
أبو أحمد محمَّد أمان بن علي الجامي: مدرِّس وباحث في العقيدة الإسلاميَّة، إثيوبي الأصل، سعودي الجنسيَّة. وُلِدَ سنة 1349هـ في قرية طغا طاب بمنطقة هرر في الحبشة.
نشأ في قريته، فحفظ القرآن الكريم، ودرس الفقه على مذهب الإمام الشَّافعي، وأخذ اللُّغة العربيَّة عن محمَّد أمين الهرري، ثمَّ قرأ «نظم الزُّبد» لابن رسلان على الشَّيخ موسى، و«منهاج الطَّالبين» على الشَّيخ أبادر. ثمَّ خرج لطلب العلم وأداء الحج، فسافر من الحبشة إلى الصُّومال، ومنها بحرًا إلى عدن، ثمَّ سار إلى الحديدة وصام فيها رمضان، وتابع طريقه إلى صامطة وأبي عريش حتَّى دخل مكَّة المكرَّمة، وحجَّ سنة 1369هـ.
لازم حلق العلم في المسجد الحرام، وأخذ عن عبد الرَّزَّاق حمزة، وعبد الحق الهاشمي، ومحمَّد عبد الله الصُّومالي. ثمَّ انتقل إلى الرِّياض، ودرس في المعهد العلمي، وأخذ عن محمَّد بن إبراهيم آل الشَّيخ، وعبد الرَّحمن الإفريقي، وعبد العزيز بن باز، ومحمَّد الأمين الشَّنقيطي، وحمَّاد الأنصاري، وعبد الرَّزَّاق عفيفي، ومحمَّد خليل هرَّاس، واستفاد من عبد الله القرعاوي. وكانت بينه وبين عبد الرَّحمن بن ناصر السَّعدي مراسلات، ولم يدرس عليه مباشرة.
حصل على الثَّانويَّة من المعهد العلمي بالرِّياض، ثمَّ تخرَّج في كلِّيَّة الشَّريعة سنة 1380هـ، وحصل على معادلة الماجستير في الشَّريعة من جامعة البنجاب سنة 1974م، ثمَّ نال الدُّكتوراه من دار العلوم بجامعة القاهرة.
بدأ التَّدريس في معهد صامطة العلمي بعد أن قدَّمه عبد العزيز بن باز إلى محمَّد بن إبراهيم آل الشَّيخ، ثمَّ انتُدِبَ عند افتتاح الجامعة الإسلاميَّة في المدينة المنوَّرة للتَّدريس فيها، فدرَّس في معهدها الثَّانوي ثمَّ في كلِّيَّة الشَّريعة، وكانت له دروس في المسجد النَّبوي ومحاضرات ورحلات دعويَّة داخل المملكة وخارجها.
عُنِيَ بتدريس العقيدة، ودرَّس عددًا من كتبها، منها «العقيدة الواسطيَّة»، و«الفتوى الحمويَّة الكبرى»، و«التَّدمريَّة»، و«شرح العقيدة الطَّحاويَّة»، و«ثلاثة الأصول»، و«فتح المجيد شرح كتاب التَّوحيد». وأخذ عنه عدد من طلَّاب العلم، منهم ربيع بن هادي المدخلي، وزيد بن هادي المدخلي، وعلي بن ناصر فقيهي، ومحمَّد حمود الوائلي، وعبد القادر بن حبيب الله السِّندي، وصالح بن سعد السُّحيمي، وإبراهيم بن عامر الرُّحيلي.
من مؤلَّفاته: «الصِّفات الإلهيَّة في الكتاب والسُّنَّة النَّبويَّة في ضوء الإثبات والتَّنزيه»، و«أضواء على طريق الدَّعوة إلى الإسلام»، و«مجموع رسائل الجامي في العقيدة والسُّنَّة»، و«المحاضرة الدِّفاعيَّة عن السُّنَّة المحمَّديَّة»، و«حقيقة الدِّيمقراطيَّة وأنَّها ليست من الإسلام»، و«حقيقة الشُّورى في الإسلام»، و«العقيدة الإسلاميَّة وتاريخها».
أصابه في آخر عمره مرض شديد ألزمه الفراش نحو عام، وتُوُفِّيَ في المدينة المنوَّرة صباح الأربعاء 26 شعبان 1416هـ، الموافق 17 يناير 1996م، وصُلِّيَ عليه بعد الظُّهر، ودُفِنَ في بقيع الغرقد.
