محمود المصري، أبو عمار: داعية إسلامي مصري، وُلد في محافظة القاهرة في ٥ يونيو سنة ١٩٦٢م، ونشأ في أسرة محافظة. حصل على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية من جامعة حلوان، ودرس في معهد إعداد الدعاة، وتلقى العلوم الشرعية على عدد من أهل العلم في مصر، ثم سافر إلى المملكة العربية السعودية، وحصل على إجازة في الكتب الستة من الدكتور محمد إسماعيل المقدم.
بدأ نشاطه الدعوي سنة ١٩٩٠م، واعتمد في خطابه على الأسلوب السهل القريب من عامة الناس، مع العناية بالوعظ، والترغيب، وبث الأمل، وربط الناس بالعلم الشرعي بأسلوب ميسور. وكان يؤكد في دعوته أن العبرة ليست بالسبق، وإنما بالصدق وإخلاص النية لله تعالى في طلب العلم والدعوة إليه.
تنقل في دعوته بين المساجد داخل مصر وخارجها، وألقى دروسًا ومحاضرات في عدد من القرى والمحافظات والبلدان. ومن أبرز المساجد التي ارتبطت بدعوته مسجد الفتح بالمعادي، ومسجد العزيز بالله بحدائق الزيتون. كما سافر للدعوة إلى عدد من الدول في أوروبا وأمريكا ودول الخليج وغيرها، وشارك في محاضرات ومؤتمرات دعوية، منها محاضرات في الجائزة الدولية للقرآن الكريم في دبي وليبيا.
ظهر في عدد من القنوات الفضائية، منها قناة المجد، والناس، والرسالة، وإقرأ، والحكمة، والندى، والحافظ، والخليجية، والحياة، والمحور، وغيرها. ومن برامجه: فضفضة، وحكايات عمو محمود للأطفال، وكوكب تاني، وآية وحكاية، ورحلة إلى الدار الآخرة، ولا تحزن وابتسم للحياة، ويوسف الأحلام، وروائع التابعين، وقصص القرآن، وقصص الأنبياء، والسابقون، ومسك الختام، والطيبون والطيبات، ومواقف من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وليلة في بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ويوم في الجنة، وموجز أنباء الآخرة، والمصارع، وروائع الأحاديث القدسية، وكرامات الصالحين، وهدايا النبي صلى الله عليه وسلم.
له عناية واسعة بالتأليف، وذُكر أن مؤلفاته بلغت نحو ٢٧٠ كتابًا، حرص فيها على تقريب العلوم الشرعية والموضوعات الإيمانية والتربوية بلغة سهلة. ومن أشهر كتبه: سيرة الرسول، وأصحاب الرسول، وصحابيات حول الرسول، وقصص القرآن، وقصص الأنبياء، وقصص التابعين، ورحلة إلى الدار الآخرة، وشرح رياض الصالحين، والفقه الميسر للمرأة المسلمة، وموسوعة الزواج الإسلامي السعيد، وشرح الأحاديث القدسية، و١٠٠٠ سؤال وجواب في العقيدة، وكنوز من السنة، ورحمة للعالمين، ولا تحزن وابتسم للحياة، والحياة حلوة، وحجاب المرأة المسلمة، ونصائح للمرأة المسلمة، وموسوعة الحقوق الإسلامية، وإرشاد السالكين إلى أخطاء المصلين.
واهتم كذلك بكتب الأطفال والناشئة، فكتب حكايات عمو محمود، وحكايات نور الدين محمود، وحواديت قبل النوم، وقصص الرسول صلى الله عليه وسلم للأطفال، وقصص الأنبياء للأطفال، والموسوعة الذهبية للطفل المسلم، وغيرها من الأعمال التي قصد بها تقريب العقيدة والفقه والآداب والسير والأخلاق للصغار بأسلوب قصصي وتربوي.
كما قام باختصار وتحقيق عدد من كتب أهل العلم، ولا سيما بعض كتب ابن القيم، وابن الجوزي، وابن رجب الحنبلي، مع عناية ظاهرة بنسبة النقول إلى أصحابها. وتُرجم عدد من كتبه إلى لغات مختلفة، وانتشرت بعض أعماله خارج العالم العربي، وذُكر أنه كُرّم في عدد من الدول تقديرًا لجهوده الدعوية والعلمية.
وتقوم طريقته الدعوية على الرحمة، والتيسير في البيان، وتقريب العلم إلى الناس، والعناية بإحياء الأمل في النفوس، مع الحرص على العقيدة الصحيحة والمنهج الواضح، والدعوة إلى الله بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة.