مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

أبو علي ابن شاذان

الإمام الفاضل الصَّدوق، مسند العراق، أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن مُحَمَّد بن شاذان، البغدادي البزَّاز، الأصولي.

ولد في ربيع الأوَّل سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.

وبكَّر به والده إلى الغاية، فأسمعه وله خمس سنين أو نحوها من أبي عمرو بن السَّمَّاك، وأبي بكر أحمد بن سليمان العَبَّاداني، وميمون بن إسحاق، وأبي سهل بن زياد، وحمزة الدِّهقان، وجعفر الخُلْدي، والنَّجَّاد، وعبد الله بن دُرُسْتَوَيْه النَّحوي، وأبي عمر الزَّاهد، وعلي بن عبد الرحمن بن مَاتِي، وأحمد بن عثمان الآدمي، وعبد الصَّمد الطَّسْتي، وعلي بن مُحَمَّد بن الزُّبير القرشي، ومكرم بن أحمد، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، ومُحَمَّد بن العبَّاس بن نجيح، وأحمد بن كامل القاضي، ومُحَمَّد بن عبد الله بن علم، وأبي بكر الشَّافعي، وعبد الرحمن بن سِيما المُجَبِّر، وإسماعيل بن علي الخُطَبي، وعبد الله بن بَرِيه الهاشمي، ودَعْلَج بن أحمد، وأبي بكر النَّقَّاش، وأحمد بن نِيخَاب الطِّيبي، وابن قانع، وأبي بكر بن مِقْسَم، وأبي علي بن الصَّوَّاف، وحامد الرَّفَّاء، وشجاع بن جعفر، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد الإسكافي، وأبي سليمان الحَرَّاني، وعبد الرحمن بن عبيد الهَمَذاني، وعبد الخالق بن أبي رُوبَا، ومُحَمَّد بن أحمد بن مُحَرَّم، ومُحَمَّد بن جعفر القارئ، وعدَّة.

وله «مشيخة كبرى»، هي عواليه عن الكبار، و«مشيخة صغرى»، عن كلِّ شيخ حديث.

حدَّث عنه: الخطيب، والبيهقي، والشَّيخ أبو إسحاق الشِّيرازي، وأبو الفضل بن خيرون، والحسن بن أحمد الدَّقَّاق، وأبو ياسر مُحَمَّد بن عبد العزيز الخيَّاط، وثابت بن بُنْدَار، والحسن بن مُحَمَّد التَّكَّكي، وأبو سعد الحسين بن الحسين الفَانِيذي، وعبد الله بن جابر بن ياسين، وأبو مسلم عبد الرحمن بن عمر السِّمْناني، ومُحَمَّد بن عبد السَّلام الأنصاري، ومُحَمَّد بن عبد الملك الأسدي، والمبارك بن عبد الجبَّار بن الطُّيوري، ومُحَمَّد بن عبد الملك بن خَشِيش، وجعفر بن أحمد السَّرَّاج، وأبو غالب مُحَمَّد بن الحسن الباقلَّاني، وعلي بن بيان الرَّزَّاز، وأبو علي بن نَبْهَان الكاتب، وخلق كثير. وتفرَّد بالرِّواية عن جماعة.

قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صحيح السَّماع، صدوقًا، يفهم الكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري، ويشرب النَّبيذ على مذهب الكوفيِّين، ثمَّ تركه بأخرة. كتب عنه جماعة من شيوخنا، كالبرقاني، وأبي مُحَمَّد الخلَّال. وسمعت أبا الحسن بن زَرْقَوَيْه يقول: أبو علي بن شاذان ثقة. وسمعت أبا القاسم الأزهري يقول: أبو علي أوثق من برأ الله في الحديث.

وحدَّثني مُحَمَّد بن يحيى الكرماني يقول: كنت يومًا بحضرة أبي علي بن شاذان، فدخل شاب، فسلَّم، ثمَّ قال: أيُّكم أبو علي بن شاذان؟ فأشرنا إليه، فقال له: أيُّها الشَّيخ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال لي: «سل عن أبي علي بن شاذان، فإذا لقيته، فأقرئه منِّي السَّلام». وانصرف الشَّاب، فبكى الشَّيخ، وقال: ما أعرف لي عملًا أستحقُّ به هذا، إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث، وتكرير الصَّلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلَّما ذكر.

ثمَّ قال الكرماني: ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتَّى مات.

توفِّي أبو علي في سلخ عام خمسة وعشرين وأربعمائة، ودفن في أوَّل يوم من سنة ستٍّ وعشرين.

وآخر من روى عن رجل عنه: عبد المنعم بن كُلَيْب.

أخبرنا إسماعيل بن الفرَّاء، أخبرنا ابن قدامة، أخبرنا أبو الفتح بن البَطِّي، أخبرنا ابن خيرون، أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، حدَّثنا مُحَمَّد بن سعد، حدَّثنا أبو زيد، حدَّثنا مُحَمَّد بن عمرو بن عَلْقَمَة، حدَّثنا الزُّهري، عن عبيد الله، عن ابن عبَّاس، عن الصَّعب بن جثَّامة، قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار وحش، وهو بالبيداء محرم، فردَّه عليَّ، فعرف ذلك في وجهي، فقال: «أمَّا إنَّا لم نردَّه عليك إلا أنَّا حُرُم».

اتَّفقا عليه من غير وجه عن الزُّهري.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

كتب أبو علي ابن شاذان PDF