مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

شرف الدين أبو النجا موسى الحجاوي

مُوسَى بن أحمد بن مُوسَى بن سالم بن عيسى بن سالم الحَجَّاوِيّ المَقْدِسِيّ، ثمَّ الصَّالِحِيّ الدِّمَشْقِيّ، أبو النَّجَا، شَرَف الدِّين: فقيهٌ حَنْبَلِيٌّ وأُصوليٌّ ومُحَدِّثٌ، من كبار فقهاء الحَنَابِلَة في القرن العاشر الهجريّ، ومُفتي الحَنَابِلَة وشيخُهم بدمشق، وأحد المُعْتَمَد عليهم في تحرير المذهب الحَنْبَلِيّ ونقل مسائله. وُلِد سنة 895هـ بقرية حَجَّة، من قرى نَابُلُس بفلسطين، وإليها نِسبتُه، ونشأ بها، فقرأ القرآن الكريم وتعلَّم مبادئ العلوم، وأقبل على دراسة الفقه، ثمَّ ارتحل إلى دمشق، وسكن بمدرسة الشَّيخ أبي عُمَر بالصَّالِحِيَّة، وأخذ عن جماعةٍ من علمائها، منهم نجم الدِّين عُمَر بن إبراهيم بن مُفْلِح، ومُحِبّ الدِّين أحمد بن مُحمَّد العُقَيْلِيّ، ولازم شهاب الدِّين أحمد الشُّوَيْكِيّ، صاحب «التَّوضيح في الجمع بين المُقْنِع والتَّنقيح»، وأخذ عنه الفقه حتَّى تمكَّن من المذهب الحَنْبَلِيّ، وتقدَّم في معرفة مسائله ورواياته. واشتغل بالتَّدريس والإفتاء، وتولَّى تدريس الفقه الحَنْبَلِيّ بمدرسة الشَّيخ أبي عُمَر، والتَّدريس بالجامع الأُمَوِيّ، وأمَّ النَّاس بالجامع المُظَفَّرِيّ، المعروف بجامع الحَنَابِلَة، سنينَ عديدةً. وانتهت إليه مشيخة الحَنَابِلَة والفتوى بدمشق، وصار مرجعًا في تحقيق المذهب وتحرير المُعتمَد من أقواله، وعُرف بالعلم والعمل والزُّهد والوَرَع والتَّقشُّف. وأخذ عنه جماعةٌ من الفقهاء، منهم ولدُه يحيى بن مُوسَى الحَجَّاوِيّ، وشمس الدِّين مُحمَّد الرُّجَيْحِيّ، وشهاب الدِّين أحمد الشُّوَيْكِيّ، وشهاب الدِّين أحمد الوَفَائِيّ المُفْلِحِيّ، وأحمد بن مُحمَّد بن مُشَرَّف التَّمِيمِيّ، وزامل بن سُلْطَان، وأبو بكر بن زَيْتُون الصَّالِحِيّ، وغيرهم. واشتهر بتصنيف المُتون الفقهيَّة وتحرير أقوال المذهب الحَنْبَلِيّ، وكان من أشهر مؤلَّفاته «الإقناع لطالب الانتفاع»، جمع فيه مسائل المذهب وأحكامه، وحرَّر النُّقول والرِّوايات المُعتمَدة فيه، فصار من أُمَّهات كتب الفقه الحَنْبَلِيّ، واعتمد عليه فقهاء المذهب في التَّدريس والإفتاء. قال ابن العِمَاد الحَنْبَلِيّ في وصفه: «لم يُؤلِّف أحدٌ مُؤلَّفًا مثلَه في تحرير النُّقول وكثرة المسائل». وله «زاد المُسْتَقْنِع في اختصار المُقْنِع»، اختصر فيه كتاب «المُقْنِع» لمُوَفَّق الدِّين ابن قُدَامَة، مقتصرًا على القول الرَّاجح في المذهب، مع حذف بعض المسائل النَّادرة وإضافة فوائدَ فقهيَّةٍ، وصار من أشهر المُتون الحَنْبَلِيَّة التي اعتنى العلماء بشرحها وتدريسها. ومن مُؤلَّفاته أيضًا «فتح الوَهَّاب شرح منظومة الآداب» و«حاشية على التَّنقيح المُشْبِع» و«حاشية على الفُرُوع» و«شرح المُفْرَدَات» و«منظومة الكَبَائِر» و«رسالة في معرفة الأَرْطَال العراقيَّة بالأوزان الدِّمَشْقِيَّة وغيرها». تُوفِّي بدمشق في ربيع الأوَّل سنة 968هـ، ودُفن بسَفْح جبل قَاسِيُون، وكانت جنازته حافلةً حضرها جماعةٌ من العلماء والأعيان.

كتب شرف الدين أبو النجا موسى الحجاوي PDF