عبد الله بن يوسف بن عيسى بن يعقوب اليعقوب الجديع العنزي: باحث وفقيه عراقي، وُلد في قضاء أبي الخصيب بالبصرة سنة ١٩٥٩م، ونشأ في قرية تُعرف بـ«اليهودي». تلقّى تعليمه الابتدائي في قريته، وحفظ طرفًا من القرآن الكريم وتعلّم التجويد على شيخه محمود بن فالح، ثم التحق بالمدارس الشرعية في البصرة، المعروفة لاحقًا باسم «المعهد الإسلامي»، وبقي فيها حتى تخرّجه سنة ١٩٧٨م. تلقّى العلوم الشرعية على الطريقة الأزهرية القديمة، وأخذ عن عدد من علماء البصرة، من أبرزهم عادل بن كايد البصري في الحديث والعقيدة والفرق، وخليل بن عبد الحميد العقرب في العربية، وعبد الكريم الحمداني، ونزار الحمداني، وإبراهيم الفائز، ونجم الفهد. اشتغل بالخطابة والإمامة منذ صباه، فارتقى المنبر في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من عمره، وعمل إمامًا بمدينة الزبير مدة تزيد على سنتين، ثم غادر العراق إلى الكويت سنة ١٩٧٨م، فأقام بها حتى سنة ١٩٩٣م. وفي الكويت توسّع في دراسة العلوم الشرعية، وأتمّ حفظ القرآن الكريم، وعمل إمامًا في وزارة الأوقاف وغيرها قرابة ثماني سنوات، كما تولّى الإشراف على برامج السنة النبوية في شركة صخر، وكانت من أوائل الجهات التي أصدرت برامج السنة على الحاسب الآلي. كتب خلال إقامته بالكويت عددًا كبيرًا من الأبحاث والدراسات، وأكثر ما نُشر له قبل سنة ١٩٩٣م كان من نتاج تلك المرحلة. ثم انتقل إلى المملكة المتحدة، حيث أنشأ مركزًا خاصًا للبحث العلمي، وواصل نشاطه في البحث والتحقيق والتأليف. كان عضوًا في المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وتولّى أمانته العامة مدة سنتين، ثم اعتذر عنها ليتفرغ للبحث العلمي، كما ترأس اللجنة الفرعية للفتوى التابعة للمجلس، وعمل مستشارًا شرعيًا للمسجد الكبير بمدينة ليدز، ومستشارًا في مجالات المالية الإسلامية لبعض الشركات. عُرف باهتمامه بالحديث النبوي وأصول الفقه وقضايا الاجتهاد المعاصر، وله مؤلفات وبحوث في الفقه والحديث والعقيدة وتحقيق التراث الإسلامي.