
أبو الوليد إسماعيل بن يوسف بن محمَّد بن نصر الخزرجي الأنصاري النَّصري، المعروف بابن الأحمر: مؤرِّخ وأديب أندلسي، من أمراء البيت النَّصري. وُلِدَ نحو سنة 725هـ بغرناطة، ثمَّ غادر الأندلس مع أبيه، فنزل بجاية قبل أن يستقرَّ بفاس. وقد ذكر أنَّ خروجه من وطنه كان قسرًا بسبب الخلافات التي وقعت في البيت النَّصري حول الملك.
تلقَّى علومه الأولى في غرناطة، ثمَّ أخذ في المغرب عن عدد من العلماء، منهم محمَّد بن محمَّد بن داود الصنهاجي المعروف بابن آجروم، والحسن بن عثمان الونشريسي، ومحمَّد بن أحمد الفشتالي، وسعيد بن أبي العافية المكناسي. وأجازه من الأندلسيين أبو سعيد فرج بن لب التغلبي الغرناطي، وأبو القاسم عبد الرَّحمن الأموي، ومحمَّد بن سعيد الرُّعيني، وعبد الله بن يوسف بن رضوان النَّجَّاري وغيرهم.
نبغ في عهد السُّلطان المريني أبي عنان، الذي قرَّبه في جملة العلماء والأدباء والشُّعراء، واستمرت صلته بالدَّولة المرينيَّة بعد ذلك، سواء بالسَّلاطين أو بالكتَّاب والوزراء والحجَّاب. وكان يلتقي بالوفود الأندلسيَّة القادمة إلى المغرب، ويستجيز العلماء والأدباء، ويستنشدهم أشعارهم، ويستكتبهم رسائلهم، ثمَّ يدوِّن ما يجمعه في مصنَّفاته.
وأخذ عنه أو روى عنه جماعة، منهم سعيد بن إبراهيم السُّدراتي المعروف بشهبون، وعبد الرَّحمن الجادري.
ترك عددًا من المؤلَّفات في التَّراجم والتَّاريخ والأدب، منها «شرح البردة»، و«عرائس الأمراء ونفائس الوزراء»، و«تأنيس النفوس في تكميل نقط العروس»، و«المنتخب من درر السلوك في شعر الخلفاء الأربعة والملوك»، و«فريد العصر في شعر بني نصر»، و«مشاهير بيوتات فاس»، و«حديقة النسرين في أخبار بني مرين»، و«روضة النسرين في أخبار بني عبد الوادي وبني مرين».
وله أيضًا «مستودع العلامة ومستبدع العلَّامة» فيمن تولَّى كتابة العلامة عن الملوك، و«نثير فرائد الجمان في نظم فحول الزمان»، ألَّفه سنة 799هـ، وجمع فيه تراجم عدد من شعراء المشرق والمغرب، و«نثير الجمان في شعر من نظمني وإيَّاه الزمان»، ألَّفه سنة 776هـ، وخصَّه بشعراء الأندلس والمغرب، وجمع فيه أكثر من سبعين ترجمة لأدباء وشعراء من دول المغرب والأندلس.
تُوُفِّيَ بفاس سنة 807هـ، وقيل سنة 810هـ.
