
محمَّد بن عزوز: محدِّث ومحقِّق مغربي، وأستاذ الحديث وعلومه بكلِّيَّة الآداب والعلوم الإنسانيَّة في جامعة شعيب الدكالي بالجديدة. وُلِدَ بمدينة الرباط سنة 1388هـ، وقُيِّد ميلاده أيضًا بسنة 1965م، ونشأ بها وتلقَّى مراحل تعليمه الأولى.
حصل على الإجازة في الدراسات الإسلاميَّة، والإجازة في الآداب، ودبلوم الدراسات المعمَّقة، ودبلوم الدراسات العليا في علوم الحديث، ثمَّ نال دكتوراه الدولة في العلوم الإسلاميَّة، تخصُّص علم الحديث، من دار الحديث الحسنيَّة سنة 1996م، عن أطروحته «مدرسة الحديث بالشام خلال القرن الثامن الهجري». وأخذ عن عدد من العلماء، منهم فاروق حمادة، وكان محمَّد فاروق النبهان مشرفًا على أطروحته.
دَرَّسَ بشعبة الدراسات الإسلاميَّة في كلِّيَّة الآداب والعلوم الإنسانيَّة بالجديدة، وتخصَّص في علم الرجال وتراجم المحدِّثين وتاريخ السُّنَّة النبويَّة والجرح والتعديل. كما أشرف على الرسائل الجامعيَّة وناقش الأطاريح، وشارك في عدد من الندوات والمشروعات العلميَّة.
أكثر من التأليف والتحقيق، فخلَّف عشرات الأعمال في الحديث ورجاله وتاريخه وفهارسه وتراجم علمائه. ومن مؤلَّفاته «بيوتات الحديث بدمشق»، و«جهود المرأة الدمشقيَّة في رواية الحديث الشريف»، و«صفحات مشرقة من عناية المرأة بصحيح الإمام البخاري: روايةً وتدريسًا»، و«علماء زهدوا في الشهرة»، و«علماء المغرب والأندلس في مجالس الحافظ أبي طاهر السلفي بالإسكندريَّة»، و«المحدِّثون المغاربة في دمشق»، و«مدرسة الحديث في بلاد الشام خلال القرن الثامن الهجري»، و«مشاهير روَّاد الحديث الأوائل بدمشق»، و«منارة الاقتداء فيمن تتلمذ من مشاهير أئمَّة الحديث على النساء».
وعُنِيَ بتحقيق التراث المغربي والحديثي، فأخرج عددًا كبيرًا من الفهارس والإجازات والرسائل، منها «إتحاف أهل الدراية بما لي من الأسانيد والرواية»، و«ألفية السند» للزبيدي، و«فهرسة عبد القادر الفاسي»، و«فهرسة جعفر بن إدريس الكتاني»، و«عون الباري على فهم آخر تراجم صحيح الإمام البخاري»، و«معلم الطلاب ما للأحاديث من الألقاب».
تُوُفِّيَ يوم الثلاثاء 3 ذي القعدة 1447هـ الموافق 21 أبريل 2026م، ودُفِنَ في اليوم نفسه بمقبرة سيدي بلعباس بمدينة سلا.
