مكتبة العلوم الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

أبو الفضائل ابن نظيف الحموي

مُحمَّد بن عليّ بن عبد العزيز بن عليّ بن مُظْهِر بن بَرَكَات الغَسَّانِيّ الحَمَوِيّ، أبو الفَضَائِل، المعروف بابن نَظِيف: مُؤرِّخٌ وكاتبٌ وأديبٌ، من رجال الدَّولة الأَيُّوبِيَّة ومُؤرِّخيها في القرن السَّابع الهجريّ. أصله من حَمَاة، وينتمي إلى بني نَظِيف، وهي أُسرةٌ من أُسرها المعروفة، ويُرجَّح أنَّه وُلِد في النِّصف الثَّاني من القرن السَّادس الهجريّ. ولا تتوافر معلوماتٌ كافيةٌ عن نشأته وشيوخه وتحصيله العلميّ. اشتغل بالكتابة والسِّياسة، واتَّصل بأمراء الدَّولة الأَيُّوبِيَّة، وتولَّى الكتابة والوزارة للمَلِك الحَافِظ بن المَلِك العَادِل، صاحب قلعة جَعْبَر على الفُرَات، وشارك في بعض المهامِّ السِّياسيَّة والدِّبلوماسيَّة، منها سفارته سنة 626هـ إلى صاحب مَارِدِين لأخذ يمين الطَّاعة منه للمَلِك الأَشْرَف مُظَفَّر الدِّين مُوسَى الأَيُّوبِيّ. ثمَّ وقع بينه وبين المَلِك الحَافِظ خلافٌ سنة 627هـ، في أثناء وجودهما بأَرْجِيش، فقبض عليه وصادر أمواله ومماليكه، وحبسه بقلعة جَعْبَر. وشفع فيه المَلِك الأَشْرَف، فأُطلق سراحه في السَّنة التَّالية، ووُعِد بردِّ أمواله وإعادة منزلته، غير أنَّه خشي الغَدْر، فغادر القلعة ليلًا إلى الرَّحْبَة، واتَّصل بالمَلِك المَنْصُور ناصر الدِّين إبراهيم بن المَلِك المُجَاهِد شِيرْكُوه، فأكرمه وخصَّص له راتبًا وأقام في خدمته. ولمَّا انتقل المَلِك المَنْصُور إلى حِمْص وتولَّى حُكمها سنة 637هـ، انتقل ابن نَظِيف معه، واستمرَّ في رعايته، وأُتيح له الاشتغال بالتَّأليف والتَّاريخ. ومن أشهر مُؤلَّفاته «الكَشْف والبَيَان في حَوَادِث الزَّمَان»، وهو تاريخٌ مُطوَّلٌ تناول فيه أخبار الدُّول والملوك والحوادث منذ العصور المُتقدِّمة حتَّى عصره، ولم يصل كاملًا. واختصره في كتاب «التَّارِيخ المَنْصُورِيّ» -المعروف أيضًا بـ«تَلْخِيص الكَشْف والبَيَان في حَوَادِث الزَّمَان»-، وسمَّاه باسم المَلِك المَنْصُور، وأرَّخ فيه للحوادث على السِّنين، مع عنايةٍ ظاهرةٍ بأخبار الدَّولة الأَيُّوبِيَّة وملوكها، والصِّراعات بين أُمرائها، وحروبهم مع الصَّلِيبِيِّين والخَوَارِزْمِيَّة والتَّتَار، وما جرى في بلاد الشَّام والجَزِيرَة ومصر والأناضول من الوقائع. وأورد فيه أخبارًا شهدها بنفسه أو وقف عليها بحُكم عمله واتِّصاله بالأمراء، ونقل بعض المكاتبات والوثائق السِّياسيَّة، ومنها رسالتان للإمبراطور فِرِيدِرِيك الثَّاني، وذكر أخبار مُسلمي صِقِلِّيَّة وما أصابهم من التَّهجير، مستفيدًا ممَّا بلغه عن القادمين منهم إلى الشَّام. وله أيضًا «مُخْتَصَر سِيَر الأَوَائِل والمُلُوك ووَسِيلَة العَبْد المَمْلُوك»، في التَّاريخ، أهداه إلى الوزير سيف الدِّين عليّ بن أبي عليّ الهَذْبَانِيّ. ويُعدُّ «التَّارِيخ المَنْصُورِيّ» من مصادر تاريخ الدَّولة الأَيُّوبِيَّة في القرن السَّابع الهجريّ، ولا سيَّما لما تضمَّنه من أخبارٍ ووثائقَ ومُشاهداتٍ لم ترد في بعض المصادر الأُخرى. ولم يُعرف تاريخ وفاته على وجه التَّحديد، وقد ثبت أنَّه كان حيًّا سنة 651هـ، ويُرجَّح أنَّه تُوفِّي بحِمْص.

كتب أبو الفضائل ابن نظيف الحموي PDF