معمر بن راشد

الإمام الحافظ ، شيخ الإسلام أبو عروة بن أبي عمرو الأزدي ، مولاهم البصري ، نزيل اليمن . مولده سنة خمس أو ست وتسعين وشهد جنازة الحسن البصري ، وطلب العلم وهو حدث . حدث عن : قتادة ، والزهري ، وعمرو بن دينار ، وهمام بن منبه ، وأبي إسحاق السبيعي ، ومحمد بن زياد القرشي ، وعمار بن أبي عمار المكي ، وعبد الله بن طاوس ، ومطر الوراق ، وعبد الله أخي الزهري ، والجعد أبي عثمان ، وسماك بن الفضل ، وإسماعيل بن أمية ، وعبد الكريم الجزري ، وعاصم الأحول ، وثابت البناني ، وعاصم بن أبي النجود ، ويحيى بن أبي كثير ، ومنصور بن المعتمر ، وسليمان الأعمش ، وزيد بن أسلم ، وأيوب السختياني ، وزياد بن علاقة ، ومحمد بن المنكدر وطبقتهم ، وكان من أوعية العلم ، مع الصدق والتحري ، والورع والجلالة ، وحسن التصنيف . حدث عنه : أيوب ، وأبو إسحاق ، وعمرو بن دينار ، وطائفة من شيوخه ، وسعيد بن أبي عروبة ، والسفيانان ، وابن المبارك ، ويزيد بن زريع ، وغندر وابن علية ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ، وهشام بن يوسف قاضي صنعاء ، وأبو سفيان محمد بن حميد ، ومروان بن معاوية ، ورباح بن زيد ، ومحمد بن عمر الواقدي ، وعبد الرزاق بن همام ، ومحمد بن كثير الصنعانيان ، ومحمد بن ثور ، وخلق سواهم . وآخر أصحابه موتا محمد بن كثير ، بقي إلى آخر سنة ست عشرة ومائتين . قال أحمد بن ثابت ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : خرجت وأنا غلام إلى جنازة الحسن ، وطلبت العلم سنة مات الحسن . قال البخاري : وقال محمد بن كثير ، عن معمر ، قال : سمعت من قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فما شيء سمعت في تلك السنين إلا وكأنه مكتوب في صدري . يعقوب بن شيبة : حدثني جعفر بن محمد ، حدثنا ابن عائشة ، حدثني عبد الواحد بن زياد ، قلت لمعمر : كيف سمعت من ابن شهاب ؟ قال : كنت مملوكا لقوم من طاحية فأرسلوني ببز أبيعه ، فقدمت المدينة ، فنزلت دارا ، فرأيت شيخا والناس حوله يعرضون عليه العلم ، فعرضت عليه معهم . قال أبو أحمد الحاكم : روى عن معمر شعبة والثوري . أحمد بن حنبل : حدثنا عبد الرزاق ، قال معمر : جئت الزهري بالرصافة فجعل يلقي علي . وقال هشام بن يوسف : عرض معمر على همام بن منبه هذه الأحاديث . النسائي في ” الكنى ” : أنبأنا علي بن سعيد ، سمعت أحمد يقول : ما أضم أحدا إلى معمر إلا وجدت معمرا أطلب للحديث منه ، هو أول من رحل إلى اليمن . حنبل : سمعت عليا يقول : نظرت في الأصول من الحديث ، فإذا هي عند ستة ممن مضى : من أهل المدينة الزهري ، ومن أهل مكة عمرو بن دينار ، ومن أهل البصرة قتادة ، ويحيى بن أبي كثير ، ومن أهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش ، ثم نظرت فإذا حديث هؤلاء الستة يصير إلى أحد عشر رجلا : سعيد بن أبي عروبة ، وحماد بن سلمة ، وشعبة ، والثوري ، وابن جريج ، وأبي عوانة ، ومالك ، وابن عيينة ، وهشيم ، ومعمر بن راشد ، والأوزاعي . قال أبو حفص الفلاس : معمر من أصدق الناس . سمعت يزيد بن زريع ، سمعت أيوب – قبل الطاعون – يقول : حدثني معمر ، وقال ابن عيينة : قال لي ابن أبي عروبة : روينا عن معمركم فشرفناه . وقال الحميدي : قيل لابن عيينة : أهذا الحديث مما حفظت عن معمر ؟ قال : نعم . رحم الله أبا عروة . عبد الله بن جعفر الرقي : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، قال : كنت بالبصرة مع أيوب ، ومعنا معمر في مسجد ، فأتى رجل ، فسأل أيوب عن رجل افترى على رجل ، فحلف بصدقة ماله لا يدعه حتى يأخذ منه الحد . قال : فطلب إليه فيه ، وطلبت إليه أمه فيه ، فجعل أيوب يومئ إلى معمر ، ويقول : هذا يفتيك عن اليمين . قال . فلما أكثر عليه ، قال معمر : سمعت ابن طاوس عن أبيه أنه يرخص في تركه ، قال أيوب : وأنا سمعت عطاء يرخص في تركه . قال عبيد الله بن عمرو الرقي : كنت بالبصرة أنتظر قدوم أيوب من مكة ، فقدم علينا مزاملا لمعمر بن راشد ، قدم معمر يزور أمه . قال عبد الرزاق : قيل للثوري : ما منعك من الزهري ؟ قال : قلة الدراهم وقد كفانا معمر . قال الواقدي : كنت أكون مع معمر ومعنا الثوري ، فنخرج من عند أبى عروة فنحدث عنه . أحمد في ” مسنده ” قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : قال ابن جريج : إن معمرا شرب من العلم بأنقع . قال ابن قتيبة : الأنقع جمع نقع ، وهو هاهنا ما يستنقع . قال أحمد بن عبد الله العجلي : معمر ثقة ، رجل صالح بصري ، سكن صنعاء ، وتزوج بها ، ورحل إليه سفيان الثوري . قال يحيى بن معين : قال هشام بن يوسف : أقام معمر عندنا عشرين سنة ما رأينا له كتابا . يعني كان يحدثهم من حفظه . قال ابن معين : بلغني أن أيوب شيع معمرا وصنع له سفرة . سلمة بن شبيب : حدثنا عبد الرزاق : سمعت ابن المبارك يقول : إني لأكتب الحديث من معمر وقد سمعته من غيره ، قال : وما يحملك على ذلك ؟ قال : أما سمعت قول الراجز : قد عرفنا خيركم من شركم وقال عبد الرزاق : قال لي مالك : نعم الرجل كان معمر لولا روايته التفسير عن قتادة . قلت : يظهر على مالك – الإمام – إعراض عن التفسير ، لانقطاع أسانيد ذلك ، فقلما روى منه . وقد وقع لنا جزء لطيف من التفسير منقول عن مالك . قال علي : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : اثنان إذا كتب حديثهما هكذا رأيت فيه . . . وإذا انتقيتهما كانت حسانا : معمر ، وحماد بن سلمة . محمد بن أحمد المقدمي : حدثنا أبي : سمعت علي بن المديني يقول : جمع لمعمر من الإسناد ما لم يجمع لأحد من أصحابه : أيوب وقتادة بالبصرة ، وأبو إسحاق والأعمش بالكوفة ، والزهري وعمرو بن دينار بالحجاز ، ويحيى بن أبي كثير . الرمادي : حدثنا عبد الرزاق : أنبأنا معمر ، قال : حدثت يحيى بن أبي كثير بأحاديث ، فقال : اكتب حديث كذا وكذا . فقلت أما تكره أن تكتب العلم يا أبا نصر ؟ فقال : اكتبه لي ، فإن لم تكن كتبت ، فقد ضيعت ، أو قال : عجزت . قال محمد بن عوف الحمصي : حدثنا محمد بن رجاء ، أنبأنا عبد الرزاق ، سمعت ابن جريج يقول : عليكم بهذا الرجل – يعني معمرا – فإنه لم يبق في زمانه أعلم منه . قال أحمد العجلي : لما دخل معمر صنعاء ، كرهوا أن يخرج من بين أظهرهم ، فقال لهم رجل : قيدوه . قال : فزوجوه . وقال الفضل بن زياد : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لست تضم معمرا إلى أحد إلا وجدته فوقه . قال عثمان بن سعيد : قلت لابن معين : ابن عيينة أحب إليك أو معمر ؟ قال : معمر ، قلت : فمعمر ، أم صالح بن كيسان ؟ قال : معمر إلي أحب ، وصالح ثقة . قلت : فمعمر ، أو يونس ؟ قال : معمر . قلت : فمعمر أو مالك ؟ قال : مالك . قلت له : إن بعض الناس يقولون : ابن عيينة أثبت الناس في الزهري . فقال : إنما يقول ذلك من سمع منه ، وأي شيء كان سفيان ؟ إنما كان غليما . يعني أمام الزهري . قال المفضل الغلابي : سمعت يحيى يقدم مالكا على أصحاب الزهري ، ثم معمرا ، ثم يونس . وكان القطان : يقدم ابن عيينة على معمر . عثمان بن أبي شيبة : سألت يحيى القطان من أثبت في الزهري ؟ قال : مالك ، ثم ابن عيينة ، ثم معمر . وقال الذهلي : قلت لابن المديني : محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أحب إليك ، أم معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة ؟ قال : محمد أشهر ، وهذا أقوى . وقال ابن أبي خيثمة : سمعت ابن معين يقول : إذا حدثك معمر عن العراقيين ، فخافه إلا عن ابن طاوس ، والزهري ، فإن حديثه عنهما مستقيم ، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا وما عمل في حديث الأعمش شيئا ، وحديثه عن ثابت وعاصم وهشام بن عروة مضطرب كثير الأوهام . يعقوب الفسوي : حدثنا زيد بن المبارك ، عن محمد بن ثور ، عن معمر ، قال : سقطت مني صحيفة الأعمش ، فإنما أتذكر حديثه ، وأحدث من حفظي . وقال يعقوب بن شيبة حدثنا أحمد بن العباس ، سمعت يحيى بن معين يقول : سمعت أنه كان زوج أخت امرأة معمر مع معن بن زائدة ، فأرسلت إليها أختها بدانجوج ، فعلم بذلك معمر بعد ما أكل ، فقام ، فتقيأ . أحمد بن شبويه : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أكل معمر من عند أهله فاكهة ، ثم سأل ، فقيل : هدية من فلانة النواحة . فقام فتقيأ . وبعث إليه معن والي اليمن بذهب فرده ، وقال لأهله : إن علم بهذا غيرنا لم يجتمع رأسي ورأسك أبدا . قال مؤمل بن يهاب قال عبد الرزاق : كتبت عن معمر عشرة آلاف حديث . قال عبد الرزاق : ما نعلم أحدا عف عن هذا المال إلا الثوري ومعمرا . وبلغنا أن سفيان الثوري قال مرة : حدثنا أبو عروة ، عن أبي الخطاب ، عن أبي حمزة ، فذكر حديثا ، فقل من فطن له ، وإنما هو معمر ، عن قتادة ، عن أنس . ومع كون معمر ثقة ثبتا ، فله أوهام ، لا سيما لما قدم البصرة لزيارة أمه ، فإنه لم يكن معه كتبه ، فحدث من حفظه ، فوقع للبصريين عنه أغاليط ، وحديث هشام وعبد الرزاق عنه أصح ; لأنهم أخذوا عنه من كتبه ، والله أعلم . أخبرنا محمد بن جوهر المقرئ ، أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا مسعود الصالحاني ( ح ) وأنبأنا أحمد بن سلامة ، عن مسعود ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنبأنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” من اطلع على قوم في بيتهم بغير إذنهم ، فقد حل لهم أن يفقئوا عينه ” . وبه : عن معمر عن الأعمش ، عن أبي صالح عن أبي هريرة ، قال : قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : ” لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء ” . وبه : عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” العين حق ، ونهى عن الوشم ” وبه : عن معمر ، عن همام : سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” إن الله لا ينظر إلى المسبل ” . – يعني إزاره وبه : عن معمر ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن أبي مسعود الأنصاري ، أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ” إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت ” . أخبرنا الحسن بن علي ، أنبأنا سالم بن صصري ، أنبأنا أبو الفتح بن شاتيل ، أنبأنا الحسين بن علي ، أنبأنا عبد الله بن عبد الجبار ، أنبأنا إسماعيل بن محمد ، أنبأنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : لما بعث معاوية ببيعة ابنه يزيد إلى المدينة ، كتب إليهم : إنه ليس عليكم أمير ، فمن أحب أن يقدم علي فليفعل . قال : فخرج عمرو وعمارة ابنا حزم ، فدخل عليه عمرو ، فقال : يا معاوية ! إنه قد كان لمن قبلك بنون ، فلم يصنعوا كما صنعت ، وإنما ابنك فتى من فتيان قريش . . . فنال منه . فبكى معاوية ، ثم عرق فأروح فقال : إنما أنت رجل قلت برأيك بالغا ما بلغ ، وإنما هو ابني وأبناؤهم ، فابني أحب إلي من أبنائهم ، ارفع حاجتك . قال : ما لي حاجة . فلقيه أخوه عمارة ، فأخبره الخبر ، فقال عمارة : إنا لله ، ألهذا جئنا نضرب أكبادها من المدينة ؟ ! قال : فأته ، قال : فإنه ليكلمه ، إذ جاء رسول معاوية إلى عمارة : ارفع حاجتك وحاجة أخيك . قال : ففعل ، فقضاها . لم يقع لنا حديث معمر أعلى من مثل هذا ، وحديثه وافر في الكتب الستة ، وفي ” مسند أحمد ” ، ومعاجم الطبراني ، ووقع لي من ” جامعه ” الجزء الأول والثاني والثالث . قال الفسوي في ” تاريخه ” : سمعت زيد بن المبارك الصنعاني يقول : مات معمر في شهر رمضان ، سنة اثنتين وخمسين ومائة كذا قال ، بل قال إبراهيم بن خالد الصنعاني ، فيما رواه عن ابن راهويه : مات معمر في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة ، فصليت عليه . وكذا ورخه في سنة ثلاث أحمد ، وأبو عبيد ، وشباب ، والفلاس . وقال أحمد بن أبي خيثمة : سمعت أحمد وابن معين يقولان : مات سنة أربع وخمسين . وكذا أرخ الهيثم بن عدي ، وعلي بن المديني ، فالله أعلم . قال أحمد بن حنبل : عاش ثمانيا وخمسين سنة . قرأت على علي بن محمد الفقيه ، أخبركم محمد بن إبراهيم ، وقرأت على أحمد بن عبد الرحمن ، أخبركم البهاء عبد الرحمن ، قالا : أخبرتنا شهدة الكاتبة أنبأنا أبو عبد الله بن طلحة ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا إسماعيل الصفار ، أنبأنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن أبان ، عن بعضهم ، قال : من سلم على سبعة فهو كعتق رقبة . وبه : أنبأنا معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده قال : كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل : أن علم الناس ما سمعت من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – . فجمعهم ، فقال : إني سمعت رسول الله يقول : ” تعلموا القرآن ، فإذا علمتموه فلا تغلوا فيه ، ولا تجفوا عنه ، ولا تأكلوا به ، ولا تستكثروا به . . . ” الحديث . وبه : أنبأنا معمر ، عن همام بن منبه ، سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” ليسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير ” . وبه : عن معمر ، عن قتادة قال : كان نقش خاتم أبي موسى : أسد بين رجلين ، وكان نقش خاتم أبي عبيدة : الخمس لله ، وكان نقش خاتم أنس : كركي له رأسان . وبه : عن معمر ، أن عبد الله بن محمد بن عقيل أخرج خاتما ، زعم أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان يتختم به ، فيه تمثال أسد ، فرأيت بعض القوم غسله بالماء ثم شربه . إسناده مرسل . أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو محمد بن قدامة ، أنبأنا أبو الفتح بن البطي أنبأنا علي بن محمد بن محمد الخطيب ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا إسماعيل الصفار ، أنبأنا أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود : أن رجلا مر برجل وهو ساجد ، فوطئ على رقبته ، فقال : ويحك ، أتطأ على رقبتي وأنا ساجد ! ؟ لا والله لا يغفر الله لك هذا أبدا ، فقال الله : أيتألى علي ؟ فإني قد غفرت له . وبه : أنبأنا معمر ، عن رجل من قريش رفع الحديث ، قال : يقول الله : ” إن أحب عبادي إلي الذين يتحابون في ، والذين يعمرون مساجدي ، والذين يستغفرون بالأسحار ، أولئك الذين إذا أردت بخلقي عذابي ذكرتهم فصرفت عذابي عن خلقي ” . قال أبو محمد بن حميد المعمري : قال معمر : لقد طلبنا هذا الشأن وما لنا فيه نية ، ثم رزقنا الله النية من بعد . وقال عبد الرزاق : أنبأنا معمر قال : كان يقال : إن الرجل يطلب العلم لغير الله ، فيأبى عليه العلم حتى يكون لله . قلت : نعم ، يطلبه أولا ، والحامل له حب العلم ، وحب إزالة الجهل عنه ، وحب الوظائف ، ونحو ذلك . ولم يكن علم وجوب الإخلاص فيه ، ولا صدق النية ، فإذا علم ، حاسب نفسه ، وخاف من وبال قصده ، فتجيئه النية الصالحة كلها أو بعضها ، وقد يتوب من نيته الفاسدة ويندم . وعلامة ذلك أنه يقصر من الدعاوى وحب المناظرة ، ومن قصد التكثر بعلمه ، ويزري على نفسه ، فإن تكثر بعلمه ، أو قال : أنا أعلم من فلان فبعدا له قال هشام بن يوسف القاضي : عرض معمر على همام بن منبه هذه الأحاديث ، وسمع منها سماعا نحوا من ثلاثين حديثا . قال أحمد بن زهير : سمعت ابن معين يقول : لما دخل الثوري اليمن ، أتاه معمر يسلم عليه ، فحدث يوما بحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل : أن النبي – صلى الله عليه وسلم – ضحى بكبشين وهو حديث يخطئ ابن عقيل فيه ، فقال له سفيان : يا أبا عروة تعست ، فغضب معمر من ذاك ، فما أتى سفيان ، فما أتاه حتى خرج ولا سلم عليه . ومات في سنة ثلاث وخمسين أسامة بن زيد الليثي ، وأبان بن صمعة وثور بن يزيد ، والحسن بن عمارة ، وفطر بن خليفة وهشام بن الغاز . المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

كتب معمر بن راشد PDF