أحمد بن محمد بن أحمد العَدَوي المالكي الأزهري، أبو البركات، الشهير بالدردير: فقيه مالكي مصري، من علماء الأزهر في القرن الثاني عشر الهجري. وُلد ببني عدي سنة ١١٢٧هـ، وحفظ القرآن الكريم، ثم قصد الجامع الأزهر، فحضر دروس علمائه، وتفقه ولازم عليًّا الصعيدي، وأخذ عن أحمد الصباغ، وأحمد الملوي، ويوسف الحفني، ومحمد الدفري، وغيرهم.
برز في الفقه المالكي والعلوم النقلية والعقلية، وأفتى في حياة شيوخه، ثم تولى بعد وفاة شيخه علي الصعيدي مشيخة المالكية، ونظر وقف الصعايدة، ومشيخة الرواق. وعُرف بالعلم، والصيانة، والزهد، وحسن الخلق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصدع بالحق، والسعي في مصالح الناس.
من مؤلفاته: أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، وشرحه، وشرح مختصر خليل، ونظم الخريدة السنية في التوحيد وشرحها، وتحفة الإخوان في آداب أهل العرفان، ورسالة في متشابهات القرآن، ورسالة في المعاني والبيان، ورسالة في طريق حفص، ورسالة في المولد، ورسالة في التوحيد، ورسالة في الاستعارات الثلاث، وشرح على آداب البحث، وشرح على الشمائل لم يكمله، والمورد البارق في الصلاة على أفضل الخلائق، والتوحيد الأسنى بنظم الأسماء الحسنى، ومجموع في أسانيد شيوخه.
توفي بالقاهرة في ٦ ربيع الأول سنة ١٢٠١هـ، الموافق سنة ١٧٨٦م، وصُلي عليه بالأزهر في مشهد حافل، ودُفن بزاويته التي أنشأها بخط الكعكيين، رحمه الله.