثيرة تتعلَّق بالأذان والخطبة والمنبر وصلاة الجمعة وما قبلها وما بعدها، ومنها الأذان الجماعي، وتعدُّد المؤذِّنين على هيئات مخصوصة، وصلاة الجمعة القبليَّة بوصفها راتبة محدَّدة، وبعض الأذكار والنداءات الملتزمة قبل الخطبة وأثناءها، والممارسات المحدثة عند صعود الخطيب وجلوسه وبين الخطبتين.

ويتناول كذلك ما يتَّصل بهيئة الخطيب والخطبة، كالتزام بعض الألبسة والهيئات، والتَّرنُّم والتكلُّف في السَّجع، ورفع الأيدي في الدُّعاء على المنبر في غير موضعه الوارد، ورفع المأمومين أيديهم تأمينًا، وإطالة الخطبة وقِصَر الصَّلاة، والتزام صيغ وآيات بعينها في ختام الخطبة، وما يحدث عقب الجمعة من أعمال لا يثبت لها أصل. ويذكر ضمن ذلك صلاة الظُّهر بعد الجمعة وبعض الممارسات الشعبيَّة المتعلِّقة بيوم الجمعة، فيجعل مدار نقده لهذه الصور على التَّمييز بين ما ثبت عن النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه رضي الله عنهم وبين ما أُحدث بعدهم.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

محمد ناصر الدين الألباني
محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني، أبو عبد الرحمن: محدث وباحث في علوم الحديث، وُلد بمدينة أشقودرة عاصمة ألبانيا آنذاك سنة 1332هـ الموافق 1914م. نشأ في أسرة متدينة ذات عناية بالعلوم الشرعية؛ فقد كان والده نوح نجاتي قد درس في المعاهد الشرعية في الأستانة، ثم عاد إلى ألبانيا مشتغلًا بالتعليم. هاجر به والده وأسرته إلى دمشق بعدما اتجهت الحكومة الألبانية إلى تطبيق سياسات علمانية، واختار الإقامة في بلاد الشام حفاظًا على تربية أسرته الدينية. وفي دمشق تعلم الألباني العربية، والتحق بمدرسة الإسعاف الخيرية الابتدائية، ثم أكمل دراسته الأولى في مدرسة أخرى بعد احتراق مدرسته أثناء الاضطرابات التي شهدتها البلاد، ولم يواصل الدراسة النظامية بعد المرحلة الابتدائية، إذ تولى والده وضع برنامج علمي له. تلقى على والده القرآن الكريم والتجويد والصرف والفقه الحنفي، كما درس شيئًا من علوم العربية والبلاغة، وقرأ على سعيد البرهاني كتاب «مراقي الفلاح» وبعض كتب البلاغة. وأجازه محمد راغب الطباخ في الحديث. وبدأت عنايته الخاصة بعلم الحديث في نحو العشرين من عمره بعد مطالعة مجلة «المنار» وما اشتملت عليه من بحوث في الحديث ونقد الكتب، فاتجه إلى دراسة السنة وأصول الحديث والتخريج، وجعل ذلك ميدان اشتغاله الرئيس. اتسعت عنايته بالحديث رواية ودراية، وكثر بحثه في أسانيد الأحاديث وطرقها والحكم عليها، وأصبح التأليف والتحقيق والتعليق على كتب السنة جانبًا أساسيًا من نشاطه العلمي. وتنقل بين عدد من البلاد، واجتمع به طلاب كثيرون، ومن الذين أخذوا عنه أو لازموه إحسان إلهي ظهير، وباسم فيصل الجوابرة، وحسين عودة العوايشة، وربيع بن هادي المدخلي، وعلي حسن الحلبي، ومقبل بن هادي الوادعي، ومشهور حسن آل سلمان، ومحمد جميل زينو. خلّف عددًا كبيرًا من المصنفات والتحقيقات في الحديث، ومن أشهر أعماله «سلسلة الأحاديث الصحيحة»، و«سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة»، و«إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل»، وتحقيق «مشكاة المصابيح» للخطيب التبريزي، و«التعليقات الرضية على الروضة الندية»، إلى جانب مؤلفات وتحقيقات وتعليقات أخرى تناول فيها تخريج الأحاديث ودراسة أسانيدها وأحكامها. أثنى على اشتغاله بالحديث عدد من علماء عصره؛ فوصفه محمد بن إبراهيم بأنه صاحب سنة ونصرة للحق، وأشاد عبد العزيز بن باز بسعة علمه بالحديث، كما ذكر محمد بن صالح العثيمين أن له علمًا واسعًا بالحديث رواية ودراية وأن كتبه أسهمت في توجيه كثير من الناس إلى العناية بعلم الحديث، وأثنى بكر أبو زيد على مكانته العلمية وعنايته بالسنة. وكان له عدد من الأبناء والبنات من زيجاته، ومنهم عبد الرحمن، وعبد اللطيف، وعبد الرزاق، وعبد المصور، وعبد الأعلى، ومحمد، وعبد المهيمن، وأنيسة، وآسية، وسلامة، وحسانة، وسكينة، وهبة الله. توفي محمد ناصر الدين الألباني في عمّان عصر يوم السبت 22 جمادى الآخرة سنة 1420هـ الموافق 2 أكتوبر 1999م، عن نحو 88 عامًا. وصلى عليه تلميذه إبراهيم شقرة، ودُفن يوم وفاته في عمّان.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة لمحمد ناصر الدين الألباني PDF - مكتبة العلوم الإسلامية