عبد الله بن محمد الغنيمان: عالمٌ سعوديٌّ من أهل القصيم، برز في العقيدة على مذهب السلف، واشتهر بين أهل العلم بدقة الفهم، وقوة التحرير، وسعة الاطلاع على كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، مع إحاطةٍ واسعةٍ بمذهب السلف، وكلامِ الإمام أحمد وأصحابه، ومعرفةٍ راسخةٍ بمؤلفات شيوخ الدعوة النجدية، وبصرٍ بمذاهب المخالفين ووجوهِ الرد عليهم نقلًا وعقلًا. درّس في المسجد النبوي، وكان درسُه مقصودًا لخواصِّ طلبة العلم، فشرح كتاب التوحيد، والعقيدة الواسطية، وسنن أبي داود، والوابل الصيب، وثلاثة الأصول، وغيرها. ثم لما تقاعد عاد إلى موطنه، فتفرغ للتدريس في المساجد، والتأليف، وإفادة الطلبة، والإجابة عن المشكلات بأسلوبٍ سهلٍ وعبارةٍ دقيقةٍ، تذكّر بكلام المتقدمين. له مؤلفاتٌ وتحقيقاتٌ نافعةٌ، منها شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري، ومختصر منهاج السنة لابن تيمية، وثبات العقيدة الإسلامية أمام التحديات المعاصرة، والمنهج الصحيح، وتحقيق كتاب الصفات للدارقطني والتعليق عليه، وذمُّ الفرقة والاختلاف في الكتاب والسنة، والهوى وأثره في العلم، ولا يصلح هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، والإيمان حقيقته وزيادته، ودليل القارئ، والطرق التي يُعلَم بها صدق الخبر من كذبه. وقد أثنى عليه طلابُه، فذكروا سعةَ علمه، وقوةَ استحضاره لكلام ابن تيمية، ودقتَه في تقرير العقيدة السلفية. ونُشرت له دروسٌ وأشرطةٌ في التوحيد والعقيدة والحديث، وكان له إسهامٌ ظاهرٌ في الدورات العلمية في الرياض والقصيم وغيرهما. ومن تلاميذه ابنه الشيخ الدكتور أحمد الغنيمان، المدرس بالجامعة الإسلامية، المعروف بالقوة العلمية، والعناية بالعقيدة، وسلامة المنهج.