ابن فورك الأصبهاني

الإمام العلامة الصالح ، شيخ المتكلمين ، أبو بكر ، محمد بن الحسن بن فورك الأصبهاني . سمع ” مسند ” أبي داود الطيالسي من عبد الله بن جعفر بن فارس ، وسمع من ابن خرزاذ الأهوازي . حدث عنه : أبو بكر البيهقي ، وأبو القاسم القشيري ، وأبو بكر بن خلف ، وآخرون . وصنف التصانيف الكثيرة . قال عبد الغافر في ” سياق التاريخ ” : الأستاذ أبو بكر قبره بالحيرة يستسقى به . وقال القاضي ابن خلكان فيه : أبو بكر الأصولي ، الأديب النحوي الواعظ ، درس بالعراق مدة ، ثم توجه إلى الري ، فسعت به المبتدعة -يعني : الكرامية – فراسله أهل نيسابور ، فورد عليهم ، وبنوا له مدرسة ودارا ، وظهرت بركته على المتفقهة ، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف ، ودعي إلى مدينة غزنة ، وجرت له بها مناظرات ، وكان شديد الرد على ابن كرام ، ثم عاد إلى نيسابور ، فسم في الطريق ، فمات بقرب بست ، ونقل إلى نيسابور ، ومشهده بالحيرة يزار ، ويستجاب الدعاء عنده . قلت : كان أشعريا ، رأسا في فن الكلام ، أخذ عن أبي الحسن الباهلي صاحب الأشعري . وقال عبد الغافر : دعا أبو علي الدقاق في مجلسه لطائفة ، فقيل : ألا دعوت لابن فورك ؟ قال : كيف أدعو له ، وكنت البارحة أقسم على الله بإيمانه أن يشفيني ؟ ! . قلت : حمل مقيدا إلى شيراز للعقائد . ونقل أبو الوليد الباجي أن السلطان محمودا سأله عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال : كان رسول الله ، وأما اليوم فلا . فأمر بقتله بالسم . وقال ابن حزم : كان يقول : إن روح رسول الله قد بطلت ، وتلاشت ، وما هي في الجنة . قلت : وقد روى عنه الحاكم حديثا ، وتوفي قبله بسنة واحدة . المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

كتب ابن فورك الأصبهاني PDF