محمد بن أحمد بن جبير الأندلسي
أبو الحسين محمَّد بن أحمد بن جبير الكناني البلنسي، المعروف بابن جبير: رحَّالة وأديب وكاتب أندلسي. وُلِدَ في بلنسية سنة 540هـ، ونزل شاطبة، ثمَّ أقام مدَّة في غرناطة.
سمع من أبيه، وأبي عبد الله الأصيلي، وأبي الحسن علي بن أبي العيش المقرئ، وحمل عنه القراءات، وسمع من أبي محمَّد عبد الله بن محمَّد التَّميمي، وأجازه جماعة من علماء المغرب والمشرق، منهم أبو الوليد ابن الدبَّاغ، وأبو الفرج ابن الجوزي، وأبو الطَّاهر بركات الخشوعي، وعبد الرَّحمن ابن عساكر. وروى عنه جماعة، منهم عبد العظيم المنذري، وأبو الحسن يحيى بن علي القرشي، وأبو عمرو عثمان بن سفيان التُّونسي.
عمل كاتبًا في غرناطة في خدمة أبي سعيد عثمان بن عبد المؤمن، ثمَّ قام بثلاث رحلات إلى المشرق. خرج في رحلته الأولى سنة 578هـ، فمرَّ بسبتة والإسكندريَّة ومصر والحجاز والعراق والشَّام وصقلِّيَّة، وعاد إلى الأندلس سنة 581هـ، ودوَّن مشاهداته في رحلته المشهورة. ثمَّ رحل مرَّة ثانية سنة 585هـ بعد استرداد صلاح الدِّين الأيُّوبي بيت المقدس، وعاد سنة 586هـ، ثمَّ خرج في رحلة ثالثة بعد وفاة زوجته، فأقام في مكَّة مدَّة، وزار القدس والقاهرة، وانتهى به المقام إلى الإسكندريَّة.
وصف في رحلته المدن والطُّرق والموانئ والمساجد والمدارس وأحوال الحجَّاج، وما شاهده من نظم العمران والتِّجارة والمعاملات والعلاقات بين المسلمين والفرنج، ولا سيَّما في مصر والحجاز والعراق والشَّام وصقلِّيَّة.
من مؤلَّفاته «رحلة ابن جبير»، المعروفة أيضًا بـ«تذكرة بالأخبار عن اتِّفاقات الأسفار»، و«نظم الجمان في التَّشكِّي من إخوان الزَّمان» وهو ديوان شعره، و«نتيجة وجد الجوانح في تأبين القرين الصَّالح» في رثاء زوجته.
تُوُفِّيَ بالإسكندريَّة في شعبان سنة 614هـ، الموافق 1217م، في أثناء رحلته الثَّالثة، عن نحو أربع وسبعين سنة.
لا توجد كتب مضافة لهذا المؤلف حاليًا.