مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

يوسف بن إسماعيل النبهاني

يوسف بن إسماعيل بن يوسف النَّبْهاني، أبو المحاسن، ناصر الدين: أديب وشاعر وقاضٍ فلسطيني، ينتسب إلى بني نبهان من عرب فلسطين. وُلد في قرية إجزم التابعة لقضاء حيفا سنة ١٢٦٥هـ، الموافق نحو ١٨٤٩م، ونشأ بها، فقرأ القرآن الكريم على والده إسماعيل النبهاني، وأخذ عنه بعض المتون في الفقه والنحو والبلاغة.

أرسله والده إلى مصر لطلب العلم، فالتحق بالجامع الأزهر سنة ١٢٨٣هـ، وأقام فيه نحو ست سنوات، تلقى خلالها العلوم النقلية والعقلية على عدد من علماء الأزهر، منهم إبراهيم السقا الشافعي، ومحمد الدمنهوري، وإبراهيم الزرو الخليلي، وأحمد الأجهوري، وحسن العدوي، وعبد الهادي نجا الأبياري، ومحمد شمس الدين الأنبابي، وعبد الرحمن الشربيني، وعبد القادر الرافعي، ويوسف البرقاوي، وغيرهم. ثم عاد إلى فلسطين سنة ١٢٨٩هـ، وأقام في عكا مدرسًا للدين وعلوم العربية.

تولى عددًا من الأعمال القضائية والإدارية في الدولة العثمانية؛ فعمل نائبًا للقضاء في جنين، ثم توجه إلى الآستانة، وعمل في تحرير جريدة الجوائب وتصحيح ما يطبع في مطبعتها، ثم تنقل في أعمال القضاء، فعمل في كوي سنجق، واللاذقية، والقدس، ثم تولى رئاسة محكمة الحقوق في بيروت سنة ١٣٠٥هـ، وبقي فيها مدة طويلة. كما حج وجاور بالمدينة المنورة مدة، ثم عاد إلى بلده بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، واستقر أخيرًا في بيروت.

اشتهر بكثرة التأليف، وبعنايته الواسعة بالشمائل النبوية والمدائح وما يتصل بالسيرة والفضائل، كما كان له شعر كثير أكثره في مدح النبي صلى الله عليه وسلم. ومن كتبه: وسائل الوصول إلى شمائل الرسول، والأنوار المحمدية، والشرف المؤبد لآل محمد، والأحاديث الأربعين في فضائل سيد المرسلين، وسعادة الدارين في الصلاة على سيد الكونين، وحجة الله على العالمين في معجزات سيد المرسلين، وجواهر البحار في فضائل النبي المختار، والمجموعة النبهانية في المدائح النبوية، والفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير، ورياض الجنة في أذكار الكتاب والسنة، وهادي المريد إلى طرق الأسانيد، وخلاصة الكلام في ترجيح دين الإسلام، والأساليب البديعة في فضل الصحابة وإقناع الشيعة.

وله كذلك: أفضل الصلوات على سيد السادات، وجامع الصلوات ومجمع السعادات، والفضائل المحمدية، والسابقات الجياد في مدح سيد العباد، وسعادة المعاد في موازنة بانت سعاد، والنظم البديع في مولد الشفيع، والقول الحق في مولد سيد الخلق، وتهذيب النفوس، وجامع كرامات الأولياء.

ومع شهرته الواسعة وكثرة آثاره، فقد أُخذ عليه في بعض كتبه شدته على عدد من أعلام العلم والإصلاح، ومخالفته لمنهج أهل الحديث في جملة من مسائل الاعتقاد والتوسل والكرامات، حتى خلط في كتبه بين الصالح والطالح. ولهذا ينبغي الانتفاع بما صح من علمه وأدبه مع التنبه لما وقع في كلامه من مخالفات.

توفي في بيروت يوم الأحد ٢٣ رمضان سنة ١٣٥٠هـ، الموافق ٣١ يناير سنة ١٩٣٢م، ودُفن بها، رحمه الله.

كتب يوسف بن إسماعيل النبهاني PDF