الإمام العالم الحافظ، أبو أحمد محمد بن علي بن محمد الكَرَجِي، الغازي المجاهد.
وعرف بالقَصَّاب؛ لكثرة ما قتل في مغازيه.
وكان والده من أصحاب علي بن حرب الطائي.
حدث عن أبيه، وعن محمد بن العباس الأَخْرَم، ومحمد بن إبراهيم الطيالسي، وعبد الرحمن بن محمد بن سَلْم، وجعفر بن أحمد بن فارس، والحسن بن يزيد الدَّقَّاق، وطبقتهم.
وصنف كتاب «ثواب الأعمال»، وكتاب «عقاب الأعمال»، وكتاب «السنة»، وكتاب «تأديب الأئمة»، وأشياء.
حدث عنه ابناه علي وأبو الفرج عمار، وأبو المنصور مظفر بن محمد بن حسين البُرُوجِرْدِي، وطائفة.
وعاش إلى حدود الستين وثلاثمائة.
وهو القائل: كل صفة وصف الله بها نفسه، أو وصفه بها رسوله، فليست صفة مجاز، ولو كانت صفة مجاز لتحتم تأويلها، ولقيل: معنى البصر كذا، ومعنى السمع كذا، ولفسرت بغير السابق إلى الأفهام، فلما كان مذهب السلف إقرارها بلا تأويل، علم أنها غير محمولة على المجاز، وإنما هي حق بين.
وفي قصيدة أبي الحسن:
وفي الكَرَج الغراء أوحد عصره
أبو أحمد القَصَّاب غير مغالب
تصانيفه تبدي فنون علومه
فلست ترى علمًا له غير شارب
المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.