مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

محمد بن علي بن حماد الصنهاجي

مُحمَّد بن عليّ بن حَمَّاد بن عيسى بن أبي بكر الصُّنْهَاجِيّ القَلْعِيّ، أبو عبد الله، المعروف بابن حَمَّاد: فقيهٌ مالكيٌّ ومُحَدِّثٌ ومُؤرِّخٌ وأديبٌ، من علماء المغرب الأوسط، ومن المُشتغلين بالتَّاريخ والأخبار والتَّصنيف. أصله من قرية حَمْزَة، من أَحْوَاز قلعة بني حَمَّاد، وإلى القلعة نِسبتُه. نشأ بها، وقرأ على علمائها، ثمَّ انتقل إلى بَجَايَة، وكانت من حواضر العلم بالمغرب، وأخذ عن جماعةٍ من فقهائها ومُحَدِّثيها، منهم أبو مَدْيَن شُعَيْب، وقرأ عليه كتاب «المَقْصَد الأَسْنَى في شرح أسماء الله الحُسْنَى» لأبي حامد الغَزَالِيّ، وأبو مُحمَّد عبد الحقّ الإِشْبِيلِيّ، وروى عنه «المُوَطَّأ» للإمام مالك بن أنس رضي الله عنه وغيره من الكتب، والقاضي أبو عليّ المَسِيلِيّ، والقاضي مَيْمُون بن جَبَّارَة، وأبو العبَّاس ابن مُبَشِّر. ولقي علماء آخرين بالقلعة والجزائر وتِلِمْسَان وغيرها من بلاد المغرب، وتوسَّع في دراسة علوم القرآن الكريم والحديث وأُصول الفقه والنَّحو والأدب والتَّاريخ والرَّقائق والأذكار. وأخذ عنه جماعةٌ من أهل العلم، منهم القاضي أبو عبد الله مُحمَّد بن عبد الحقّ بن سُلَيْمَان التِّلِمْسَانِيّ، وأبو مُحمَّد بن بَرْطَلَة، وروى عنه غيرهما من العلماء. وتولَّى قضاء الجزيرة الخضراء بالأندلس، ثمَّ عُزل عنه، ووُلِّي قضاء سَلَا بالمغرب سنة 613هـ، ثمَّ استوطن مَرَّاكُش، وتُوفِّي بها. وكان من المُعْتَنِين برواية الكتب وضبط أسانيدها، وصنَّف «بَرْنَامَجًا» ذكر فيه شيوخه ومقروءاته، واشتمل على مئتين واثنين وعشرين كتابًا، ساق أسانيدها إلى مُؤلِّفيها، وقد أثنى عليه أبو العبَّاس الغُبْرِينِيّ ووصفه بالإتقان وعدم الإحالة في أسانيده على غيره من الكتب. ومن أشهر مُؤلَّفاته «أَخْبَار مُلُوك بني عُبَيْد وسِيرَتِهِم»، أرَّخ فيه للدَّولة الفَاطِمِيَّة، وذكر أخبار خُلَفائها وأحوال مُلْكهم وما وقع في عهودهم من الحوادث والثَّورات، و«النُّبَذ المُحْتَاجَة في أخبار صَنْهَاجَة بإفْرِيقِيَّة وبَجَايَة»، وهو كتابٌ في تاريخ صَنْهَاجَة وأخبارها، و«الإِعْلَام بفوائد الأَحْكَام»، في فوائد كتاب «الأَحْكَام» لشيخه عبد الحقّ الإِشْبِيلِيّ، و«شرح مَقْصُورَة ابن دُرَيْد». وله «دِيوَان شِعْر»، ونُسب إليه تلخيص «تاريخ الطَّبَرِيّ»، وقد ذكر ذلك في برنامجه. تُوفِّي سنة 628هـ، وقيل سنة 629هـ، وكان قد نَيَّف على الثَّمانين من عمره.

كتب محمد بن علي بن حماد الصنهاجي PDF