محمد راتب النابلسي: وُلِد في دمشق في أسرة عُرفت بالعلم؛ فكان والده من علماء دمشق، يدرّس في مساجدها، وترك مكتبة كبيرة تضم عددًا من المخطوطات. تلقّى تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي في دمشق، ثم التحق بمعهد إعداد المعلمين وتخرّج فيه عام 1956م. بعد ذلك درس في كلية الآداب، قسم اللغة العربية، بجامعة دمشق، ونال الإجازة في اللغة العربية وآدابها عام 1964م. ثم تابع دراساته العليا في كلية التربية بجامعة دمشق، فحصل على دبلوم التأهيل التربوي بتفوّق عام 1966م، كما أعدّ رسالة ماجستير في الآداب بجامعة ليون – فرع لبنان، وقد تولّت وزارة الثقافة والإرشاد القومي السورية طباعة كتاب الرسالة على نفقتها. وفي 18 مايو 1999م نال شهادة الدكتوراه من كلية ترينيتي في موضوع «تربية الأولاد في الإسلام». عمل في التعليم الثانوي الرسمي ثم في التعليم الجامعي، فعُيّن محاضرًا في كلية التربية بجامعة دمشق بين عامي 1969م و1999م. كما درّس مادة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة في كليات الشريعة وأصول الدين بجامعة الأزهر – فرع الفتح الإسلامي في دمشق، ودرّس العقيدة الإسلامية في مجمع أبي النور، وأصول التربية في جامعة طرابلس الإسلامية. ألّف وشارك في تأليف عدد من الكتب التعليمية، من أبرزها كتاب «من أدب الحياة»، الذي كان مقررًا للمطالعة في المرحلة الثانوية بفرعيها العلمي والأدبي قرابة عشر سنوات، كما شارك في تأليف كتاب «أصول تدريس اللغة العربية» لطلاب الدراسات العليا في كلية التربية بجامعة دمشق. بدأ طلب العلم الشرعي مبكرًا، فحضر دروس عدد من علماء دمشق في التفسير والحديث والفقه والسيرة والفرائض، ونال إجازة في رواية الحديث الشريف من أستاذه الدكتور الشيخ صبحي الصالح. وفي عام 1974م عُيّن خطيبًا في جامع جدّه الشيخ عبد الغني النابلسي في دمشق، ومدرّسًا دينيًا في مساجدها، واستمر في الخطابة والتدريس في عدد من مساجد دمشق وما حولها، كما تولّى إدارة معهد تحفيظ القرآن في جامع النابلسي، وشارك في الإشراف على مجلة «نهج الإسلام» الصادرة عن وزارة الأوقاف السورية، وكان عضوًا في عدد من لجان الوزارة، منها لجنة الخطابة، ولجنة الحج العليا، ولجنة التوجيه والإرشاد، ولجنة تأهيل الدعاة، ولجنة المخطوطات. وفي عام 2005م صدر قرار بتعيينه خطيبًا ومدرّسًا دينيًا في الجامع الأموي الكبير، ثم عُيّن عام 2006م مديرًا لثانوية الشيخ عبد الغني النابلسي الشرعية للذكور والإناث. مثّل سوريا في مؤتمرات وندوات إسلامية وعلمية عديدة في دول مختلفة، منها المغرب، وإيران، وماليزيا، والجزائر، ولبنان، والأردن، والإمارات، والولايات المتحدة، وأستراليا، وألمانيا، والصين، وغيرها، وشارك في مؤتمرات متخصصة في الإعجاز العلمي، والاقتصاد الإسلامي، والأسرة، والتنشئة الاجتماعية، والحوار الإسلامي. كما ألقى محاضرات ودروسًا دينية في عدد كبير من الدول العربية والغربية، وشارك في برامج إذاعية وتلفزيونية كثيرة بثّتها قنوات وإذاعات عربية متعددة، ومن أشهر برامجه التلفزيونية: «الأسماء الحسنى»، و«أفلا يبصرون»، و«الإيمان هو الخلق». له مؤلفات إسلامية عديدة، من أبرزها: «نظرات في الإسلام». «تأملات في الإسلام». «كلمات مضيئة ولقاءات مثمرة مع الشعراوي». «الإسراء والمعراج». «الهجرة». «الله أكبر». «موسوعة الأسماء الحسنى». «موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة». «ومضات في الإسلام». «مقومات التكليف». «الرد على البابا». وقد تُرجمت بعض كتبه إلى اللغة الإنجليزية، ونالت مؤلفاته انتشارًا واسعًا في العالم العربي والإسلامي. كما كتب مقالات إسلامية في عدد من المجلات والصحف السورية والعربية، وكان عضوًا مؤسسًا لجمعية مكافحة التدخين والمواد الضارة في سوريا، ورئيسًا لجمعية حقوق الطفل فيها.