
محمَّد عمر عبد الكريم شابرا: اقتصادي وأكاديمي سعودي متخصِّص في الاقتصاد الإسلامي والنُّظم النَّقديَّة. وُلِدَ في مومباي بالهند يوم 1 فبراير 1933م.
حصل على درجتَي البكالوريوس والماجستير من جامعة كراتشي سنة 1956م، ثمَّ انتقل إلى الولايات المتَّحدة، فنال الدُّكتوراه في الاقتصاد من جامعة مينيسوتا سنة 1961م. وعمل في التَّدريس والبحث في عدد من الجامعات والمؤسَّسات، منها جامعات مينيسوتا وويسكونسن وكنتاكي، والمعهد المركزي للبحوث الإسلاميَّة في باكستان، كما عمل خبيرًا اقتصاديًّا في معهد التَّنمية الباكستاني.
انتقل بعد ذلك إلى المملكة العربيَّة السُّعوديَّة، وعمل مستشارًا اقتصاديًّا في مؤسَّسة النَّقد العربي السُّعودي مدَّة طويلة، امتدَّت نحو خمسة وثلاثين عامًا ابتداءً من سنة 1965م، ثمَّ عمل في المعهد الإسلامي للبحوث والتَّدريب التَّابع للبنك الإسلامي للتَّنمية في جدَّة. وجمع في عمله بين البحث الأكاديمي ودراسة السِّياسات النَّقديَّة والمصرفيَّة.
تركَّزت بحوثه على بناء تصوُّر للاقتصاد الإسلامي يربط بين الكفاءة الاقتصاديَّة والعدالة الاجتماعيَّة والقيم الأخلاقيَّة، ودرس النُّظم النَّقديَّة والمصرفيَّة، وتوزيع الثَّروة، ودور الدَّولة والسُّوق، وانتقد جوانب من النُّظم الرَّأسماليَّة والاشتراكيَّة، ودعا إلى نظام مالي يحدُّ من الرِّبا والاختلالات النَّقديَّة، ويعتمد بدرجة أكبر على ارتباط التَّمويل بالنَّشاط الاقتصادي الحقيقي وتقاسم المخاطر.
نشر عددًا كبيرًا من الكتب والبحوث في الاقتصاد الإسلامي، وتُرجِمَت أعماله إلى لغات عدَّة. ومن أشهر مؤلَّفاته: «نحو نظام نقدي عادل»، و«الإسلام والتَّحدِّي الاقتصادي»، و«مستقبل علم الاقتصاد من منظور إسلامي»، و«الحضارة الإسلاميَّة: أسباب الانحطاط والحاجة إلى الإصلاح»، و«الاقتصاد والأخلاق»، وله دراسة مبكِّرة بعنوان «النِّظام الاقتصادي في الإسلام: مناقشة أهدافه وطبيعته».
نال جائزة الملك فيصل العالميَّة في الدِّراسات الإسلاميَّة سنة 1990م، بالاشتراك مع الصِّدِّيق محمَّد الأمين الضَّرير، عن موضوع المعاملات الماليَّة في الشَّريعة الإسلاميَّة، كما نال جائزة البنك الإسلامي للتَّنمية في الاقتصاد الإسلامي، إلى جانب جوائز وتكريمات أكاديميَّة أخرى.
تُوُفِّيَ في مكَّة المكرَّمة يوم 13 يونيو 2026م، عن 93 عامًا.
