أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني
أبو محمَّد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني، المعروف بلسان اليمن وابن الحائك: مؤرِّخ ونسَّابة وجغرافي وأديب يمني. وُلِدَ في صنعاء يوم 19 صفر 280هـ، الموافق 10 مايو 893م.
انتقل في شبابه إلى صعدة، ثمَّ رحل إلى مكَّة وهو في نحو الخامسة والعشرين، فجاورها أكثر من ستِّ سنوات، وأخذ عن عدد من علمائها، منهم الخضر بن داود، واتَّصل بأبي علي الهجري، وجمع فيها كتبًا في الشِّعر والأنساب والحديث والفقه، واطَّلع على شيء من علوم اليونان والفرس والهند.
عاد إلى اليمن ونزل صعدة نحو سنة 311هـ، واشتغل بالأخبار والأنساب والشِّعر، وبرز في معرفة قبائل اليمن وأخبارها. ودخل في الخصومات التي نشأت بين أنصار القحطانيَّة والعدنانيَّة، فنظم قصيدته «الدَّامغة»، وسُجِنَ بسبب ما أثارته من خصومة في صعدة سنة 315هـ مدَّة قصيرة. ثمَّ انتقل إلى صنعاء، وسُجِنَ فيها سنة 319هـ، وطال سجنه نحو سنتين، حتَّى أُطلِقَ سنة 321هـ، فانتقل إلى ريدة من بلاد عمران واستقرَّ بها.
اتَّسعت معارفه في أنساب العرب وأخبار اليمن وجغرافيَّة جزيرة العرب واللُّغة والشِّعر والفلك والمعادن، وعُنِيَ بقراءة النقوش اليمنيَّة القديمة ووصف الآثار والمواضع، واعتمد في جانب من مادَّته الجغرافيَّة على المشاهدة. وكانت إقامته في ريدة من أغزر مراحل حياته تأليفًا، وفيها اشتغل بكتاب «الإكليل» في أنساب حمير وأخبار اليمن وآثارها.
من مؤلَّفاته: «الإكليل» في عشرة أجزاء، و«صفة جزيرة العرب»، و«الجوهرتان العتيقتان» في الذَّهب والفضَّة، و«سرائر الحكمة»، و«كتاب الإبل»، و«الأيَّام»، و«زيج الهمداني»، و«القوى» في الطِّب، و«المسالك والممالك»، و«اليعسوب»، و«الدَّامغة» وشرحها، وله ديوان شعر.
تُوُفِّيَ في ريدة، واختُلِفَ في سنة وفاته؛ فقيل سنة 334هـ، وقيل سنة 336هـ، وقيل إنَّه عاش بعد ذلك بسنوات، ولا يثبت تاريخ وفاته على وجه القطع.
لا توجد كتب مضافة لهذا المؤلف حاليًا.